أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - داود سلمان الشويلي - الذهاب الى المكير














المزيد.....

الذهاب الى المكير


داود سلمان الشويلي
روائي، قصصي، باحث فلكلوري، ناقد،

(Dawood Salman Al Shewely)


الحوار المتمدن-العدد: 4933 - 2015 / 9 / 22 - 09:26
المحور: الادب والفن
    


الذهاب الى المكير
داود سلمان الشويلي
المكير – بتشديد الياء - معناها بالفصحى " المقير " اي المزفت ،من الزفت اي القير ، وهي معروفة باسم " ذي قار " – أي ذات القير -0 وكانت ذي قار معروفة في العراق قبل الاسلام كآبار ماء في بطائح جنوب الكوفة ، في منتصف المسافة بين الكوفة واثار اور.
وزقورة اور والمباني الاثرية المجاورة لها قد بنيت بالطوب ، اي الطابوق العريض ، وكان الطوب يرصف ويوضع بين صفوفه القير والبواري " اعواد القصب المضفور" بدلا من الاسمنت، ولهذا - كما ارى – سميت بهذا الاسم ، واخذت ابار الماء هذا الاسم التي تقع في المنطقة.
وعندما بنيت سكة الحديد المتري ( القديمة ) في العراق بين بغداد والبصرة ،كانت منطقة " اور " تقع في خط السكة ، حيث كانت محطة تحويل للقطارين النازل من بغداد الى البصرة ، او الصاعد من البصرة الى بغداد ، إذ ينتقل الركاب القادمين الى مدينة الناصرية الى قطار اخر ينقلهم الى الناصرية ، وبالعكس الى بغداد او البصرة، و تبعد منطقة اور عن الناصرية بـ 15 كيلومتر.
بعد ان تم نصب الخط القياسي – في نهاية الستينات وبداية السبعينات - للسكك الحديد تم الغاء محطة اور، اذ اصبحت مدينة الناصرية على طريق السكة.
في ستينات القرن الماضي كان اهل مصرفية الناصرية – محافظة ذي قار بعد ذلك – المسافرين بالقطار يركبون القطار الذي يقلهم من محطة الناصرية الى محطة اور ، وهناك ياخذون القطار الذي يوصلهم الى وجهتهم.
محطة الناصرية للخط المتري تقع في المكان الذي تشغله دائرة طابو ذي قار حاليا ، ومعامل المحطة في المكان الذي تشغله رئاسة جامعة ذي قار .
الشاعر زامل سعيد فتاح نقل لنا معاناة حبيب يودع حبيبته في محطة اور ، فيقول :
مشيت ويا للمكير اودعنه
مشيت وكل كتر مني انهدم بالحسرة والونه

فمعانات العاشق تبدء من لحظة ذهابه مع حبيبته الى محطة " المكير " أي اور لتوديعها في القطارالصاعد او النازل .
الذي يصل الى محطة اور اما ان يكون مسافرا ، او مودعا ، او للنزهة والفرجة ، حيث يكون موعد وصول القطار الصاعد الى بغداد بعد الساعة العاشرة ليلا .
جو منطقة اور لطيف منعش في الصيف ، وارضها رملية ، لذا يقول الشاعر :
وعلى الرملة
بضوه الكمره
يناشدني وانشدنه
ان الشاعر زامل سعيد فتاح نقل لنا مشاعر واحاسيس محب يودع حبيبته الذاهبة عنه ، والراكبة في القطار ، في وقت كانت محطة اور " المكير " شاخصة كعلامة يعرفها اهالي الناصرية ، لان اغلب الشباب يزورون هذه المنطقة كل ليلة ليستأنسوا لمرآى الناس الواصلين الى مدينة الناصرية ، او الذاهبين منها ، وفي الجو اللطيف و المنعش الرائع للمحطة .
هكذا ولدت هذه القصيدة ، وهكذا تغنى الفنان المطرب ياس خضر بكلماتها بعد ان صب لحنها الملحن المبدع المرحوم الفنان كمال السيد .



#داود_سلمان_الشويلي (هاشتاغ)       Dawood_Salman_Al_Shewely#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- - ام كلثوم - الصوت العذب الذي اطرب العرب فخدرهم
- نصوص غير مجنسة
- رأي : اصدقاء على الفيس بوك
- - حسين نعمة- الفنان الذي ياخذ بيدك الى عالم التطريب
- ذكريات : الادب
- المظاهرات العراقية ،و ساحة الحبوبي كعبة المتظاهرين في ذي قار
- الهايكو شعر عامي ياباني
- سلمان المنكوب صوت يحمل هموم الناس
- مجموعة -سر الالوان- الشعرية والاسرار الاخرى
- سينما الخيام ، والافلام الهندية ، والواقع السياسي العراقي
- البغدادية وبرامجها المهنية الموثقة
- الشاعرعقيل علي البوهيمي المتمرد
- غواية العزلة ... رواية انتقادية لواقعنا
- الثقل الابداعي في القصيدة العربية ( نماذج ابداعية)
- القصيدة النبوءة قراءة في قصيدة لبقية الشعراء العرب الكبار في ...
- اوراق المجهول - رواية متسلسلة - الفصل17والاخير
- اوراق المجهول - رواية متسلسلة - الفصل 15،14 ،16
- اوراق المجهول - رواية متسلسلة - الفصل 10، 11 ، 12 ، 13
- اوراق المجهول - رواية متسلسلة - الفصل الثامن والتاسع
- اوراق المجهول - رواية متسلسلة - الفصل السادس والسابع


المزيد.....




- من غزة إلى الأوسكار.. -المواطن أسامة- يمثل فلسطين في فئة أفض ...
- زنازين صيدنايا تُبكي الممثلة السورية روزينا لاذقاني في معرض ...
- طغاة في منتجع العزلة.. هشاشة الديكتاتور في رواية -خيط البارو ...
- أم كلثوم في دمشق.. حفل نادر، وذكريات لا تُنسى.. حفل نادر تكش ...
- الرواية الأمريكية تحت المجهر.. كواليس الضربة الأولى لصاروخ - ...
- -حكم العدالة- يعود إلى الواجهة من بوابة معرض دمشق الدولي
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع ا ...
- -أرض اللبان- في مهرجان قازان.. رحلة سينمائية تكشف أسرار الشج ...
- إدانة زعيم عصابة سابق بقضية مقتل مغني الراب توباك شاكور عام ...
- جيجي لامارا يظهر في فيديو كليب أغنية نانسي عجرم الجديدة -اشه ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - داود سلمان الشويلي - الذهاب الى المكير