أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - داود سلمان الشويلي - الشاعرعقيل علي البوهيمي المتمرد














المزيد.....

الشاعرعقيل علي البوهيمي المتمرد


داود سلمان الشويلي
روائي، قصصي، باحث فلكلوري، ناقد،

(Dawood Salman Al Shewely)


الحوار المتمدن-العدد: 4814 - 2015 / 5 / 22 - 16:25
المحور: الادب والفن
    



اعرفه منذ الصغر ، اذ كان دارهم يقع على شارع عكد الهوة ( شارع الحبوبي ) قرب فلكة الحاج هادي ، قرب حلويات ابو حمزية ، حيث ولد عام 1949 في الناصرية ، اما دارنا الاولى فقد كانت بالقرب من دارهم .
لم اعرف انه سيصبح شاعرا ، إذ كنا صغارا وقتها ، ولم نعرف ما الشعر ، و ما الادب .
في سن الخامسة او السادسة انتقلنا الى دارنا الجديدة في الشارع الذي يلي شارع العشرين قرب محطة توليد الكهرباء القديمة ، لكنني لم انقطع عن زيارة اقارب والدي في المنطقة السابقة ، وكنا نلتقي هناك .
بعد ذلك انقطعت اخباره عني ، حتى التقيته في الثمانينات في نادي الاتحاد العام للادباء والكتاب المركز العام العام في بغداد هو ومجموعة من الشعراء الذين يطلق عليهم تسمية الصعاليك ، كالشاعر جان دمو ،والشاعر كزار حنتوش ،والشاعر حسن النواب ، والشاعر نصيف الناصري ، واخرين لا تحضرني الان اسماءهم ، دون ان يمل ،انه كما وصفه الشاعر كزار حنتوش ((المتشرد "عقيل علي" رحمه الله....والحق أن الأخير , هو الصعلوك الحقيقي بين ما ذكرت )) ، إذ اخترع حياته الجميلة فعاش بكنفها.
عقيل علي شاعر – بل شخص – اشكالي ، سمعت انه لا يعرف كتابة الشعر، بل كان ينقل من دفتر احد اصدقائه من مدينته ، والذي اعدمته السلطة ، وقتها لم اصدق ذلك ، فسألته عن ذلك ، فابتسم وغادر.
مجموعتان صدرت له هما " جنائن ادم " ، و"طائر آخر يتوارى".
من خلال شعره نستشف ما يؤكد سير الشاعر في طريق الالام ، والاوجاع ، طريق جلجلته الخاصة وهو يحمل صليبه، ليصل الى مبتغاه وهو الشعر، الشعر الذي فيه يتساوى مع هذا الطريق ، فكان الشعر هو طريقه الموصل الى غايته التي هي الموت جسديا ، الموت المعلن ، لا كما يفهم الموت زميله الشاعر الراحل كزار حنتوش الذي قال ((أن أدعو الموت بأشارة من أصبعي أو طرده فيغادرني مثل كلب وذيله بين ساقيه ))، الموت المسيطر عليه.
.
كان في كتابته للشعر عفويا في التعبير عن الحياة التي يعيشها بكل عفوية وصدق ، و بدون تزويق ، كان يختلف عن اغلب شعراء السبعينات الذين جايلهم في هذه العفوية التي انتجت قصيدته اليومية.
يقول في احدى قصائده وهو يبحث عن بصيص امل في حياته المتأكلة:
((ولا هاوية لها نافذة يتسرب منها النور
ليلغي كل هذا السأم
وسط كل هذا النسيج
ينتصر اللامرئي وسط ضجة الطبيعة
الصمت يخترق ما يتعفن من الزمن
ويصهر باب الوجود المترنح تحت
غطاء الابدية..
ما جدوى كلمة شجرة ،ان لم تكن شجرة بحق
أعالي الشواطئ انكبت على ظهرها
وتركتنا صرخة منزوعة !)).
ويقول في قصيدة اخرى مؤكدا العزلة التي وجد نفسه فيها:
(( عزلت أيامك .. أيامك الصحيحة
جلست تتأملها
وعندما ضجرت
ناديت الأحلام ،، وناديت النسيان كذلك)).
فهو حين يغادرها يدخل في عالم الاحلام والنسيان.
ان كتابة الشعرعنده متعة لا تدانيها الا متعة صناعة الخبز في تنور متأجج بالنار ، هكذا يرى القصيدة .
الراحة الابدية لشاعر قضى عمره الابداعي على هامش الحياة ،في ازقتها وعلى ارصفتها وتحت مظلات الانتظار ، مات مدمى الانف غريبا ( مجهول الهوية ) بعد ان انجز شعرا يخلده عبر التاريخ.



#داود_سلمان_الشويلي (هاشتاغ)       Dawood_Salman_Al_Shewely#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غواية العزلة ... رواية انتقادية لواقعنا
- الثقل الابداعي في القصيدة العربية ( نماذج ابداعية)
- القصيدة النبوءة قراءة في قصيدة لبقية الشعراء العرب الكبار في ...
- اوراق المجهول - رواية متسلسلة - الفصل17والاخير
- اوراق المجهول - رواية متسلسلة - الفصل 15،14 ،16
- اوراق المجهول - رواية متسلسلة - الفصل 10، 11 ، 12 ، 13
- اوراق المجهول - رواية متسلسلة - الفصل الثامن والتاسع
- اوراق المجهول - رواية متسلسلة - الفصل السادس والسابع
- اوراق المجهول - رواية متسلسلة - الفصل الرابع والخامس
- اوراق المجهول - رواية متسلسلة - الفصل الثاني والثالث
- اوراق المجهول - رواية متسلسلة
- ورقتي التي قرأتها في الحفل التأبيني للأديب الراحل (( محسن ال ...
- حرق سعدي يوسف
- القصة في ذي قار - مقترب تاريخي ... عبد الرحمن الربيعي انموجا
- التحول المجاني - رحلة الشيخ من مرجع الى علامة-
- فليحة حسن والقصيدة ألايروتيكية !
- رحلة في الذاكرة -النقد والدراسات-
- ذكريات - 1 -: - ابن المدينة الحارة في مدينة الثلج-
- قانون الشمري للاحوال الشخصية الشيعية وعمر البنت
- ليس دفاعا عن المرأة ( مناقشة حديث نبوي )- ( ملف بمناسبة 8 ما ...


المزيد.....




- سويلم يشارك في الجلسة الفنية “الحوار التفاعلي الثالث ” الميا ...
- التعليم العالي: كلية التجارة بجامعة المنوفية تحصل على الاعتم ...
- كلاكيت: السينما تكتشف بطولة الإنسان اليومي
- «التنمية الثقافية وصناعة الكتاب» في جلسة حوارية مشتركة
- الترجمة الأدبية .. المشكلات والتحديات في محاضرة للمترجم الدك ...
- المغرب يصدر أول ترجمة رسمية وعلمية لمعاني القرآن الكريم بالل ...
- عمل جماعي كسر تحفظ قرون.. أول ترجمة رسمية لمعاني القرآن الكر ...
- الحكم على المخرج الإيراني جعفر بناهي غيابيا بالسجن 5 سنوات و ...
- روايات الذكاء الاصطناعي تثير جدلاً واسعاً.. هل يفقد الأدب رو ...
- المخرج محمد حماد يتحدث عن كواليس «خروج آمن» بعد تتويجه بذهبي ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - داود سلمان الشويلي - الشاعرعقيل علي البوهيمي المتمرد