أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد الشيخ - إشارات عن الثورة














المزيد.....

إشارات عن الثورة


وليد الشيخ

الحوار المتمدن-العدد: 3299 - 2011 / 3 / 8 - 09:24
المحور: الادب والفن
    


إشارات
عن الثورة
وليد الشيخ
فتنة طاغية ، تلك التي لفت العالم العربي دفعة واحدة ، وهو يرى مصر فجأة تنشد الحرية حتى بوابة السماء السابعة ، وكأن العالم العربي أعاد إكتشاف ذاته ، أو رأى نفسه في أهل سيدة الدنيا وهي تلف شال الكرامة على عنقها الطويل . صارت هتافات حناجر أصحاب ميدان التحرير لازمة يومية ترافقنا الى الشارع والمكتب والسيارة ، صرنا قلقين على أسماء لم نكن نعلم عنها شيئاً حتى صباح الأمس ، وللمرة الأولى منذ عهد الستلايت نحفظ أرقام المحطات المصرية .
لكن المؤكد أن الثورة ليست شأنا مصرياً وحسب، إنها روح الرغبة الجامحة للنصر وقد ولدت في الميدان ، صوت شعراء أقاليم بعيدة لم يتمكنوا من اللحاق بعربة القطار الذاهب للتحرير ، هي أمنيات صبايا حافيات في حوش الدار يلملمن ثرثرات الأمهات الخائفات من ايام الفاقة ، أولاد ذهبوا الى الجامعة وتكسرت لغتهم العربية لكنهم أدركوا لغة الوعي العالي ، يساريون أهلكوا صدورهم بالتبغ وهم يبحثون عن يوم شبيه بهذا ، وملتحون خرجوا من زوايا المصلى بعد الفجر ، طيور علت فوق النيل ، بحة شجية في صوت الشيخ إمام ، وانكسارات أحلام عاودت مشيها على الرصيف .
هي أيضاً ليبيا المذبوحة بيد رجل لا يصدق أن في الأرض ناسا قد لا يستهويهم قضاء الوقت أمام تلفزيون الجماهيرية العظمى ليتأملوا سحنة القائد وهو في حالة تفكير .
وهي مفارقة غريبة وجميلة في آن ، أن تطل صورة تشي جيفارا على لوحة صغيرة يحملها متظاهر راكضاً وراء الحرية والكرامة في شوارع صنعاء .
إنها مناجل وشواكيش وأهلة وصلبان كانت تنتظر خلف أبواب البيوت ، ونزلت دفعة واحدة حين لوحت النار جسد محمد البوعزيزي المقهور ، الذاهب شعلة ملفوفة بالحسرة والخسارات المتتالية .
ليست الثورة شعاراً على بنايات أحزاب هرمة ، ولا مداخلة مذهبة لرجل يستريح على مقعد وثير بربطة عنق ، إنها لغة أنيقة وبسيطة ومباشرة تشبه حد التماهي صورة الأولاد والبنات في ميدان التحرير وهم يغنون لمحمد منير عن الحدوتة المصرية .
ثمة طاقة طازجة تتفتح في شوارع المدن العربية ، ثقة بالمستقبل تكاد أن تقول كلمتها الآن ، كتائب فرحانة تعبر الشوارع لأول مرة واثقة أن الوطن ليس مجموعة من رجال أمن يسهرون لمعرفة أسرارنا الصغيرة وحاجاتنا المتواضعة وأوهامنا المعقولة عن الحب وقصائد النثر ومجلات الحائط في كافيتيريا الجامعة .
نعلم أن الديمقراطية وقيم العدالة والحرية ليست تحت النوافذ الآن ، ولن نجدها صباحاً ونحن ذاهبون الى العمل ، لكنها صارت ممكنة أكثر من أي وقت مضى .



#وليد_الشيخ (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- برقية عاجلة من بيت لحم الى ميدان التحرير
- رذاذ
- (حديث البنطلون)
- نساء قديمات يتعثرن في حشيش المخيلة
- خلية حزب الله في مصر - أبعاد سياسية للقضية -
- وردة ل صنع الله ابراهيم
- حرارة الياس خوري ونهر البارد
- ماتت من العطش
- أربع عشرة دجاجة في بيت جدتي
- تجريب على الاجتياح
- نور والإمارة والنفس الأمارة
- راية الظلمة عالية حتى العتبة الأولى من عام 2008


المزيد.....




- الإعلان عن 11 مسرحية مصرية في النسخة الـ 7 من موسم الرياض
- العودة إلى الأساطير.. لماذا يتهافت الإيرانيون على ملحمة الفر ...
- -لا تقولي حظا سعيدا-.. فيلم عن النضج والحزن ومواصلة الحياة
- -كلايفيس-.. رهان جديد يمزج الرعب بأفلام الأبطال الخارقين
- فيلم «بَكْمَة».. صرخة سينمائية تونسية في وجه التهميش والعنف ...
- روسيا.. هرم من الطراز المصري يزين حدائق كاترين الثانية في ضو ...
- سياسة الرغبة.. كيف يؤيد الإنسان السلطة التي تستغله وتقمعه؟
- -يمكنك رؤية كل شيء- يحقق أكبر افتتاحية لفيلم وثائقي منذ عقود ...
- نبيل فهمي: دعم لبنان ووحدة أراضيه أولوية عربية.. ونسعى لترجم ...
- انطلاق أعمال الاجتماع التاسع عشر للجنة الفنية الاستشارية لمج ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد الشيخ - إشارات عن الثورة