أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد الشيخ - قصائد من مجموعة - الضحك متروك على المصاطب - 2003














المزيد.....

قصائد من مجموعة - الضحك متروك على المصاطب - 2003


وليد الشيخ

الحوار المتمدن-العدد: 4982 - 2015 / 11 / 11 - 20:45
المحور: الادب والفن
    



ماء السّكر


سبقتكِ اللذّةُ
وسالَ عطرُكِ وبلّلَ غابةَ المسك.

لو انتظرتِ قليلاً
كان خاتمُ الزّواج سيخرجُ من جيبِ السّترةِ الزّرقاء
وكمشهدٍ مكرّرٍ في السّينما الأمريكيّة
يركع
ويطلبُ يدكِ
بل جسدَكِ
وروحَكِ
وما بينَهما من سوءِ قصد.

كانت اللذةُ قطّةً مبلّلةً تركضُ تجاهَ الموقدة
كانت أصابعُه النحيلةُ والطويلةُ تلوِّحُ بالشهوةِ

كان بيتُكِ قد تبّلل
وسروال الساتان الزّهري
المخرّم
والماء كصوتِ النّاي
والسيّد الذّئبُ على بابِ المعبد.


عادات


لي عادتان سرِّيتان يومياً
وعاداتٌ علنيّة
رغبات مدفونة في التّمثيل
بطولة مع منى زكي
أقبِّلها كل خمس دقائقَ دون توظيفٍ دراميّ.



مرور


حقيبةُ الكحل والزينةِ والأسرارِ الشهريّة
على الكتف
شفتانِ غليظتان في دوّارِ المنارة
الأولادُ تمنَّوا الموتَ في شوارعِ تل أبيب
النساءُ شتمنَ حظهنَّ العاثر
وكلَّما مرت،
يحترقُ الفلافلُ في الزّيت
وينسى الحلاقونَ مقصّاتِهم على الرؤوس
وتطيرُ مخيّلاتٌ فاسقة في شارع رُكَب.





مواساة


أدركتكِ عند العتبة
شالك يوشك ُ أن يأخذَ الريح
الغرائزُ التي ركضت خلف كفليك الهاربتين
رفعتْ صوتها مجاهِرةً في الطريقِ العام
أصابعُك المحفوفةُ بمخاطرِ الملامسةِ تساءلت

وحين التفتِّ إليّ
رأيتُ وجهَكِ شاحباً

وكي أخفّفَ عنك
أبلغتك:
أنّي مذ درجتُ على تلكَ العادة
في الأماكنِ المظلمةِ من البيت
أو
خلفَ الخزانةِ في بيتِ قريبتي
المملوءةِ برائحةِ تسعِ نساءٍ وحيدات
صارّ الذئبُ نوّاحَ الليل
والصباح حفلة أولادٍ قضَوا نحبَهم في المحارمِِ الورقيّة.






رتَابة


لا صدفة طيِّبة كي ألتقيَك، مثلاً
على بابِ سينما
لا سينما كي ألتقيك صدفة
ولا بنات في الحيّ
ليسهرَ الليلُ على الشّبابيك.

بَلاغ

إنّه صدرُكِ
بليغٌ كحكمةٍ
وإثمهُ فضّاح.




وطن


كأنّه
ملعبٌ لكرةِ القدم
بين منتخبين لعائلةٍ واحدة.

شيءٌ يذكِّر بالنّهايات
في مسرحٍ تابعٍ للقطاعِ العامّ
( ليس عندنا سوى قطاعِ غزة )
الممثّلون من الذين رسَبوا في امتحاناتِ معهدِ التّمثيلِ العالي


حماقاتٌ بعيدةٌ عن المنْزِل



أن تنتسب للحزب الشيوعي
وتدفعَ من جيبِ أبيك الاشتراك.

أن تجتمعَ مرتين أسبوعيّا
لأنّ الرّفاق يدرسونَ سيغال
وما العمل؟

أن تشربَ نبيذاً لأوّل مرة
كي تثبتَ أنّك لا تخافُ أحداً

أن تصعدَ الجبل
لتنافسَ الأولادَ بظهورِ شعرِ العانة
وترسمَ على الطّين
ما تظنّ أنّه المرأة .

أن تقفَ قبالةَ السّماء وتحلم
بأن يموت أهلُك جميعاً
ويأخذك الجار إلى بيتِه
لتنامَ جوار ابنتِه

أن تمارسَ تلكَ العادة
في المراحيضِ العامّة
على رسوماتٍ فاجرةٍ لنساءٍ بدينات .

أن تكونَ صغيراً
ولا تصدّقَ ذلك .

ليسَ عندي

ليس عندي ما يستحقّ الذّكر

لا إيدز
ولا عرض من الحكومة لأكونَ وزيرَ ثقافة
أو بيئة
أو حكمٍ محليّ.

لا كرت إعاشةٍ من وكالةِ الغوث
ولا حزب شيوعيّ.

ليس عندي كالسيوم كفاية
لا غرين كارد
ولا حتّى فيزا لأمريكا

ولا دولة لأشكو لها من الأباتشي.


إجازة


عندما نصحو على أصواتٍ مبلّلة
لجاراتٍ فرحاتٍ بليلةِ الأمس
ينشرنَ ملابسهنَّ الخاصّة
ويتهامسنَ بألسنةٍ خجولة
عن عظامهنّ التي نخرتْها النشوة

تكونُ الميركافا في إِجازة.





.

مراهقة


الشاورما حجّة كي أقفَ قبالة بيتك
لا أنا أستطيع شراءَها
ولا أنتِ تذهبين عن الشّرفة

الولدُ والممرّضات والخِراف

صباح

لم أذهبْ في الصّباحِ إلى الدّكان
ولم أذهبْ إلى العمل
لم أكنْ نائماً
ولم أجلسْ لأستمع إلى نشرةِ الأخبار

ولم أدرِ للآن ما الذي فعلته ذلك الصباح.




الولد والممرّضات والخِراف



ولدَ المذكورُ على عجل
لكنّه تمطّى ثلاثةَ أيامٍ في نعاسٍ كأنّهُ الموت
لم يشأ أن يطأََ الأرضَ
الممرّضات أغدقنَه بالرعايةِ والحنان على غير العادة ،
كان يشمُّ المريولاتِ البيضاءَ ويتفكر
حتى أن ممرّضة قبّلته أكثر مما يجب
وأحاطت خصيتيهِ بفمِها مداعبة
ولم يضحكْ
ولم ينبسْ ببنتِ شفة
ولم يبكِ
ولم يشأ أن يطأ الأرض.

سيكون أكثرَ حكمةً لو ابتعد عن الجموعِ الغاضبة
لو دخلَ بيتَ أبي سفيان لانتهى الأمر
وأحكم طوقٌ من البلادة الأبديّة حول عينيه.

كان أكثر فتنةً على الجبل:
ذراعاه الخاسرتان دائماً ممدودتان على آخرِهما
أشياؤه التي تحسّستها الممرّضات
قبل عشرينَ سنةً
كبرتْ على يديه
تلثعمتْ
وبكتْ.

كان يترك غزالاتِه الذهنيّةَ خلفَ قطيعِ الخراف
ويشمُّ ذراعَ البنت التي قربَهُ
وملابسَها
والهواءَ المجنونَ الذي يخرجُ من فمِها،
كان يودُّ لو فجأةً يغفو على حجرِها الصغير
ويتلذّذ
ويجنُّ من اللذّة.

لم يكن يحلمُ بأكثرَ من بيتِ لح



#وليد_الشيخ (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تلال وعرة
- نكبة قاموس -جميلة أحمد يونس-
- الحرب
- على مدخل الكافيتيريا
- أسئلة الصباح
- أن يمر الحب الأول فجأة في السوبرماركت حاملاً حليباً خالياً م ...
- جسدان
- ريحانة
- السوريات
- البهجة
- جميلة
- السيدة صاحبة الاظافر المطلية
- الفرق بين طعم البندورة والحرية
- جمعة تموز الأخيرة في التحرير
- سوريا
- عن الطائرات التي مرت فوق بيت الولد الذي ورثه والده بلداً وشع ...
- شطب أوروبا عن الخارطة
- إشارات عن الثورة
- برقية عاجلة من بيت لحم الى ميدان التحرير
- رذاذ


المزيد.....




- لاس فيغاس: بدء محاكمة زعيم عصابة سابق متهم بتدبير مقتل مغني ...
- 8 غرف و6 حمامات وسينما.. تفاصيل فيلا محمد صلاح في طرابزون
- الفيلم الذي تنتظره قد يدمرك رقميا.. قراصنة يستغلون هوس -أودي ...
- راغب علامة يعود إلى دمشق بعد 15 عاماً.. زيارة تفتح باب الحفل ...
- من رسائل الغربة إلى قصائد غزة.. محطات في حياة الشاعر أحمد بخ ...
- ترقب بدء محاكمة المتهم بتدبير عملية قتل مغني الراب توباك شاك ...
- توصيات المدونين ترفع الطلب على كتب جان بول سارتر في روسيا
- من ميخائيلوفسكوي إلى موسكو.. معرض يستعيد عالم بوشكين بأكثر م ...
- الفنان توفيق عبد الحميد يحسم اعتزاله بلا رجعة.. وهذه أسبابه ...
- بوتمن: مشروع أول جامعة متخصصة في موسيقى الجاز في روسيا جاهز ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد الشيخ - قصائد من مجموعة - الضحك متروك على المصاطب - 2003