أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي شايع - قضية لحكم المنصفين














المزيد.....

قضية لحكم المنصفين


علي شايع

الحوار المتمدن-العدد: 4952 - 2015 / 10 / 11 - 14:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



خبران من الأردن أضعهما بميزان إنصاف القارئ الكريم وعنايته، للحكم العادل: الخبر الأول عن حادثة اعتداء حراس نائب في البرلمان الأردني بالضرب على عامل مصري بأحد مطاعم مدينة العقبة. وهو خبر تناقلته وسائل الإعلام المصرية ومواقع التواصل الإجتماعي العالمية بعد نشر مقطع (فيديو) من كاميرات مراقبة المكان، أثار استهجان من شاهدوه، وأحدث أزمة بين البلدين، فالتفاعلات الدبلوماسية والسياسية جراء ما أحدثته وسائل الإعلام من تداعيات، أجبر جهات حكومية أردنية عليا على الإتصال بالسفير المصري الذي زار الشخص المعتدى عليه في المستشفى وكلف محامياً بمتابعة قضيته في المحاكم الأردنية وشارك بجملة اتصالات مع المسؤولين حول الموضوع.

ولم تقف القضية عند هذه الحدود بل إن ملك الأردن قدم مبادرة شخصية اعتبرتها أوساط مصرية اعتذاراً، حيث أعلن اتحاد العمال المصريين في الخارج أنه تلقى تطميناً من الديوان الملكي الأردني بأن الملك أمر خلال متابعته الشخصية للقضية باتخاذ الإجراءات الحاسمة حول الواقعة، الأمر الذي ترك اشادات واحتفاء من قبل أطراف مصرية كثيرة اثنت على مبادرة الملك وتوصية الملكة الخاصة بتقديم المساعدة الطبية اللازمة للعامل المصري.

الخبر الثاني عن إقامة نائب في البرلمان الأردني خيمة لتلقي (التعازي) بابنه الأكبر الذي نفذ عملية انتحارية في العراق ضمن عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي. النائب الأردني ظهر في عدة قنوات فضائية معترفاً بمشاركة ابنه مع التنظيم الإجرامي، وكان على ما يبدو غير مكترث بتقديم الاعتذار عن ما تسبب به هذا الانتحاري ومن معه.

خبران ربما لا يحتاج القارئ الكريم الى المزيد من التفاصيل ليستوضح قبل اصدار حكمه فيهما، لكن من الضروري القول ان العامل المصري المعتدى عليه لم يصب بكسور او جراح، بل كدمات بسيطة، والقضية اعتبرتها الأوساط السياسية والإعلامية قضية كرامة. أيضاً بعد يوم واحد من الحادث وتداعياته، ظهر النائب الأردني على أكثر من فضائية عربية وهو في حالة من الفزع والارتباك معلناً اعتذاره، وتعرض للنقد حدّ الاهانة من قبل اعلاميين وجهوا له الفاظاً ونقداً لاذعاً رغم تأكيده على معاقبته الفاعلين. وواجه النائب انتقادات حتى في وسائل الإعلام الأردنية.

في حين بقي النائب الآخر المفتخر بابنه الارهابي في حالة نشوة وسط آلاف المعزين، ولم يوجه له أي شخص انتقاداً في الأردن أو في وسائل الإعلام العربية.

ملايين الأسئلة تثيرها تلك القضية أتركها لضمير القارئ ولا تعليق لدي سوى صرخة قديمة كنت نشرتها بمقال في صحيفة «الحوار المتمدن» الالكترونية يوم 15-3-2005 ومؤرشفة فيه الى الآن تحت عنوان (المكيال أردني)، وكانت عن انتحاري أردني سالف آخر فجر نفسه في سوق شعبية بمدينة بابل موقعاً 287 شهيداً.

وقبل أن تجف دماء الضحايا نشرت صحيفة الغد الأردنية خبراً عن اقامة عائلة الانتحاري المجرم احتفالاً وقف فيه والده وأقاربه يتلقون التهاني بـ»فخر واعتزاز». بعد أيام قليلة طار رئيس الوزراء العراقي وقتها الى عمان في زيارة عمل حسب ما جاء في الأخبار (يرجى مراجعة منشورات الأرشيف الحكومي للتأكد)، ولم نسمع أيامها عن تنديد أوعتب.

وبعد عشر سنوات لم أجد من يجيب عن أسئلة المقال السابق، فهل أجدّد الأسئلة؟



#علي_شايع (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بعد عقد على كتابتها.. رسالة تصلح لخليفتنا الجديد (البغدادي)
- يا لعار إسلام الصامتين
- الحقيقة في اتجاهها المعاكس
- التلّيّون الجدد.. موقف من الصراع الطائفي
- في الأردن.. على قلوب أقفالها!
- في الذل.. سوابق عربية
- وحشة الفضاء!
- فتاوى تافهة!
- ملامات برلمانية
- الحاقد الثائر!
- خوف المثقف
- مليون عام سوري..في خطر!
- تجاوز حكومي!
- عقود الوهم
- سرير المومياء
- جمعة أوسلو الحزينة
- طين ودين..بين مدرستين
- منهومان لا يشبعان!
- الصحة والأمان
- تعارض وطني


المزيد.....




- مصدر لـCNN: ويتكوف يصل إلى روسيا.. وهذا ما يريد اختباره
- ليس مجرد ممرّ عادي.. إليك سرّ الجسر الذي يقودك نحو الطائرة
- قرأه بالعربية.. الملك تشارلز يقتبس بيت شعر باستقبال سلطان عُ ...
- عاشق طيران يضع مقصورة طائرة فاخرة بأكملها داخل شقّته في دبي ...
- ويتكوف يصل إلى سان بطرسبورغ للقاء بوتين
- تقرير: نتنياهو خطط لهجوم واسع النطاق على إيران لكن ترامب منع ...
- تقرير أممي يحذر من تفاقم الاحتباس الحراري ويدعو لخفض عاجل لل ...
- غولان: نتنياهو مستعد للمخاطرة بأمن إسرائيل لإنقاذ نفسه
- حينما ابتلعت الكومة رقم 7 مدرسة وتلاميذها
- عادات تؤدي إلى الإصابة بنزلات البرد


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي شايع - قضية لحكم المنصفين