أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابراهيم المشهداني - البرنامج الحكومي واعادة الاموال المسروقة














المزيد.....

البرنامج الحكومي واعادة الاموال المسروقة


ابراهيم المشهداني

الحوار المتمدن-العدد: 4804 - 2015 / 5 / 12 - 11:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا احد في اعلى الهرم الحكومي يستطيع ان ينفي وجود الفساد والفاسدين في اجهزة الدولة المدنية والعسكرية كما ورد في البرنامج الحكومي لعام 2014، الذين استطاعوا بدون وجه حق وبعشرات الحيل المبتكرة ان يستحوذوا على اموال الدولة والتي هي اموال جماهير الشعب ،بينهم ملايين الفقراء والمعدمين الذين القت بهم سياسات النظام البائد والحكومات التي قادت البلاد منذ عام 2003 على قارعة الطريق ، ولم ينفي كبار المسئولين في الحكومة العراقية الحالية الارقام التي تنشرها عشرات المراصد والأجهزة الرقابية عن المبالغ المنهوبة وربما اخرها وليس اخيرها التقارير التي اصدرتها جهات امريكية متخصصة ومصادر اعلامية ذات شان في الداخل والخارج باختفاء مئات المليارات من خزينة الدولة المخصصة لبناء مشاريع ما تحتاجها البلاد في اعادة البنى التحتية التي خربتها الحروب وعمليات تخريب منظمة .
وإذ لم يستطع اصحاب الحق في هذه الاموال من ، الفقراء والمعدمين ومن لم يمتلكوا سلطة القرار ان يفعلوا شيئا سوى التعبير عن حزنهم والمهم لضياع حقوقهم جهارا نهارا ، فان الدولة بأجهزتها الامنية والقضائية والبرلمان بلجانه التي تشكلت بعد صراع مرير ، تستطيع ان تفعل الكثير ولا تحتاج في عملية اعادة الاموال المنهوبة الا الى نسيان ان هذا السارق من الحزب الفلاني او الكتلة الفلانية او العشيرة الفلانية او المنطقة الفلانية .لا سيما وان الفاسدين معروفون بأسمائهم ومناصبهم . وبحسب الدستور وكافة القوانين النافذة فليس في هذه الدولة من محصن من المسائلة عن جريمة اقترفها من اي نوع بما فيها جريمة السرقة ونهب المال العام .
انني هنا لا اتحدث عن سرقات متوقعة لكي تتخذ بشأنها اجراءات احترازية بل عن اموال سرقت مع سبق الاصرار والترصد وان ملفاتها محفوظة بإدراج القضاء وهيئة النزاهة ناهيك عن دوائر الرقابة المالية وهي بحاجة الى تفعيل و قرار شجاع بكنس الفاسدين والمتلاعبين بقوت الشعب . ان المتابع للأرقام والبيانات الاقتصادية والمالية التي تحدث عنها وزيرا المالية والتخطيط في البرلمان العراقي تشيران الى ازمة مالية مرشحة لان تمتد لفترة ليست بالقصيرة تتجلى قبل اي شيء اخر بعجز كبير في الموازنة الاتحادية بسبب الانخفاض في الموارد المالية ناتج عن انخفاض في اسعار النفط ونقص شديد في السيولة المالية هذا في الوقت الذي يعلن فيه رئيس الوزراء السابق من محافظة ذي قار انه سلم الحكومة الحالية اكثر من سبعة ترليونات دينار فلماذا هذه الصورة السوداوية للواقع المالي في العراق اذن ؟ وبغض النظر عن صحة هذه التصريحات او عدم صحتها وتوقفنا فقط عند تصريحات الوزيرين وأيقنا ان الاقتصاد العراقي مقبل حقا على ازمة مالية وسياسة تقشفية تتطلب العديد من الاجراءات لمواجهة هذا العجز فان بين هذه الاجراءات البحث الجاد عن المال المسروق من خلال وضع جميع الفاسدين المدانين والمتهمين قيد الاحتراز القانوني والشروع بحملة واسعة من الاجراءات القضائية وحتى الوقائية ضد احتمالات وقوع فساد اخر خلال عمليات دعم النازحين او صفقات السلاح وأية انشطة تتطلب نفقات مالية من خزينة الدولة إلا ان هذه الحملة تتطلب جهازا تنفيذيا واسعا وبالتأكيد خارج ذلك الجهاز ذاته المتهم بالفساد وهذه المهمة الصعبة تستلزم من بين امور عديدة اعادة النظر بالجهاز القضائي والإتيان بقضاة لا يخافون في الحق لومة لائم وإشراك جماهير الشعب ومنظمات المجتمع المدني والسلطة الرابعة (الاعلام ) لأخذ دورها في الكشف عن تفاصيل عمليات الفساد والاستعانة بالشرطة الدولية الانتربول في اعادة الفاسدين وحملة دبلوماسية واسعة النطاق في اعادة الاموال العراقية المودعة في البنوك الخارجية والاستعانة بالقانون الدولي في هذا المجال ومهما كانت النتائج فإنها بالتأكيد ستعيد عشرات المليارات من الدولارات وهي في حالتها هذه مصدر اكيد من مصادر تمويل الموازنة .



#ابراهيم_المشهداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الى ماذا يرمي المعترضون على تنفيذ قانون التعرف الكمركية
- لماذا تتجاهل الحكومة ما تنشره الصحافة
- بعد مجالس المحافظات ماذا اعدت المفوضية للانتخابات البرلمانية ...
- متى كان الجيش الامريكي مرحبا به في بلاد الرافدين
- عندما تكون التجارة منفلتة
- على ايقاع الطائفية يتصارع الطائفيون
- السياسة النقدية على المحك
- قبل مناقشة الموازنة الاتحادية العامة
- ما يزال الامل معقودا على القضاء العراقي
- سلة الصفقات في السياسة البرلمانية
- لكاظمية مدينة العلم واثقافة
- ما هكذا تورد الابل يا نوابنا الافاضل
- نواب البرلمان ..والرهانات الخاسرة
- عسكرة المجتمع بين الفكر والممارسة
- قراءة في احصاءات وزارة حقوق الانسان
- الموازنة الاتحاديةالعراقية تقضم الخبرات الادارية
- حقوق المفصولين السياسيين...بين المد والجزر
- ظاهرة الغياب في جلسات البرلمان
- تحية وتعظيم لرجال المرور الشجعان
- من اجل حقن الدم العراقي


المزيد.....




- أول تعليق لترامب على تراجع -الشيوخ- عن -توبيخه- حول إيران بع ...
- ذعر وأضرار بعد زلزالين متتاليين بقوة 7.2 و 7.5 في فنزويلا
- من سجنه في نيويورك.. نيكولاس مادورو يوجّه رسالة إلى الفنزويل ...
- عُمان تنشر خريطة المسار المؤقت للسفن في مضيق هرمز
- الكويت.. فيديو مراسم إعادة رفع العلم الأمريكي في السفارة بحض ...
- الحرس الثوري يحذر السفن من ممرات عبر هرمز تم الإعلان عنها -د ...
- 5 دقائق كل ساعة.. عادة بسيطة لمواجهة مخاطر الجلوس الطويل
- روسيا تطوّر وسائل حرب إلكترونية لتعطيل الطائرات المسيّرة
- زلزال بقوة 7.2 درجة يهز شمال شرقي اليابان
- تدمير مسيرتين متجهتين إلى موسكو وحريق في مستودع نفط بعد سقوط ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابراهيم المشهداني - البرنامج الحكومي واعادة الاموال المسروقة