أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابراهيم المشهداني - غسيل الاموال ... الظاهرة وعلاجها














المزيد.....

غسيل الاموال ... الظاهرة وعلاجها


ابراهيم المشهداني

الحوار المتمدن-العدد: 4933 - 2015 / 9 / 22 - 19:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اقر البرلمان العراقي قانون مكافحة غسيل الاموال وتمويل الارهاب ، ويعد تشريع هذا القانون ، وان جاء متأخرا ، من الخطوات الاقتصادية المهمة في مكافحة واحدة من اخطر الجرائم على المستوى المحلي والعالمي لما تسببه من المخاطر الاقتصادية والاجتماعية والأخلاقية وتحجيم فعالية البلد في الراهن والمستقبل ولهذا يعد هذا التشريع الهام اطارا قانونيا متوافقا مع المعايير والمتطلبات الدولية حسب وصف البنك المركزي العراقي .
ان جرائم غسيل الاموال من الجرائم حديثة العهد ، وقد تحولت الى ظاهرة ، بسبب غياب الحكم الرشيد وتعطل المؤسسات المالية والقانونية ونمو اسواق المال العالمية وتتجلى هذه الجرائم بهدم وتخريب القطاعات الاقتصادية والبنى الاجتماعية والسياسية والأخلاقية والجوانب القيمية في المجتمع ، وتتمضهر بإشكال مختلفة منها غسيل الاموال على النطاقين المحلي والعالمي متمثلة بتحويلات مالية وعينية لتغيير صفتها غير المشروعة في النظام الشرعي بهدف اخفاء مصادرها . وحسب تقديرات صندوق النقد الدولي فان حجم الظاهرة يتراوح بين 2%- 5 % من اجمالي الدخل العالمي بحسب احصائيات عام 1997 . وتتمترس مافيا جرائم غسيل الاموال في التجارة غير المشروعة كالمخدرات والتجارة غير المشروعة لمختلف انواع الاسلحة ومجالات الرشوة والاختلاس والإضرار بالمال العام وجرائم البيئة (النفايات السامة والنفايات النووية )والفساد المالي والإداري والإرهاب والقرصنة وخطف الطائرات وجرائم الغش وخاصة الغش التجاري .
ان العناية بدراسة الظاهرة ، تستلزم الاشارة الى اثارها الفتاكة التي تتسبب في رفع معدلات التضخم وارتفاع مستويات ألأسعار وإضعاف الدخل القومي من خلال استنزاف الاقتصاد الوطني ، وإضعاف القطاعات الانتاجية الناشئة عن ضعف الادخار والاستثمار وإغراق السوق بالبضاعة الاجنبية الرديئة ، وتهريب العملة الصعبة الى الخارج والتهرب الضريبي وزيادة الاختلال بين الايرادات والنفقات بالإضافة الى تكاليف وأعباء حكومية مضافة ، ولم تتوقف اثارها عند هذا الحد بل تنصرف الى انتشار الجرائم الاجتماعية الخطيرة وحالات الاختطاف وضعف مستوى الخدمات وفساد الجهاز الاداري وتعاظم الفقر الى مستويات كبيرة وهي من ابشع التحديات التي تواجه المجتمع العراقي ولم تستطع الحكومات المتعاقبة من وضع حد لها بسبب الفساد الذي ضرب كل مفاصل الدولة .
لقد ظهرت جرائم غسيل الاموال في العراق بشكل واضح خلال السنوات الماضية تجلت مظاهره في كل ما تقدم ويرجع ذلك الى عدة اسباب لعل في مقدمتها غياب التشريعات القانونية الفاعلة وغياب الاجهزة الرقابية التي تتولى التفتيش عن هذه الجرائم وضعف السيطرة على المنافذ الحدودية بسبب انتشار الفساد المالي والاداري في كل هذه المفاصل لكل ما تقدم ولأجل بناء مصدات حقيقية لمواجهة هذه الظاهرة لابد من اتخاذ سلسلة من الاجراءات نشير اليها بما يلي :
• تفعيل قانون مكافحة غسيل الاموال وتمويل الارهاب وإصدار الانظمة والتعليمات الواضحة والمشددة لضمان التنفيذ الفاعل للقانون مع الاهمية القصوى لتشكيل هيئة متخصصة بغسيل الموال و جهاز تنفيذي قادر على التطبيق الخلاق لهذا القانون .
• تطوير الاجهزة الرقابية في الجهاز المصرفي بشكل خاص وجهاز الدولة بوجه عام واستخدام الاجهزة الالكترونية الحديثة عبر شبكة تربط البنك المركزي ببقية المصارف لمراقبة التعاملات النقدية الخارجة والداخلة بين المصارف .
• تنفيذ توصيات fatf)) المتخصصة بغسيل الاموال على المستوى العالمي وذلك بالتطبيق الكامل لمعاهدة فينا والمصادقة عليها .
• السيطرة على المنافذ الحدودية ومنع تهريب السلع والأموال .
• التنسيق بين الدول المتجاورة في منطقتنا للحد من الظاهرة وإبرام الاتفاقيات المناسبة والملزمة .



#ابراهيم_المشهداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شتان بين تجارة وتجارة
- الاستراتيجية الوطنيىة للتخفيف من الفقر
- اموالنا ذهبت مع الريح
- نحو خطوات تنموية متزامنة في ظروف الحرب
- الديمقراطية والعلمانية والدولة الطائفية
- البرنامج الحكومي واعادة الاموال المسروقة
- الى ماذا يرمي المعترضون على تنفيذ قانون التعرف الكمركية
- لماذا تتجاهل الحكومة ما تنشره الصحافة
- بعد مجالس المحافظات ماذا اعدت المفوضية للانتخابات البرلمانية ...
- متى كان الجيش الامريكي مرحبا به في بلاد الرافدين
- عندما تكون التجارة منفلتة
- على ايقاع الطائفية يتصارع الطائفيون
- السياسة النقدية على المحك
- قبل مناقشة الموازنة الاتحادية العامة
- ما يزال الامل معقودا على القضاء العراقي
- سلة الصفقات في السياسة البرلمانية
- لكاظمية مدينة العلم واثقافة
- ما هكذا تورد الابل يا نوابنا الافاضل
- نواب البرلمان ..والرهانات الخاسرة
- عسكرة المجتمع بين الفكر والممارسة


المزيد.....




- مباشر: لبنان وإسرائيل يتفقان على -مناطق تجريبية- في الجنوب ت ...
- مصر: توقيف 60 شخصا بسبب مجموعة معارضة على ديسكورد
- تصويت في الكونغرس يكشف تراجع الإجماع الأمريكي بشأن إسرائيل
- بعد يوم دام.. إصابات في قصف على حي الزيتون والاحتلال يدمر 3 ...
- الحرس الثوري: عملياتنا تتركز على تدمير البنية التحتية الهجوم ...
- تبون من ألمانيا: أعيدها أمامكم في برلين.. مرحبا بالمعارضين ف ...
- ترامب: إيران تخلي سبيل مواطنة أمريكية محتجزة لديها منذ 2024 ...
- البنتاغون: مبيعات صواريخ باتريوت لدول الخليج قد تتجاوز 37 مل ...
- تحليل: لماذا يريد ترامب انسحاب إسرائيل من جنوب سوريا وماذا ي ...
- ولاؤه لترمب وملفات إبستين.. عقبتان تهددان تعيين بلانش وزيرا ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابراهيم المشهداني - غسيل الاموال ... الظاهرة وعلاجها