أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - هل تعيد روسيا هيبتها من سوريا ؟














المزيد.....

هل تعيد روسيا هيبتها من سوريا ؟


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 4950 - 2015 / 10 / 9 - 07:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يبدو واضحا ما اتت من اجله روسيا ليس سياسة تكتيكية موقتة او يومية او من اجل ابقاء حليف على ما هو عليه او بالاحرى مساعدة موالي امين لها فقط بقدر انها جاءت من اجل استراتيجية و عملية طويلة عريضة و بهدف استراتيجي بحت و بعيد الامد . ان كان الهدف سياسي اقتصادي و اعادة المكانة و الهيبة من خلال ما تسميه باعادة التوازن الى السياسة العالمية و التي بدات ملامحه بظهور الاستقلالية الروسية من خلال موقفها من اوكرانيا بشكل كبير و بعد ما فعلته في جيجان من قبل . اليوم يريد بوتين انطلاقا من اللاذقية ليطير شرقا و غربا و يؤسس لمركز هام في منطقة تعتبر قلب العالم، و من خلال تحالف ربما يتمدد و يتوسع مستقبلا بعد اعادة النظر من قبل قوى و دول اخرى لما هم فيه اليوم من التبعية الى القطب الاوحد دون ان يستفيدوا باي شكل يُذكر . و لاسباب موضوعية ليس لامريكا و لا لتلك الدول الامكانية في التعاون مع البعض من خلال الحفاظ على المصالح المشتركة التي لا يمكن ان تتوازى بين دول مختلفة الا من خلال الثقل و المكانة التي لا يمكن ان تتوفر دون عوامل مادية و تاريخية تتوارثها او تكونها الشعوب خلال مراحل مختلفة من حياتهم الطويلة .
اظهرت روسيا ما بجعبتها من ما تفكر به منذ مدة ليست ببعيدة، خطت خطوة مصيرية لاهداف مصيرية كبيرة لها و لحلفائها و لتطبيق استراتيجيتها. انها على دراية بما تعيش فيه المنطقة من التناقضات، و يمكن ان تنجح في ما هي جائت من اجله، لانها تمتلك المقومات التي تكون اكثر تاثيرا و تحركا و تلائما مع ما تتطلبه المنطقة من تمتلكه امريكا و حلفائها الغربيين . لو كنا نقيٌم المنطقة و ما توجهت اليه بعد الربيع العربي، فان التغييرات السلية التي حدثت اجبرت الدول ان تفكر في ادعاء من يمد لها يد العون و اصبحت في ظروف لصالح من ينقذها او حتى اصبحت الشعوب تنادي الى اعادة اوضاعها الى ما كانت عليه و خاصة في سوريا و ليبيا و العراق . و عليه يمكن ان تلقى روسيا صدر و حضن رحب من سوريا و العراق و مصر و تونس و ايران و ربما تاخذ مسقط و اردن دورا محايدا، اضافة الى الدور القوي الموالي من قبل ايران و دورها الفعال في نجاح هذا التحالف الجديد.
بهذه الخطوة اصبحت مشكلة اوكرانيا في حكم المنسية و عبرت روسيا المرحلة التي كانت تعاني من الضغوطات على باب بيتها . و وجهت الانظار اليها من كل حدب و صوب في العالم و اعادت الثقة الى من اعتمدت عليها بشكل او اخر في ضمان مصالحها المتضررة من القطب الاوحد، فنرى ان الحلف العالمي الجديد بشكل و تركيب و توجهات ومضامين مختلفة على ابواب الانبثاق و ربما يستغرق التركيب و قتا الا ان العملية ابتدات و بدات نقطة الانظلاق .
هل يمكن للدول الغربية و خاصة دول ناتو عرقلة ما تهدفه روسيا و الاقرب الى سوريا هي تركيا التي يمكن الاعتماد على عليها في حياكة المشاكل او يمكن ان تخول السعودية و دول الخليج الاخرى لعمل ما يمكن ان يضر بما تهدف روسيا او تؤخرها على الاقل لحين انهاء مشكلة داعش التي من الواضح ان امريكا تتسرع في ايصاله الى ما تريد ان تثبته على حال يمكن ان يفيدها في استراتيجيتها البعيدة جدا . فهناك من ينتظر نجاح روسيا، و هناك انضم فعلا الى مخططاتها و انتظرها و تلهف في الانضمام اليه، و هناك من على الطريق بعد التلميح لما يمكن ان يفعل من اجل ابعاد اضرار افرازات القطب الواحد على مصالحه . مهما خططت امريكا لما يمكن ان تفعله لانتاج شرق اوسط جديد، فانها اما تتسرع في خطواتها، او انها تعيد النظر في بعض منها نتيجة لما فاجئتها به روسيا في هذه الخطوة غير المتوقعة منها، على الرغم من ان تصريح البعض بان ما فعلته روسيا عملية متفقة عليها من قبل القوتين من قبل . و لكن الاشارات تدفعنا الى عدم تصديق ما يُقال و يبعثنا على الشكوك و يقربنا من ان العملية اجريت في مطبخ لم يوجد فيه اي طباخ امريكي او من التحالف الذي اسسته امريكا لمحاربة داعش من قبل . فتوزيع الادوار بعيد عن كل الاحتمالات بعدما وجدنا ردود الافعال الحقيقية من القريب و البعيد حول ما حصل . و اليوم فرضت روسيا التعامل مع المستجد بكل قوة على الجميع، و ليس امام الغرب الا التفاعل مع الموجود بطرق سياسية بحتة ، و لروسيا القدرة و الارضية التي تمكنها من الصمود في فشل اي تخطيط لافشالها، و انها بدات بخطوات قوية لا يمكن لاي دولة في المنطقة ان لا تحسب حسابات دقيقة في اتخاذ موقف ازاء ما بداتها روسيا في سوريا و ما غيرت من صلب المعادلات جذريا . و به يمكن ان نتوقع ان روسيا اعادت الهيبة و المكانة السياسية العالمية لها بفضل انبلاجها في عملية مصيرية مفاجئة قد تعيد مسار تاريخها الحديث بشكل ملحوظ . و ليس للبعض من القريبين على سوريا الذي يعارض ما جرى الا الخضوع للامر الواقع بعد توصل روسيا و امريكا الى صيغة تتوافق مع مصالحهما، و هذا المتوقع و خصوصا نحن نعرف اوباما و سياساته و تردده و خطواته و توجهاته و نياته في كيفية انهاء دورته الرئاسية .



#عماد_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا حل الا بانتهاء سيطرة الاسلام السياسي في العراق
- لماذا ربط رواتب الموظفين بكرسي رئيس الاقليم
- التامل مع الذات عند القروي كاكه حمه
- اقليم كوردستان و حلف روسيا
- هل يحق لروسيا التدخل في سوريا
- كل مَن يفكٌر و يعبٌر فهو فنان
- تحطيم سلم القيم الاجتماعية في العراق بشكل خطير
- هل يتحقق مبدا المواطنة في العراق
- الشك في ما بين الحقيقة و الزيف
- اذا التقشف يكلفه حياته فما بالك بالاصلاح
- مابين القران الاصلي و المزيف
- كوردستان الجنوبية اكثر بؤسا من الاجزاء الاخرى !
- وشى بي في ايام الدكتاتور و ينتقدني اليوم على انتقادي لحزبه ا ...
- هل من الممكن ان تنهار التظاهرات في العراق ؟
- لماذا فتحت تركيا ابوابها امام نزوح النازحين مرة اخرى ؟
- هل تعيد روسيا التوازن الى المنطقة ؟
- هل تدعم السلطة الكوردستانية هجرة الشباب ؟
- هل تتلقفها تركيا من السماء
- كيف تنظر ايران الى العراق ؟
- لماذا يستقيل الشباب من اقليم كوردستان ؟


المزيد.....




- -هدد- بقتل نائب الرئيس الأمريكي بسلاح اوتوماتيكي.. القضاء ال ...
- هل -خرّبت- الشاشات الرقمية عادات الطفولة إلى الأبد؟
- اليابانيون يصوتون في انتخابات تشريعية مبكرة لتعزيز حكومة تاك ...
- عاجل | الرئيس الإيراني: المحادثات الإيرانية الأمريكية التي ع ...
- سيول تغرق مخيمات إدلب واللاذقية وتحذيرات من فيضان الأنهار
- سوريا تدعو لضبط النفس بعد مقتل 4 مدنيين في السويداء
- ترمب يشيد برئيس هندوراس الجديد بعد استقباله في مارالاغو
- مواد كيميائية إسرائيلية تهدد جنوب لبنان.. تَحرك الدولة ومخاو ...
- عاجل | رئيس المكتب السياسي لحماس بالخارج: نزع السلاح تحت الا ...
- الصين تتعهد بدعم باكستان بعد هجوم إسلام آباد


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - هل تعيد روسيا هيبتها من سوريا ؟