أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وليد الشيخ - خلية حزب الله في مصر - أبعاد سياسية للقضية -














المزيد.....

خلية حزب الله في مصر - أبعاد سياسية للقضية -


وليد الشيخ

الحوار المتمدن-العدد: 2618 - 2009 / 4 / 16 - 11:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بدون الدخول في تفاصيل القضية ، أتناول بنوع من التحليل أبعادها ، وإنعكاساتها على المشهد السياسي في مصر ولبنان ، والمنطقة العربية .
في رأيي المتواضع أن المسألة كلها مسرحية سياسية ، أجّلها النظام في مصر لإستثمارها سياسياً في الوقت المناسب ، فالقضية ليست قضية عادية ، وإلا ظهرت للعامة منذ أشهر .
فجّر النظام المصري القضية في توقيت بالغ الحساسية ، بالنسبة لأطراف متشابكة ، على علاقة غير مباشرة بالقضية ، أتناولها بالتفصيل :
* وجهت مصر الاتهامات لحزب الله ، أولاً لإظهار الولاء والطاعة العمياء من قبل النظام المصري لأمريكا وإسرائيل (بحكومتيهما الجديدتان)،فيما يخص التزام النظام بالتضييق وتشديد الحصار على غزة وأهاليها الشرفاء ، بالتوازي مع الإتفاقية الامنية الأمريكية الإسرائيلية المختصة بمنع تهريب السلاح للقطاع .
* كما تمثل ورقة ضغط رابحة على الكثير من حلفاء حزب الله ، وعلى رأسهم سوريا التي لا تزال على خلاف مع مصر ، وبالطبع إيران العدو اللدود للنظام المصري ، وستكون عامل مؤثر فيما يجري من مفاوضات بين فتح وحماس برعاية مصر .
* لعب النظام في مصر على وتر الرأي العام في مصر الذي يحمل مشاعر التعاطف والتوافق مع منهجية السيد حسن نصر الله في المقاومة ودعمها ، في حين يعتبره النظام امتداد لإيران ، وأداتها في تصدير الثورة ونشر التشيع وتقليب الشعوب العربية وجر المنطقة لمزيد من الصراعات لصالح إيران .
* وكذلك الوضع بالنسبة لشعبية حزب الله في لبنان ، في الوسط الشعبي والسياسي والثقافي ، خاصة أن لبنان مقبل على إنتخابات ، وستكون للقضية كلمة لا يستهان بها في تحديد مصير الحزب في هذه الانتخابات .
* وللقضية إنعكاسات قد تعود على المنطقة العربية بشكل عام ، وخاصة إتجاهات ورؤى الدول العربية لأيدلوجية حزب الله ، في حال ثبوت التهم المنسوبة للسيد حسن نصر الله والحزب بشكل عام ، فتهدف مصر إلى تقليص دعم بعض الدول العربية للحزب ، وفك الأحلاف المتعددة ، والتي تمثل معسكر الدول المارقة ، التي تعتبرها مصر ، عامل تهديد متزايد يوماً بعد الآخر تجاه أكبر دولة عربية .
وعن رد فعل السيد نصر الله ، الذي فضل الرد بنفسه ، وهذا دليل على ثقته بحجم المشكلة ، إلا أنه تعامل باستخفاف غير مسبوق مع ذكاء النظام في مصر .
إعتراف السيد نصر الله يمكن النظر إليه من ناحيتين :
أولاً : كسب تعاطف الرأي العام المصري واللبناني والفلسطيني والعربي بشكل عام لاعتباره أن الواقعة تمثل فخراً له ، في مساعدة الأشقاء في غزة ، ولكنه نسي أو تناسي أن المصريين من العامة والمثقفين لا يقبلون أي مساس بدولتهم ، مهما كان الدافع ، "والغاية لا تبرر الوسيلة في هذه الحالة " ، ولو كان السيد نصر الله ، حريص على مساعدة غزة وأهاليها ، لفعل في وقت الحرب ، وهناك مليون وسيلة لتقديم دعمه غير التسلل إلى مصر .
ثانياً : تأكد السيد نصر الله ، بتوافر الأدلة الدامغة على تورط الحزب في التخطيط فعلاً لعمليات تخريب ، وإغتيالات ، فإختار التضحية بالموقوفين في مصر ، من خلال نسبهم إلى الحزب ، ولكن بدافع سامي ، يشرّف أي أحد ، وهنا أيضاً عمل على اللعب على وتر الرأي العام ، متخيلاً أن الشعب المصري سيتغاضي عن اختراقه لسيادة بلدة ، متناسياً أن مصر والمصريين قلباً وقالباً مع غزة ، وما يفعله النظام في العلن من تضييق وحصار على غزة ، يكسره الشرفاء من المصريين في السر من تقديم كافة أشكال الدعم لغزة وأهل غزة .
والسؤال لو كان 80 مليون مصري عجزوا على إثناء الحكومة في مصر عن أفاعيلها ، فهل يستطيع القلة من اعترف السيد نصر الله بإنتمائهم لحزبه أن يفعلوا ذلك ؟
وفى النهاية أؤكد أن المصريين الشرفاء متعاطفين مع الموقوفين لو كان هدفهم شريف ، ولكن من الناحية القانونية لا نقبل أن يخترق أي شخص دولتنا ، مهما كان هدفه ،ويكفينا ما يفعله النظام الحاكم من إتفاقيات وفبركات تخترق أمن مصرنا الغالية .



#وليد_الشيخ (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وردة ل صنع الله ابراهيم
- حرارة الياس خوري ونهر البارد
- ماتت من العطش
- أربع عشرة دجاجة في بيت جدتي
- تجريب على الاجتياح
- نور والإمارة والنفس الأمارة
- راية الظلمة عالية حتى العتبة الأولى من عام 2008


المزيد.....




- تايلور سويفت تسعى لحماية صوتها وصورتها من الذكاء الاصطناعي
- ترامب: إيران أبلغتنا أنها -في حالة انهيار- و-تحاول تحديد قيا ...
- سلطان الجابر: خروج الإمارات من -أوبك- قرار -سيادي- لا تحكمه ...
- وزير الطاقة الإماراتي يبيّن لـCNN سبب قرار الخروج من أوبك
- ما هي منظمة أوبك التي أعلنت الإمارات انسحابها منها؟
- -لماذا يلتزم ترامب الصمت حيال تقارب روسيا مع إيران؟-- مقال ف ...
- الإمارات تنسحب من -أوبك- و-أوبك+- .. أي تأثير على سوق الطاقة ...
- -البستاني- في قبضة الجيش المكسيكي.. ضربة جديدة لأكبر عصابات ...
- -ترامب: إيران أبلغتني بأنها في -حالة انهيار- وتعمل على ترتيب ...
- إسرائيل تدرج 5 منصات إعلامية فلسطينية على -قائمة الإرهاب-


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وليد الشيخ - خلية حزب الله في مصر - أبعاد سياسية للقضية -