أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناجح شاهين - بحلم يسكن في هافانا ، بفكر انو فرنسا معانا: ما الذي يجري في فرنسا؟














المزيد.....

بحلم يسكن في هافانا ، بفكر انو فرنسا معانا: ما الذي يجري في فرنسا؟


ناجح شاهين

الحوار المتمدن-العدد: 4987 - 2015 / 11 / 16 - 12:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بحلم يسكن في هافانا ، بفكر انو فرنسا معانا: ما الذي يجري في فرنسا؟

ناجح شاهين
أنا ضد التفجيرات التي وقعت في فرنسا. ضدها حقاً: ليس هذا موقفاً "دبلوماسياً" من أجل مجاملة الممول الفرنسي أو الأوروبي. كلا، أنا ضد السفك المجاني لحياة البشر بكل ما أوتيت من قوة، وقد حزنت حقاً وتأثرت بقدر ما يسمح به موقعي بوصفي غريباً. ومن "الطبيعي" أنني لم أبك، ولم أمتنع عن النوم، ولكن ذلك شيء آخر. عندما اكتشفت إصابة ابني بمرض السكر مكثت أياماً لا أنام ولا يهنأ لي بال. ولكني مثل كل البشر إن لم يجانبني الصواب أتأثر بمقدار تأثر "الغرباء" حتى عندما يتصل الأمر بضحايا فلسطينيين أو عرب. وهذا بالطبع لا يساوي القول بأنني لم أهتم لما حصل في فرنسا. آلة القتل العمياء شر مطلق ليس لدي أي تعاطف معها.
لكن ما دمنا قلنا ذلك كله بوضوح كاف، دعونا نقول شيئاً آخر بالوضوح ذاته: أنا ضد الذين وقفوا مرائين منافقين لفرنسا من رام الله إلى السعودية إلى الإمارات إلى قطر إلى مصر. كان شهداء الضاحية الذين يتكلمون لغتنا ذاتها فيما أحسب، ويتشابهون معنا في المشاعر والرؤى والتطلعات أكثر بكثير من الفرنسيين، قد سقطوا قبل الفرنسيين بساعات. ولكن صمتاً مريباً ترواح بين الشماتة شبه المعلنة في الخليج واللامبالاة المخزية لدى بعض نخب الأنجزة في رام الله. طبعاً، الضاحية وبرج البراجنة لا تمول أحداً في بلادنا، ولذلك ليس هناك من مقر للتمويل يتم الحج إليه وذرف دموع التماسيح على مائدته، عله يقول "زه" وينمحنا "فنداً".
أنا لست خبيراً في "الأمن" ومن الذي قام بالتفجير في باريس. لكن الأمور بخواتيمها كما تقول العرب، واللاحق يفسر السابق كما يزعم ماركس. ماذا كانت نتيجة ناين/الفن الشهيرة؟ نقصد بالطبع هجوم البرجين في نيويورك قبل عقد ونصف من الزمن؟ تسويغ استثنائي لهجوم استعماري أمريكي على العالم كله. ماذا ستكون نتيجة أحداث "ناين/الفن" الخاص بفرنسا؟ احتلال سوريا؟ إعادة رسم خريطة المنطقة؟ لجم روسيا؟ لا نعرف على وجه الدقة، لكن سوف تأتينا جهينة بالخبر اليقين عما قليل. فقط الردود السريعة جداً هي إغلاق الحدود الفرنسية والأوروبية في وجه المهاجرين. هؤلاء المهاجرون يشكلون مادة الإرهاب الأساس، وهذا هو الدليل، لقد وجدنا جواز سفر في أحد مواقع الحوادث الإرهابية يخص مهاجراً جاء منذ بعض الوقت من سوريا عبر اليونان. عذراً للقواعد الإنسانية كلها، سوف نغلق أوروبا في وجه الهجرة، لأننا يجب أن نحمي مواطننا البريء. هذا أول الغيث.
أعلن الرئيس الفرنسي بسرعة حالة الطوارئ التي لم تحدث منذ أيام الحرب على الجزائر وأيام رئيس الجمهورية الخامسة الأول ديغول. لم لا، ففرنسا، مثلما قال الرئيس وهو ما يزال في ملعب كرة القدم، في حالة حرب. أترون؟ ليس عبثاً أننا استعدنا حادثة البرجين، ويكاد هولاند يتنفس بوش على نحو متطابق زفرة فزفرة. بالطبع الرئيس عرف فوراً من الذي قام بالفعل، إنه "إرهاب من الشرق الأوسط". سلامتكم، فرنسا هيأت الجو اللازم لأي فعل عسكري واسع. ومثلما أننا لا نعرف حتى اليوم من الذي قام على وجه الدقة بتدمير البرجين، فإننا لن نعرف أبداً على الأرجح من الذي استهدف باريس. لكننا سنعرف أن فرنسا صاحبة "إعلان حقوق الإنسان والمواطن"، والامبراطور المحارب نابليون، وصاحبة المجازر في فيتنام والجزائر وأفريقيا كلها قد دخلت عصراً جديداً. وخلافاً لبعض الإشارات التي روج لها بعض الإعلام بحسن نية مثل "الميادين" التي ألمحت أن ما حصل يشكل ضربة موجعة لهولاند، نرى أن "بلير" فرنسا سوف يخرج من هذا كله بطلاً من طراز رامبو الأمريكي مثلما فعل جورج بوش الثاني تماماً.
لقد تمكن الرئيس بسرعة لا تتهيأ بسهولة من إعلان حالة الطوارئ في فرنسا كلها، وإعطاء الشرطة صلاحيات واسعة للتحقيق والاعتقال واقتحام البيوت للقيام بأعمال التفتيش الوقائية. ها نحن في دولة بوش، أو ها نحن في دولة افريقية من مجموعة المستعمرات الفرنسية السابقة. هذه هي الديمقراطية بدون أقنعة، تتكشف عند الحاجة عن نظام فاشي لا يزيد أو ينقص في شيء عن الجيران في المانيا أو ايطاليا في ثلاينيات القرن المنصرم، أيام هتلر وموسوليني. ومن أجل استعادة مجد الهيجان الشعبي ذاته، فتح الرئيس خطوط الهواتف المجانية كلها من أجل أن يبلغ المواطنون عن أية شبهات إرهابية. إن "داعش" العدو الغامض الذي يشبه الشبح والقادم من الشرق الأوسط من عند العرب المسلمين قد أعاد فرنسا إلى أيام حكومة فيشي. في سياق جنون اللحظة لن يتذكر الفرنسيون أن بلدهم أحد الداعمين الأساسيين لأشكال "الإرهاب" المختلفة التي تذبح سوريا والعراق من الوريد إلى الوريد منذ دهر من الزمن. بل إنهم يمكن أن ينسوا أن داعش هي عدو النظام السوري بالذات، ولهذا لا يستبعد أن تشن حملة في "الشرق الأوسط" من أجل تدمير داعش وبشار الأسد، وكل شيء يتحرك في سوريا، والعراق. وهذا إن حصل سيكون تطبيقاً لا أكثر لاقتراح كيسنجر بضرورة اغتنام حالة الفوضى الخلاقة التي تجتاح المنطقة من أجل أولاً: قتل أكبر عدد من العرب، ثانيا: تغيير شكل "الشرق الأوسط" نهائياً، بما يسمح بأن يصبح متوائماً مع احيتاجات العالم الحر. عالم لطيف تقوده الدولة العبرية.
فكرة المؤامرة فكرة سخيفة إذا كان المقصود أن نفسر بها حركة التاريخ من أوله إلى آخره، لكن يجدر بنا التأمل في كل ما سبق أعلاه، وربما يجدر بنا التذكير بأن المخابرات الفرنسية قد أوضحت منذ شهر أن فرنسا على وشك التعرض لهجوم إرهابي كبير، لكنها قالت أيضاً إن الهجوم المشار إليه لا سبيل إلى إيقافه!




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,233,649,216
- قراءة في خلفيات جنون الإرهاب
- -التهجيص- في السياسة والإعلام
- عريقات/نتانياهو وأزمة القيادة
- الخطاب الفلسطيني وتغطية المواجهات
- روسيا تقلب الطاولة على أمريكا ومن يدور في فلكها
- فانتازيا عيد النحر الأمريكي السعودي
- دائرة العنف الفلسطينية
- حضانة الطيرة المرعبة، وقرار الوزير العيسى
- الغزو الضفاوي ليافا/تل أبيب
- القانون لا يحمي المغفلين، ولكنه يحمي النصابين
- من يهودية الدولة إلى التطهير الكامل: المقاومة هي الحاجز الأخ ...
- أيديولوجيا الديمقراطية في خدمة الاستعمار والدمار
- حزب الله، أنصار الله ويسار الأجزة
- داعش والصهيونية: لماذا تنشران الفظائع؟
- بؤس المثقفين
- إلى عزمي بشارة 1: المقاومة لا قطر هي العدو المؤرق لإسرائيل
- فلسطين: نحو بطولة العالم في الجريمة؟
- نساء اف.ام والفردية الليبرالية لتفسير الاقتصاد
- ثالوث التحالف التبعي: السلطة، والأنجزة، والقطاع الخاص
- البطالة الواسعة وأزمة الإنتاج التبعي الفلسطيني


المزيد.....




- الأمير هاري يقارن انفصاله عن العائلة المالكة بتجربة والدته ا ...
- المتحدث باسم الخارجية الأمريكية: بايدن بعث رسالة واضحة للسعو ...
- روسيا بصدد بناء صنف جديد من السفن متعددة المهام
- المغرب يعلق آليات التواصل مع السفارة الألمانية بالرباط بسبب ...
- اليمن قد يصبح -إثيوبيا- القرن الواحد والعشرين.. مسؤول غربي ي ...
- -تويوتا ياريس- تخطف القلوب والأنظار وتفوز بلقب -سيارة العام- ...
- اليمن قد يصبح -إثيوبيا- القرن الواحد والعشرين.. مسؤول غربي ي ...
- تقارير: الرباط تعلّق كل أشكال التواصل مع السفارة الألمانية
- مصدر: السودان يستعيد السيطرة على مستوطنة حدودية بعد طرد قوات ...
- 5 علامات لمعرفة ما إذا كانت الأسماك طازجة أم لا


المزيد.....

- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- العلاقات العربية الأفريقية / ابراهيم محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناجح شاهين - بحلم يسكن في هافانا ، بفكر انو فرنسا معانا: ما الذي يجري في فرنسا؟