أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - راضي المترفي - كبرياء عليقة














المزيد.....

كبرياء عليقة


راضي المترفي

الحوار المتمدن-العدد: 4997 - 2015 / 11 / 26 - 20:15
المحور: الادب والفن
    


قصة قصيرة


كبرياء عليقة

راضي المترفي
عاد للبيت بعد رحلة صيد مضنية استمرت لعدة ايام ولما دخل وجدها في غرفة الجلوس تنسج بكنزة من الصوف فرمى عليها التحية وردتها من دون ان ترفع راسها ورمى صيده في وسط الغرفة ومضى الى المطبخ ليحضر لنفسه وكلبه شيئا يأكلانه .
. رفعت راسها فآلمها مرأى الطيور البرية ذبيحة والدماء متجمدة حول رقابها وغزال صغير فصل رأسه عن جسده وعيناه تنظر نحوها بتوسل وشعرت بقشعريرة تعتريها فتركت المكان وانزوت في غرفتها بينما هو جلس في غرفة الطعام حتى امتلآ كرشه وشبع كلبه فمشى متثاقلا نحو الحمام .
. شعرت بصداع مؤلم وتخيلت الطيور تلتف حولها وترقص مذبوحة وتهتز رقابها الذبيحة كأصابع مبتورة وتسرب لجسمها خدر الخوف واحتبست صرختها في حنجرتها .. حاولت الهروب الى خارج الغرفة لكن ساقاها لم يستطيعا حملها فكورت جسمها وتعالى نشيجها .
. استعاد بذاكرته المعركة التي حدثت بين طير جريح والكلب وهاله كيف قاتل الطير بجناح اخترمته احدى رصاصاته كلب صيد ضخم وكاد ينتصر عليه لوكانت جناحه الكسيرة تعمل مثل الاخرى السليمة وكان يركز ضرباته على عين الكلب بكل جدارة حتى بدا وجه الكلب مدمى وحجبت الرؤية عنه في بعض الاحيان وسنحت الفرصة عدة مرات للطائر بالخلاص لكن جناحه كان يحوله الى دجاجة مما يتيح للكلب اللحاق به بعد ان يستعيد انتباهه من ضربات الطائر وفي لحظات المنازلة الاخيرة تمكن الكلب من اطباق فكه على الجناح الكسير فأنتفض الطائر بكل مايحمل من الم واصرار على القتال واثبا للاعلى لكن جناحه الموجوع بقي في فم الكلب فسقط على الارض ميتا ووقف الكلب على مبعدة منه مذعورا مما فعله معه الطائر القتيل وخائفا من نهوضه لكن الصياد وقف ازاء جثته كما يقف رتل عسكري لتحية رفيق سلاح بطل خر صريعا في ساحة معركة .
. حمل جناح الطير المقطوع واتى به للجسم الملقى على الارض بطريقة فارس ترجل توا عن ظهر جواده بفعل طعنة ند وحملهما معا ثم سار عدة خطوات حتى وصل لشجرة عليق منفردة فحفر جبنها قبرا يليق بشجاع وواراه بحزن ظاهر وسكب على قبره بعض ماء كان معه وخاطبه بعد الدفن .. نم قرير العين فقد كنت بطلا لم تخفه قوة الاخر ولا بطشه وخضت منازلة شريفة بالنسبة لك لو ان هناك تاريخ غير مدنس لذكرك عنوانا للكبرياء والشجاعة وافرد لك صفحة مجد .
. استغربت عندما رأته يدير ظهره لصيده الذي سهر من اجله الليالي الطويلة في البرية الموحشة ويبكي بكاء احمرت منه عيناه فأقتربت منه بهدوء ثم سألته :
. مالذي يبكيك وانت العائد يصيد وفير وبفترة قياسية ؟ رفع رأسه وقال لها بصوت متحشرج : ليس مهما وفرة الصيد بقدر اهمية ذلك الدرس الذي تعلمته من طير كان بحساباتي من المخلوقات الضعيفة ولا يكلفني قتله الا ضغطة صغيرة على زناد بندقيتي المحشوة بالرصاص , لقد كان مخلوقا لم يخيفه كل رصاص الدنيا ولم تنال من كبريائه كل جراحات الاقوياء التي الحقت به وتخلى عن روحه إرضاء لكرامته ومات وكانما الشرف والكرامة والكبرياء تحولت الى سرب يتبعه ولم استطع تقديم مايليق به سوى اكرامه بقبر قرب شجرة منفردة مثل تفرده في البرية .






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ( كل من عليها فان ) . حتى الساسة العراقيين !!! .
- الشيعي وازدواجية الحكم بين المرجعية والسلطة
- متى يشتد زحامنا على درب الحسين
- اصلاحات الحكومة بعيدا عن الفساد قريبا من الموظف الصغير !!!
- ( لو تشيل لو تشتكي لو تدفع الايجار )
- ايران والسعودية .. الموت والفقدان في (شعاب ) مكة وتصفية الحس ...
- قصة قصيرة جدا ( رقصة )
- الوطن والهجرة واللصوص وسعدي الحلي والقناص !!!
- قصة قصيرة جدا / حذاء ورجل
- قصة قصيرة جدا / انتحار قائد
- الانبار سلمت بطريقة تبديل ( الحرس ) ولم تسقط حربا
- قصة قصيرة جدا ( اشاعة )
- قصة قصيرة جدا ( ولادة حب )
- كردستان الى أين ؟؟
- قصة قصيرة جدا ( ولي المر )
- من كواليس الصحافة / استقالة !!
- قصة قصيرة جدا ( طاوه )
- قصة قصيرة جدا ( اكتشاف )


المزيد.....




- المغرب يجدد رفضه القاطع للإجراءات أحادية الجانب التي تمس بال ...
- أخنوش يكشف حقيقة 17 مليار!
- هل يتخلى العسكر الجزائري عن تبون?!
- وقف التعاون التجاري مع المغرب.. ال--تبون-- يستجدي رضا العسكر ...
- وفاة الجمعوي والمعتقل اليساري السابق عبد الله زعزاع
- ناصر بوريطة يتباحث مع نظيرته من غينيا بيساو
- رواية -أشباح القدس-، سيمفونية الوجع الفلسطيني لواسيني الأعرج ...
- لوحة فنان روسي طليعي تباع في -سوثبي- بمبلغ 35 مليون دولار
- بشعر لمحمود درويش.. وزيرة الثقافة الجزائرية تتضامن مع فلسطين ...
- انعقاد مجلس الحكومة يوم غد الأربعاء


المزيد.....

- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - راضي المترفي - كبرياء عليقة