أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - داود سلمان الشويلي - - ام كلثوم - الصوت العذب الذي اطرب العرب فخدرهم














المزيد.....

- ام كلثوم - الصوت العذب الذي اطرب العرب فخدرهم


داود سلمان الشويلي

الحوار المتمدن-العدد: 4927 - 2015 / 9 / 16 - 08:57
المحور: الادب والفن
    


" ام كلثوم " الصوت العذب الذي اطرب العرب فخدرهم
داود سلمان الشويلي
ثلاثة اخوة اقرباء لي يحبون اغاني وصوت ام كلثوم ، حيث يهيمون شغفا بصوتها فيسمون الى ذروة الخيال والحلم ، ومغادرة الواقع الاني ، وكنت اضحك من هيامهم الزائد ذاك ، لاني لم اكن استسيغ اغانيها لطولها، ولاعادة مقاطعها، وتكرارها، وقد اكد اكثر من كاتب ذلك الراي الذي كنت اتخذه حيال اغانيها التي تبثها سينما الاندلس وسينما البطحاء في مدينتي، اضافة لمسجلات " ابو البكرة " التي تصدح بها في اماكن عديدة من الناصرية، وكذلك هناك مقهى صغيرة في شارع الجمهورية اطلق عليه تسمية " ام كلثوم " حيث تبث اغانيها ، كالمقهى الموجودة في شارع الرشيد في بغداد ، فيجلس روادها وهم " مسطولون ".
بعد هزيمة الخامس من حزيران عام 1967م شاعت مقولة مفادها : (( أن خسارة العرب للحرب في عام 1967 كان بسبب أم كلثوم، لانها كانت تقوم بتخدير الناس بأغاني الحب والغرام الطويلة، إذ كان اداؤها للأغنية يستمر لأكثر من ساعتين ، حيث تقوم بإعادة مقاطع الاغنية وتكررها ، اضافة الى ان صوتها وهي تؤدي الاغنية يشجع بعض المستمعين على تناول المخدرات ، وكذلك كانت تغني للضباط المصريين عشية ذلك العدوان)).
واظن ان الكاتب د. صادق جلال العظم قد اشار الى ذلك في كتابه " النقد الذاتي بعد الهزيمة " اضافة لكتاب كثيرين .
اول ما استمعت للفنانة ام كلثوم في اغنية كاملة عند بث الحفلة الخاصة باغنية ( هذه ليلتي ) التي كتب كلماتها الشاعر اللبناني جورج جرداق ، ولحنها الفنان القدير محمد عبد الوهاب عام 1968 .
تقول كلمات الاغنية :
هذه ليلتي وحلم حياتي ............... بين ماض من الزمان وآت
الهوى أنت كله والأماني ............... فاملأ الكأس بالغرام وهاتِ
بعد حين يبدل الحب دارا ............... والعصافير تهجر الأوكارا
وديار كانت قديما ديارا ............... سترانا كما نراها قفارا
سوف تلهو بنا الحياة وت..................... فتعالَ أحبك الآن أكثر
وقتها احببت الاغنية وصوت ام كلثوم ، ولكنني لم اتابعها في اغانيها الاخرى حتى جاء عام 1982 عندما استلمت سيارة " تويوتا سوبر" فاهدى لي الزميل الملازم والشاعر الشعبي صلاح السماوي عشرة كاسيتات لاغاني ام كلثوم ، فرحت استمع اليها بين الحين والاخر ، عندها احببت صوتها الا اني لم اهم به ( همت به وهم بها ) مثل اقاربي الاخوة الثلاثة عندما يصنع الكأس براسهم ما يصنع.
تقف السيدة ام كلثوم بين ان تكون احد اسباب النكسة التي مرت بالعرب ، او ان يكون الناس منتشين مفتقدي العقل بسبب تناولها المخدرات ، او الشراب المسكر عندما كانت تغني ، وبين هذه الحالة المزدوجة وبين الصوت الجميل ، والكلمة الحلوة ، واللحن المميز ، تقف حائرة حتى تصل بها الحالة الى ان تقول لمن سألها من الصحفين: انها ستعتزل الغناء لو كانت هي السبب في النكسة.
نحن لا ننكر ان اغانيها تعد واحدة من اسباب النكسة ، وليس السبب الوحيد ، لما فيها من نشوة ، وتخدير ، اذ انها تكرر " الكوبليه " الواحد اكثر من مرة ، وفي ذلك تعويد اذن المستمع على لحن واحد فيتخدر، اذا لم يكن خدرانا في الاساس ، كما تفعل الام عند تنويم طفلها ،وكذلك ما تحمله تلك الاغاني من حب وغرام وهيام يفتقد لها المتلقي العربي ، وقد كانت عشية النكسة تقيم حفلة للضباط الطيارين المصريين كما تنقل اخبار النكسة وقتها ( تقول الاخبار انه حضر تلك الحفلة اكثر من 400 ضابط طيار).
ويبقى صوت ام كلثوم هادرا باغاني ما بعد النكسة واناشيدها، وكذلك باغاني الحب والغرام والهيام الطويلة التي تخدر العقل العربي ، فيبقى منتشيا فاقدا لوعي الواقع .
تحية للسيدة ام كلثوم المغنية الطربية من الدرجة الاولى ، وتحية لاغانيها التي الى الان مسموعة من الشباب الذين ولدوا بعد وفاتها ، وكذلك الشيوخ ،وتحية لاقربائي الاخوة الثلاثة الذين يهيمون طربا مع صوت ام كلثوم ،وتحية للفنانة فيروز لانها تختلف عنها ، حيث انها تستنهض الهمم في اغلب اغانيها.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,226,281,228
- نصوص غير مجنسة
- رأي : اصدقاء على الفيس بوك
- - حسين نعمة- الفنان الذي ياخذ بيدك الى عالم التطريب
- ذكريات : الادب
- المظاهرات العراقية ،و ساحة الحبوبي كعبة المتظاهرين في ذي قار
- الهايكو شعر عامي ياباني
- سلمان المنكوب صوت يحمل هموم الناس
- مجموعة -سر الالوان- الشعرية والاسرار الاخرى
- سينما الخيام ، والافلام الهندية ، والواقع السياسي العراقي
- البغدادية وبرامجها المهنية الموثقة
- الشاعرعقيل علي البوهيمي المتمرد
- غواية العزلة ... رواية انتقادية لواقعنا
- الثقل الابداعي في القصيدة العربية ( نماذج ابداعية)
- القصيدة النبوءة قراءة في قصيدة لبقية الشعراء العرب الكبار في ...
- اوراق المجهول - رواية متسلسلة - الفصل17والاخير
- اوراق المجهول - رواية متسلسلة - الفصل 15،14 ،16
- اوراق المجهول - رواية متسلسلة - الفصل 10، 11 ، 12 ، 13
- اوراق المجهول - رواية متسلسلة - الفصل الثامن والتاسع
- اوراق المجهول - رواية متسلسلة - الفصل السادس والسابع
- اوراق المجهول - رواية متسلسلة - الفصل الرابع والخامس


المزيد.....




- ليدي غاغا تعرض نصف مليون دولار مكافأة للمساعدة في استعادة كل ...
- ديو غنائي بالأمازيغية والحسانية بعنوان -وني يا سمرا- يجمع اس ...
- الكشف عن آخر تطورات الحالة الصحية للفنان يوسف شعبان
- المسلسل الكوميدي الشهير -فريرز- يعود للشاشة بعد غياب 17 عاما ...
- رئيس الحكومة: إنجاح حملة التلقيح إنجاز يحق لجميع المغاربة ال ...
- المفكر الفلسطيني الأميركي إدوارد سعيد وموقف نقدي من الأدب ال ...
- وفاة الفنان الكويتي مشاري البلام عن عمر يناهز 48 عامًا بعد م ...
- الموت يغيب فنانا كويتيا مشهورا
- الساحة الغنائية تودع رائدة الاغنية الشعبية أيمان عبدالعليم ا ...
- وفاة الفنان الكويتي مشاري البلام متأثرا بكورونا


المزيد.....

- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزءالثاني / مبارك وساط
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- خواطر وقصص قصيرة / محمود فنون
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- قصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- ديوان شعر 21 ( غلاصم الزمن ) / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - داود سلمان الشويلي - - ام كلثوم - الصوت العذب الذي اطرب العرب فخدرهم