أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - عماد علي - عبادي اخر في سوريا مستقبلا














المزيد.....

عبادي اخر في سوريا مستقبلا


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 4957 - 2015 / 10 / 16 - 17:32
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


كما توافقت جميع الدول الاقليمية و العالمية و بالاخص امريكا و ايران على العبادي بديلا، و هو مالكي اخر في العراق، فكل الظنون و الاحتمالات المستندة على رؤى اوباما و جرئة بوتين تخرج الينا من ان هناك اسد اخر على راس الحكم في سوريا و لكن بجسم جديد، بحيث تتوافق عليه الدولتين مع دول الخليج الممانع من بقاء الاسد الحالي على راس السلطة السورية مهما كلف الامر . يخطأ من يظن بان بشار الاسد باقي حتى النهاية على راس سلطة سوريا نتيجة دخول البوتين على الخط بشكل مباشر بحجة محاربة داعش، و الذي ينعكس على انه دعما ودفاعا مباشراعن الاسد في الوقت ذاته . لا يمكن ان يتجرا احد على القفزة السياسية القوية من مثل مغامرة السيد بوتين لو لم يضمن تعاونا و توافقا او قراءة صحيحة و دقيقة لا تقبل الخطا ولو بنسبة طفيفة من قبله لما يمكن ان تقدم عليه امريكا و من قبل اوباما المعروف عن تملصه من الحل النهائي بنفسه في كافة القضايا العالمية، من الخطوة التي يقدم عليه من مثل ما تجرا عليه بوتين . و عليه لا يمكن ان يخرج اوباما من قضية سوريا و هو يخسر المتحالفين الرئيسيين معه في منطقة الشرق الاوسط و الخليج و يرضى بتموضع جديد لهذه الدول من التحالفات الدولية . اننا على اعتقاد كامل بان روسيا وامريكا سيتوصلان الى اتفاق بعد ان استوضح مضمون التفاهمات التي سارا عليه في شان سوريا لحد اليوم، وما يتخللها من خلافات او رؤى معينة ليست الا نتيجة ضغوطات دول الخليج و المنطقة المتعجبة من دخول روسيا المباشر و بشكل فجائي دون اي رد فعل امريكي . اننا نتذكر كيف حل العبادي وهو النسخة طبق الاصل للمالكي حزبا و موقفا و فكرا و ايديولوجية و تاريخا و ربما باختلاف تربية و تعايش و الترعرع الطفولي محل المالكي . كل المؤشرات تدلنا على ان روسيا ستقوي موقعها في سوريا بعد ان سمحت لها امريكا او اجبرت في النهاية، باتخاذ موقع ضمن التحالفات الدولية كما تدعي امريكا او كما نعتقد الجرئة التي ابداها بوتين في اقتحام السياسة الدولية في المنطقة بخطوات شجاعة و فرض نفسه رغما عن الاخرين و في مقدمتهم امريكا بعد ان احس بانه محصور و ربما لن يتمكن ان ينقذ روسيا لو حققت امريكا مخططاتها الاستراتيجية في المنطقة بعد توقيع الاتفاق النووي الامريكي الايراني .
ان مابعد داعش معلوم الاسس و الشكل ربما بعد مجيء روسيا استوضح اكثر، و لكن لا يمكن ضمان تموضع كل دولة من التحالفات و بوجود قوى اخرى مؤثرة مثل حزب الله في لبنان و الرقم الكوردي الصعب ضمن تحالفات المنطقة . ان سارت الامور نحو التجزئة يمكن ان يسهل الامر عن امريكا لتقتطع جزئا كبيرا و مهما من كافة النواحي من التقسيمات لصالحها و تدع مواقع و مستجدات ما لروسيا وفق ما يتفقا عليه . و لكن المعلوم ان مجيء روسيا المكلف لضمان موقعها على البحر الابيض المتوسط و رد كل نوايا او توجهات الاخرين الكثيرين لاستغلال هذه المنطقة سياسيا و اقتصاديا، سيدفع بالجميع الى اعادة النظر فيما هم سائرون عليه من انتظار نتيجة ما تقع عليه المخططات . بات اليوم الامر مكشوفا من جوانبه الكثيرة حول مستقبل المنطقة البعيد، و نرى ما يمكن ان تتفق عليه الدولتان امريكا و روسيا لضمان مصالحهما بعد قراءة توجهات دول و قوى المنطقة بشكل عام .
انني على اعتقاد بان ما نصله قد يستوضح يوما بعد اخرو يكتشف جوانبه و ما يرسي عليه، و لكن المدة التي تستغرقه العملية قد لا يمكن ان نخمنها بشكل دقيق، و الا تموضع دول المنطقة قد تتبدل بين فينة و اخرى الى ان يستقر في نهاية الامر على غرار الحرب الباردة و لكن بشكل و محتوى اخر غير معتمد على الصراع والاحتكاكات التي كانت في ايامها . وحين تتفق الاطراف بان احلال بديل الاسد هو ضمان للاستقرار وتفاهم الدول المختلفة في المنطقة و هو المعتقد بعد معرفة مواقف و اراء الاغلبية، فان عملية استحلال البديل ستكون سهلة و غير فارزة لاي اضرار جانبية او يمكن استيعاب و احتواء تداعياتها، لانها موقع مهم و فاصل و ليس كالدول الاخرى التي اندلعت فيها الحروب او وقع فيها ربيع العربي . اننا بانتظار الاسد الاخر في حينه .
بقي ان نقول اخيرا، ان السيناريو الذي اعتمد لمجيء العبادي كان بعد توافق امريكي ايراني بعيدا عن روسيا و الدول العربية بمقتضى الامر الذي كان عليه العراق . اما ما يحصل في سوريا ربما يكون مختلفا و يشترك في اعداد السيناريو اضافة الى ايران و امريكا روسيا والدول العربية الخليجية . و عليه يمكن ان نعتقد بان يكون البديل علمانيا معتدلا متوافقا معتمدا من الجميع .



#عماد_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لو حقا كذلك لكنا في النعيم الان
- اقليم كوردستان الى اين ؟
- هل يمكن تطبيق قرارات الغاب في كوردستان
- لقد (ولٌى ) زمن الحزب القائد في العراق ؟
- انقلاب سياسي مشين في اقليم كوردستان
- تشبث البرزاني بمنصبه يكشف زيف ادعائاته
- لم يبدع حتى الفطاحل في الشرق الاوسط !
- امتدت احتجاجات اقليم كوردستان
- تعلٌق رئيس اقليم كوردستان بكرسي الرئاسة
- هل تعيد روسيا هيبتها من سوريا ؟
- لا حل الا بانتهاء سيطرة الاسلام السياسي في العراق
- لماذا ربط رواتب الموظفين بكرسي رئيس الاقليم
- التامل مع الذات عند القروي كاكه حمه
- اقليم كوردستان و حلف روسيا
- هل يحق لروسيا التدخل في سوريا
- كل مَن يفكٌر و يعبٌر فهو فنان
- تحطيم سلم القيم الاجتماعية في العراق بشكل خطير
- هل يتحقق مبدا المواطنة في العراق
- الشك في ما بين الحقيقة و الزيف
- اذا التقشف يكلفه حياته فما بالك بالاصلاح


المزيد.....




- ثماني سفن على الأقل تُغير مسارها فجأة أثناء محاولتها عبور مض ...
- رايات حمراء وشعارات ثأر.. إيرانيون يهتفون بـ-الانتقام- خلال ...
- موسكو: محاولة زيلينسكي ضرب أراضي روسيا الليلة الماضية هدفها ...
- مالي.. هجمات لمتمردين شمالي البلاد استهدفت المدن الرئيسية
- الدفاع الروسية تعلن تحرير بلدة جديدة شرق أوكرانيا
- الرئيس العراقي يحيل السوداني وحكومته إلى التقاعد
- فيتامين يرتبط نقصه بزيادة خطر الإصابة بسرطانات الرأس والرقبة ...
- ارتفاع ضغط الدم.. عوامل الخطر وأبرز المضاعفات الصحية
- أوكرانيا تهاجم سان بطرسبورغ وتنفي سيطرة روسيا على كوستيانتين ...
- بدء مراسم تشييع خامنئي في طهران بمشاركة آلاف الإيرانيين


المزيد.....

- خواطر في المسألة العربية / ياسين الحاج صالح
- سبل تعاطي وتفاعل قوى اليسار في الوطن العربي مع الدين الإسلام ... / غازي الصوراني
- المسألة الإسرائيلية كمسألة عربية / ياسين الحاج صالح
- قيم الحرية والتعددية في الشرق العربي / رائد قاسم
- اللّاحرّية: العرب كبروليتاريا سياسية مثلّثة التبعية / ياسين الحاج صالح
- جدل ألوطنية والشيوعية في العراق / لبيب سلطان
- حل الدولتين..بحث في القوى والمصالح المانعة والممانعة / لبيب سلطان
- موقع الماركسية والماركسيين العرب اليوم حوار نقدي / لبيب سلطان
- الاغتراب في الثقافة العربية المعاصرة : قراءة في المظاهر الثق ... / علي أسعد وطفة
- في نقد العقلية العربية / علي أسعد وطفة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - عماد علي - عبادي اخر في سوريا مستقبلا