أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم فنجان الحمامي - زعماء بعد منتصف الليل














المزيد.....

زعماء بعد منتصف الليل


كاظم فنجان الحمامي

الحوار المتمدن-العدد: 4945 - 2015 / 10 / 4 - 14:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


زعماء بعد منتصف الليل

كاظم فنجان الحمامي

استفزتني قرارات الحكومة العراقية بإعلان يوم الاثنين (الثامن والعشرين من سبتمبر الماضي) عطلة تكميلية لعطلة عيد الأضحى، فقد صدر القرار المفاجئ بعد انتصاف الليل والناس في سابع نومة، ليمنح العاطلين عن العمل عطلة إجبارية مفاجئة من أجل تكريس فكرة التعطيل والتأجيل في حياتهم الرتيبة.
المثير للغرابة إن الزعماء العرب يشتركون كلهم بهذه القرارات الليلية المفاجئة. ربما لأن أدمغتهم لا تعمل إلا بعد منتصف الليل، وربما لأنهم يرون أن حكمة السلاطين لا تأتيهم إلا في هذه الأوقات الحرجة، فبعد منتصف الليل يغرقون في ضبابية الأفكار، ويهيمون في غابات الأوهام، فتتزاحم الأفكار في رؤوسهم، منها ما هو مزاجي، ومنها ما يحاكي الواقع، وقد تشطح بهم أوهامهم إلى حافات الجنون والمجون.
ولعل من سوء طالعنا نحن العرب، أن تجليات نبوغ زعمائنا ونباهتهم هي التي وضعتنا في منزلق الضياع الأبدي، وهي التي تسببت في هذه الاخفاقات المصيرية المتكررة، التي انفردت بها انظمتنا المعروفة بقراراتها الارتجالية المتسرعة. ففي السعودية صدر القرار الملكي بإعفاء الأمير مقرن بن عبد العزيز بعد منتصف الليل، وصدر القرار بتعيين الأمير محمد بن نايف بعد منتصف الليلة التالية. آخذين بنظر الاعتبار أن شرارة الثورات والانقلابات العربية لم تنطلق من أوكارها إلا بعد منتصف الليل، وأن معظم الزعماء العرب وافتهم المنية بعد منتصف الليل، ومنهم من سقط بوابل من الرصاص المنهمر من فوهات بنادق الثوار السكارى بعد منتصف الليل. وللجيوش العربية حصة الأسد في المعارك والمواجهات المسلحة بعد منتصف الليل، بيد أن الغريب بالأمر أن اللواء (أحمد وصفي) قائد الجيش المصري الثاني، لم يجتمع مع التشكيلات الأمنية في سيناء إلا بعد منتصف الليل.
أما أغرب الغرائب فهي قيام وزارة التربية والتعليم الاماراتية بإعلان نتائج الامتحانات للعام الدراسي 2014/2015 بعد منتصف الليل، فبقدر الجِد تُكتسب المعالي، ومن طلب العلا سهر الليالي. لكن هذه القرارات الليلية، والانقلابات الليلية، والشطحات العربية الظلامية والضبابية تتقزم تماماً عند مقارنتها مع الإرباكات التي دوخت العراق من شماله إلى جنوبه، فمن غير المعقول أن يصدر قرار إعلان تعطيل الدوام الرسمي في وقت متأخر من الليل، من دون أن يعلم به الموظفين والطلاب، الذي خرجوا على وجوههم في صباح اليوم التالي للمباشرة بدوامهم الرسمي، فكانت صدمة عظيمة لهم عندما وجدوا دوائرهم مغلقة، ومدارسهم موصدة الأبواب.
وهكذا قوبل هذا القرار بانتقادات واسعة من قبل الموظفين، الذين عبروا عن امتعاضهم، وعدم قناعتهم عبر مواقع التواصل، وكان من الطبيعي أن يتساءلوا عن جدوى تعطيل الدوام بعد عطلة طويلة تعطلت فيها أجهزة الدولة ؟، فما الفائدة من تعطيل المؤسسات المعطلة ؟. ولماذا هذا الاصرار على تعطيل العاطلين عن العمل ؟.



#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بيريسترويكا بنكهة الدولمة
- قراءة في سجل الربان الكبير عصام عمسو
- شطحة واحدة كلفتنا الكثير
- الشعب يريد إرضاء حكومة الملائكة
- الامتدادات الخارجية لحقولنا النفطية
- موانئنا ليست ساحة للعابثين
- الكلاب لا تخون أوطانها
- ثرواتنا في جيوب البنتاغون
- زيارة لقرية الوزير سين
- الأتراك ينقذون عظام جدهم. فمن ينقذ أجدادنا العظام ؟
- أم الأطباء وأم الخطباء
- من أرشيف الحركة الملاحية في شط العرب
- العراق وطن الجميع


المزيد.....




- بعد أن أرجعت سبب الوفاة للقاحات.. أم تواجه لاحقًا تهمتي قتل ...
- -مقززة-.. ردّ مسؤول إيراني لـCNN على تصريحات ترامب بشأن مذكر ...
- روما تحتضن الجولة المقبلة من المفاوضات بين بيروت وتل أبيب.. ...
- رغم السوار الإلكتروني.. مارين لوبان تعلن ترشحها للرئاسة الفر ...
- ما الذي يسعى أحمد الشرع إلى تحقيقه من خلال لقاءاته مع ترامب ...
- حريق ضخم يلتهم آلاف الهكتارات في جنوب فرنسا
- ماكرون: الغارات الإيرانية انتهاك للاتفاق والإيرانيون مخطئون ...
- لماذا يضعف تكييف السيارة فجأة؟ عادات بسيطة تمنع الأعطال المك ...
- بين الواقع الصعب وآمال التغيير.. كيف استقبل الغزيون استقالة ...
- -حرب- لا -عملية عسكرية خاصة-.. فجأة يسمي الكرملين الأشياء بأ ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم فنجان الحمامي - زعماء بعد منتصف الليل