أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد الشيخ - جمعة تموز الأخيرة في التحرير














المزيد.....

جمعة تموز الأخيرة في التحرير


وليد الشيخ

الحوار المتمدن-العدد: 3443 - 2011 / 7 / 31 - 02:39
المحور: الادب والفن
    


جمعة تموز الأخيرة في التحرير

وليد الشيخ
كعادتهم ، سيحاول الاسلاميون فرض شروطهم على رفاق الأمس بالأكراه ، حدث هذا في ايران حين انتصرت الثورة على الشاه علق الاسلاميون بعد شهور قليلة المشانق للمناضلين من حزب توده ، فمن عادة هؤلاء القوم أنهم إن تمكنوا من السلطة استبدوا بغيرهم ، رافعين النص المقدس في وجه من يرفع نصا قابلاً للنقاش والاختلاف .
لا اختلاف في عرف الاسلاميين على شرعية وجودهم وقولهم وتأويلاتهم ، حتى اجتهاداتهم الشخصية تصبح اقوالا مأثورة لا مجال للمساس بها أو انتقادها او حتى اعمال العقل امامها .
طبعاً يقلقنا كثيرا ما جرى في جمعة تموز الاخيرة في ميدان التحرير ، يقلقنا لأن مصر هي شمس العالم العربي ان خفت ضوئها او حجبته غيمة او ضلت خيوطها سيقع العالم العربي فريسة امراض كثيرة ، نريد مصر أن تقود من جديد عهد التنوير والحداثة والتقدم ، نريد لثورتها ان تنجز اسئلة المستقبل الصعب ، ليس للمصريين فقط بل لنا أيضاً ، ومن هنا فإن ما اقترفته ايدي السلفيين وحناجرهم في ميدان التحرير في جمعة تموز أثار هلعاً كبيراً بين الناس ، ليظهر السؤال من جديد : لم الآن خرجت هذه الجموع السلفية لتهتف عكس تيار الثورة وابطالها الحقيقين ، وتحاول بالصوت أن تسكت الحناجر التي كانت تنشد الحرية والعدالة الاجتماعية والتقدم ؟
الغريب في الأمر أن هذه الجماعات تخاف الحراك الشعبي ، لأنها ببساطة تخاف من فكرة التغيير والثورة ، وتستكين فقط للوقوف في مكان جانبي لتتناول بالنقد حراك المجتمعات وتنعته بكامل قاموسها الجاهز للطعن والأخذ على حين غرة ، وما دخولهم المخيف والثقيل في جمعة تموز الاخيرة في التحرير الا اعلاناً بأنهم مستعدون وحاضرون للوقوف كقوة معطلة امام رايات الحرية الخفاقة الماضية نحو مصر المستقبل .
إن الكارثة الحقيقية التي تواجه الشعوب العربية بعد كارثة الأنظمة الفاسدة ، هي وجود جماعات اعتادت ان تتوهم انها تملك الحقيقة كاملة ، جماعات تؤمن ان الخير كله في يديها وأن الأمن والسلم الاهلي رهن اشارتها وأن الاختلاف معها هو كفر وجب بتره ، كما انها تعتقد أن لديها اجابات الامس واليوم والمستقبل .
ببساطة يصبح السلفي او الداعية قادراً على منح صكوك الغفران او شهادة الكفر ، وتتحول المواطنة كمفهوم وممارسة الى بدعة غربية دخيلة على المجتمع ، وجب اقامة الحد عليها وعلى من يروج لها.
نثق بأن مصر سترفع غبار اللغة المريضة ، وتدخل زمنها الجديد بأناقتها ومجدها ودلالها ، وستبقى الوجوه النبيلة للأولاد والبنات الذين نزلوا ميدان التحرير أول مرة تأشيرة السفر نحو فضاء الحرية الرحب.
[email protected]
فلسطين



#وليد_الشيخ (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سوريا
- عن الطائرات التي مرت فوق بيت الولد الذي ورثه والده بلداً وشع ...
- شطب أوروبا عن الخارطة
- إشارات عن الثورة
- برقية عاجلة من بيت لحم الى ميدان التحرير
- رذاذ
- (حديث البنطلون)
- نساء قديمات يتعثرن في حشيش المخيلة
- خلية حزب الله في مصر - أبعاد سياسية للقضية -
- وردة ل صنع الله ابراهيم
- حرارة الياس خوري ونهر البارد
- ماتت من العطش
- أربع عشرة دجاجة في بيت جدتي
- تجريب على الاجتياح
- نور والإمارة والنفس الأمارة
- راية الظلمة عالية حتى العتبة الأولى من عام 2008


المزيد.....




- مهرجان أفلام الشباب يفتح الباب أمام جيل جديد من السينمائيين ...
- جوائز الأوسكار 2026.. أبرز لحظات ليلة هوليوود الكبرى
- سر ديوجين.. جديد الشاعر حسين جرود
- كيف تحول حفل الأوسكار الـ98 إلى منصة دولية ضد الحرب في غزة و ...
- مدريد تحتفي بالثقافة الإيرلندية في موكب ملون ليوم القديس بات ...
- أوسكار 2026.. سقوط -ملك الأفلام- وصعود الانقلاب الخفي في هول ...
- الأوسكار يختم -مسيرة مذهلة- لفيلم هامنت من إنتاج RedBird IMI ...
- -كأن تختبئ من المرآة أمامها-.. شعرية الهامش وجماليّات الانكس ...
- إنتاج -آي إم آي ريد بيرد-.. رحلة -هامنت- من الأدب للأوسكار
- العقلانية النقدية بين محمد عابد الجابري ويورغن هابرماس


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد الشيخ - جمعة تموز الأخيرة في التحرير