أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مشتاق عبد الهادي - زر الموت الخفي














المزيد.....

زر الموت الخفي


مشتاق عبد الهادي

الحوار المتمدن-العدد: 4972 - 2015 / 11 / 1 - 22:26
المحور: الادب والفن
    


((زر الموت الخفي))

الزر النووي الذي في مكتب السيد الرئيس, كفيل من خلال ضغطة صغيرة أن ينهي الحياة على هذا الكوكب الممل, كوكب الموت المؤجل, كوكب الجشع المتنامي في عقلية الأطباء الذين صاروا يتفننون في طرق الابتزاز من خلال توجيه المرضى إلى أماكن عديدة, منها وحدة الأشعة والسونار وكذلك مختبرات التحليلات المرضية وحتى الصيدليات, يكمل المريض هذه الدورة العلاجية ليستلم العلاج الذي غالبا ما كان لا ينفع المريض, كل شيء في دورة العلاج هذه لا ينفع غير الأطباء الذين يستلمون في آخر النهار حصتهم من المختبرات والصيدليات التي صارت مع تنامي الجشع ضمن أملاك بعض الأطباء الذين عز عليهم أن يشاركهم الآخر الغنيمة التي تتراكم من خلال دورة المريض العلاجية.
الزر في مكتب السيد الرئيس ...
هذه الجملة جعلته يلج صومعته التي شيدها في منزله لتكون مختبره الخاص الذي جهزه على مدى سنين طويلة بالعديد من الأجهزة المتطورة التي قد تساعده في تحقيق حلمه الذي كان يتنامى مع تنامي جشع الأطباء, كان يحلم في اكتشاف طريقة منصفة في حسم الغيبيات التي كانت تغلف طريقة أو وقت موت الإنسان.
الزر في مكتب السيد الرئيس ...
هذه الجملة التي كثر تداولها أثناء الحرب الباردة, كانت دافعه لاكتشاف زر أكثر رأفة وإنصاف وعدالة من ذلك الزر القابع في مكتب السيد الرئيس.
أيام .. بل سنين طوال من التعب والبحوث, أيام من الفشل وانعدام الأمل, أيام من الإرهاق واللا نوم تمخضت عن ذلك الاختراع الخطير.
بعد تجارب عديدة على الحيوانات التي تعاني من أمراض مستعصية صار من الممكن أن يطبق هذا الاختراع النبيل على الإنسان .
انه زر الموت ... ذلك الزر الصغير والدقيق الذي زود بمجسات ترتبط في كل أعضاء الجسم ترسل الترددات الاليكترونية وتستقبل البيانات الخاصة بفاعلية عمل أعضاء الجسم, ومن خلال العقل المجهز في الزر يمكن أن يقيم أداء الأعضاء كل على حده,
وصار هذا الزر بعد العديد من التعديلات يبقى مخفيا داخل أنسجة الجسم ولا يظهر إلا حين يصل جسم الإنسان إلى حالة اليأس من أي علاج .
حين أعلن عن هذا الاختراع الخطير, صارت تعم العالم حالة من الفوضى, وبعد تجارب واختبارات عديدة, منح ذلك العالم الكبير براءة اختراع, وقررت منظمة اليونيسيف أن تدرج هذا الزر ضمن جدول ألقاحات التي تمنح لحديثي الولادة, هذا الزر الذي خفف عن كاهل الإنسان عناء السفر ومراجعة الأطباء التي غالبا ما يصاحبها هدر للوقت والمال والجهد,
زر الموت الخفي يظهر في حالة وصول الإنسان إلى حالة اليأس من أي علاج, صار الموت بوجود هذا الزر أكثر سهولة, وصار للناس أن يعرفون وقت موتهم من خلال ظهوره كالدمل في الجسم, ويكفي ضغطة صغيرة تعطل من خلالها جميع الوظائف في جميع أعضاء الجسم, ومن ثم الموت بأمان.

***



#مشتاق_عبد_الهادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ((زيادة المتقاعدين على حساب الموظفين))
- انقسامات
- (ثلاثة في مركب واحد الفكرة والصخب)
- مهلا أيها الأديب ... -الخاطر الله-
- بؤرة الانجذاب .......قصة قصيرة
- جولة في متاهة اخيرهم
- مخاض لبركان الانوثة
- صراخ الصمت الناطق
- عام ليس بجديد
- هل تسربت الطائفية الى ثقافة العراق ...؟
- جمهورية الزعيم ابراهيم الخياط
- تراتيل لاول الالهة
- حب المتصوفين
- فيدراليات
- رحلة مع حامد الزبيدي
- دهش علوان دهش
- الحلم بوزيرة
- جسد وروح
- عسل مر ودرب بعيد
- هكذا يستنشق العصفور دمه ويصلي


المزيد.....




- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...
- مقابلة خاصة - الشاعرة التونسية -ريم الوريمي- ترسم بقصيدتها ل ...
- عراقجي: إرتقاء الدكتور -لاريجاني- شكّل غيابا لاحد الركائز ال ...
- وداعا عادل العتيبي.. رحيل مفاجئ لنجم -طاش ما طاش- يصدم الوسط ...
- الاعتدال العنيد: قراءة في العقل السياسي والتحولات الفكرية لح ...
- روايات ليبية مشفرة.. محمد الزروق ينقل الكلاسيكيات إلى اليافع ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مشتاق عبد الهادي - زر الموت الخفي