أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالحق رحيوي - العدالة والتمنية والمصباح في مؤخرة السفينة














المزيد.....

العدالة والتمنية والمصباح في مؤخرة السفينة


عبدالحق رحيوي

الحوار المتمدن-العدد: 5008 - 2015 / 12 / 9 - 22:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


العدالة والتنمية، و المصباح في مؤخرة السفينة.
عندما يتعلق الأمر باختيار الأحزاب السياسية أو الشخصية السياسية في المغرب، فإن قدرنا أن نخطئ دائما، لقد كنت واحدا من المتحمسين لحزب العدالة والتنمية، ولطالما تمنيت أن يصعد هذا الحزب إلى منصة الحكم، لعله يصنع تاريخا جديدا للسياسة المغربية. الأمر هنا لا يتعلق بإسقاط التجربة التركية على الحقل المغربي، ولكن لكونه الحزب السياسي الذي لم يمر من تجربة الحكم، أو ربما قلت في نفسي بقليل من الأمل لنمنح هذا الحزب فرصة، لعله يضمد جراح آلمنا ونحن نرى حكومات تتعاقب دون جدوى وكأنها مجرد فريق يلعب في قسم الهواة.
لم يفلح الميزان عبر التاريخ الطويل في تحقيق العدالة، اللهم إذا كان حقق العدالة الطبيعية، والتي تقتضي أن يخضع الضعيف للقوي ولا مفر من قانون الطبيعة غير العادل. ونفس الأمر يقال على الاتحاد الاشتراكي، لم يزرع الورود في حقول الفقراء، ولم يحقق لا اشتراكية في الإنتاج ولا في الاستهلاك، وكأن الأسماء لا قيمة لها، تمنح اعتباطا،.. هكذا توالت الأسماء والنتيجة واحدة الاغتناء من السياسة والصمت في القضايا الكبرى وترديد ما ردده الأوائل من السلف. كان حزب العدالة التنمية من الأحزاب القليلة التي تحدثت عن طقوس البيعة، والثروة، واقتصاد الريع، لكن كانت مجرد شعارات خولت للحزب الدخول في تجربة جديدة وربما تكون الأولى والأخيرة.
يتخذ حزب العدالة والتنمية من المصباح رمزا له، المصباح رمز للنور، لكنه نور لا يضاهي أنوار الحداثة وإنما ضوء منبعث من مصباح تقليدي لا يكاد يضيء على نفسه، كان يريد الحزب بهذا الشعار أن يكون قريب من شعبه يضيء ليلهم الحالك، لكن اتضح في ما بعد أن الحزب الذي سيجهز على آخر ما تبقى من أحلامهم.
المصباح في آخر السفينة عبارة لها أكثر من دلالة ومعنى، السؤال الذي سيتبادر إلى ذهن القارئ ما الفائدة من أن يضيء المصباح على آخر السفينة ؟ الجواب سهل جدا والحكم واضح، إنه مصباح لا فائدة منه لأننا نريد أن نرى أمامنا أما الوراء ولو كان فيه فائدة لمنحنا الله عينين في الوراء وليس في أمام كما أرادت حكمته.
هذه العبارة تنطبق فعلا على العدالة والتنمية وهي أن مصباحها لا حاجة لنا إليه بعد أن تركتنا لا نرى شيئا أمامنا، بل أكثر من ذلك بدئنا نفقد بعض ما نملك، أسعار الكهرباء والماء ارتفعت وهذا ينذر بخطر كبير حيث من المحتمل أن يجد العديد من المواطنين غير قادرين على دفع تكاليف الطاقة الضوئية ويعود بهم القدر إلى الشموع، والسبب هو المصباح. أما عندما يتعلق الأمر بالنور الحقيقي "التعليم" فإن الكوارث تتوالي. وحدنا الدولة الوحيدة التي تسير بخطى ثابتة نحو التأخر في هذا القطاع الحيوي، ونقترب كل يوم أكثر من كهف أفلاطون المظلم، حيث لا ندرك سوى الظلال والأشباح، ونرهن فكرنا بالقضايا التافهة.
لم تضع العدالة والتنمية المصباح في وراء السفينة اعتباطا، وإنما تريد أن تترك ما يكفي من الظلام لمن يوجدون في مقدمة السفينة لسرقة الوطن، والنتيجة ستكون منطقية لا نعرف من سرق الثروة لأن كل شيء تم في الظلام والعلم عند الله وحده.
هكذا سيجد الأغنياء فرصة لبناء سفن جديدة والفرار بعيدا عنا بينما سفينتنا التي وضعنا العدالة والتنمية قبطانها وضعت مصباحها في آخرها وتركتنا نذهب إلى المجهول وكل الخوف أن تغرق بنا السفينة، كما غرقت قوارب المهاجرين في قعر البحر.



#عبدالحق_رحيوي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أزمة الديموقراطية وصعود الحركات الدينية
- السوفطائية نسبية المعرفة ووهم الأنطولوجيا
- ارهاب ما بعد 11 من شتنبر
- المطر وحده من يتولى المعارضة السياسية في المغرب
- داعش والنازية
- عندما يتخبر الحق في المرض ....تتحول الحياة الى كابوس
- الحرب على غزة او عندما يتم التطبيع مع الموت
- النقابي والسياسي في عيد العمال
- التصور الهيجلي للحداثة
- الحداثة واشكالية الراهن
- الخطاب السياسي للحداثة وميلاد الدولة الحديثة
- هيجل والوعي الفلسفي بالحداثة
- الثورات العربية على ضوء كتاب -سيكولوجية الجماهير- جوستاف لوب ...
- الدرس السقراطي والمدرسة الخصوصية
- الجنس والجنسانية من وجهة نظر تاريخية


المزيد.....




- الملك عبدالله وبايدن يبحثان آليات التعاون بين الأردن وأمريكا ...
- أعضاء مجلس الشيوخ يطالبون بايدن بتأجيل بيع طائرات -إف-16- لت ...
- حالة نادرة في تونس..مولود يحمل شقيقه التوأم في بطنه
- أنقرة لسفراء غربيين: إغلاق البعثات الدبلوماسية في تركيا يخدم ...
- الغرب لكييف: ضحوا بأرتيوموفسك وانتظروا فصل الربيع
- بانتظار الدليل.. شولتس يرفض اتهام جهة ما بتخريب خطوط -التيار ...
- قائد الحرس الثوري الإيراني: على من أحرقوا القرآن تذكر مصير س ...
- طهران: التحقيقات تفيد بضلوع إسرائيل في هجوم أصفهان
- لافروف: سنعمل على إبعاد قوات كييف عن أراضينا
- تحقيق أمريكي بوجود فساد في الأموال المرسلة لكييف


المزيد.....

- سيميائية الصورة في القصيدة العربية PDF / ياسر جابر الجمَّال
- طه حسين ونظرية التعلم / ياسر جابر الجمَّال
- الخديعة - منظمة الفساد الفلسيطينية / غسان ابو العلا
- قطرات النغم دراسة في موسيقى الشعر العربي / ياسر جابر الجمَّال
- سيميائية الصورة في القصيدة العربية / ياسر جابر الجمَّال
- مُتابعات – نشرة أسبوعية العدد الأول 07 كانون الثاني/يناير 20 ... / الطاهر المعز
- مدار اللسان / عبد الباقي يوسف
- عوامل تبلور الهوية الفلسطينية(1919-1949م) / سعيد جميل تمراز
- الحد من انتشار الفساد المالي والأداري في مؤسسات الدولة / جعفر عبد الجبار مجيد السراي
- الدَّوْلَة كَحِزْب سِيَّاسِي سِرِّي / عبد الرحمان النوضة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالحق رحيوي - العدالة والتمنية والمصباح في مؤخرة السفينة