أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قاسم حسن محاجنة - الذكورة المبتورة ..














المزيد.....

الذكورة المبتورة ..


قاسم حسن محاجنة
مترجم ومدرب شخصي ، كاتب وشاعر أحيانا


الحوار المتمدن-العدد: 5011 - 2015 / 12 / 12 - 12:11
المحور: الادب والفن
    


الذكورة المبتورة ..
ربطتهما أواصر صداقة متينة وجيرة حسنة ، فقد كان "ابو صالح" رجلاً مرحا ، حسن السيرة والسلوك بين معارفه وجيرانه ، مُحباً للخير وللعمل .. عمل في وظيفتين ، آذنٌ في مدرسة صباحاً ، وصاحبُ حانوت في ساعات ما بعد الظهر ..ربّى أولاده وبناته على حب العمل ، وخلافاً لغيره من كِبار السن فقد اهتم بتعليم بناته تعليماً أكاديمياً ..
أدّت هذه الصداقة بينهما إلى علاقات مصاهرة ، فقد سعى لتزويج أحد أبناء أخيه بإبنة صديقه الصُغرى ..
وتمر الأيام ، وينشغل ابو صالح وصديقه كثيراً ، فلم يعودا يلتقيان إلّا نادراً وعلى فترات متباعدة وخاصة في المناسبات العائلية كالأفراح والأتراح ...
وكانت حفلةُ خطبة لأحد الأقرباء ، وعلى البعد رأى الصديق أبا صالح جالساً الى طاولةٍ يحف به الاصدقاء والمعارف ....توجه نحوه بشوق ... منادياً بصوتٍ عال : أبو صالح يا صديقي .. والله زمان ..!! وكان يتوقع أن يهبّ أبو صالح لملاقاته ، ليتبادلا عناقاً طويلا بالأحضان مصحوباً بقبلات على الوجنتين ..!!
لكن ، وقد أخذت الدهشة من الصديق مأخذاً ... رأى ابا صالح يتكيء على عكازة لتسنده أثناء وقوفه ..!!
-ماذا جرى لك ؟! سلامتك ... عساك بخير ...
لقد كان ابو صالح رجلاً صلباً معافىً ، لم يشكُ من مرض ، وكان يتباهى بشدّة قبضته حين يُصافح أحدهم ، بحيث يحس من "تقع يده" في قبضة ابي صالح بقوته وعافيته ..!!
-ليس الآن .. ليس هذا بالوقت المناسب لأحكي لك ...!!
تحدثا في الامور العادية ، عن الأولاد وعملهم وعن الزوجة الوفية المخلصة .. ورويداً رويداَ ، يتفرق الجالسون حول الطاولة ، ليخلو لهما الجو ..
-آه .. لم تقل لي ، هل تزوجت البنات ، والأولاد جميعاً ... سأل الصديقُ صديقه أبا صالح ..
- نعم غادر الجميع "العش" . أجاب ابو صالح
- عال.. عال ،ها قد عدتما أنت وأم صالح عريسين جديدين ...!!
تنهدّ أبو صالح وزفر من صدره زفرة حرّى حارقة ..!!
-ما بكً ؟ ما الذي جرى ؟ تساءل الصديق بِحَيرة ..
- لم أعد صالحاً لمعاشرة النساء يا صديقي ..!! أجاب أبو صالح
- ولا يهمك ..!! قال الصديق : عليكً بالفياجرا ، فهي الحل لهذه المشكلة ...!! استمر الصديق ضاحكاً بقهقهة عالية ...
- أنتً لا تفهم ... لا يوجد هنا شيءٌ !! قال ابو صالح وهو يُشيرُ الى موضع أعضاءه التناسلية ..
- ماذا تعني لا يوجد شيء ؟ سألَ الصديق مندهشاً..
- لقد اتضح انني اعاني من ذلك المرض الخبيث .. وقام الأطباء ببتر المسالك البولية كلها ..!! قال أبو صالح بأسىً واضح ..
ودون وعي ، تحسس الصديق أعضاءه شاعراً بالإرتياح ...



#قاسم_حسن_محاجنة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الطيور على أشكالها ..
- -الخنزرة- الرأسمالية في -أبهى- تجلياتها ..!!
- فترة التغاضي ..
- الحياةُ في عالَمَيْن ..
- جائزة متحف -هيخت- ليارا ..
- إفتح يا -سمسم- أبوابك ..رسالة للأُستاذ أفنان.
- مِصعد ألسبت ..
- فش فلسطيني مجنون ؟!
- أبناء الزنى ..
- يشعياهو ليبوفيتش ، نبي الغضب ..!!
- غير مُتوَقَع بتاتاً ..
- مناهضة العنف ضد المرأة ..!!
- بنت الأرملة ....
- مُهاترات !!؟؟
- شرف الأموات ...!!
- بسرعة الضوء ..!!
- هُدنة مؤقتة ..!!
- حلم الدولة ودولة الحلم الأفنانية ..
- يقتل القتيل ويمشي في جنازته ..
- ألعقربُ ، الضفدع والأفعى في باريس .


المزيد.....




- حسين الهنداوي: أزمة النظام الملكي العراقي تعود إلى اختلالات ...
- حسين الهنداوي: التعاون العربي في الاقتصاد والثقافة والتعليم ...
- الوثائقي الإسرائيلي -نازا- يصل قاعات السينما الفرنسية بعروض ...
- الأمم المتحدة تحذر من سيناريو انقلاب الذكاء الاصطناعي على ال ...
- هواتف الطلاب توثق الاحتجاجات بفرنسا.. معركة الصور والروايات ...
- فرنسا: موسيقى الراي في بوبيني.. أربعون عاما من الذكريات والأ ...
- أدب الحرب وثقافة المقاومة – 7
- الموقد في الحكايات الشعبية الروسية.. من دفء البيت إلى عالم ا ...
- منع -فنان العام في إسرائيل- من زيارة الأهرامات المصرية
- لأول مرة في تاريخها.. السينما الروسية تكسر احتكار هوليوود وت ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قاسم حسن محاجنة - الذكورة المبتورة ..