أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد أحمد أبو النواعير - المرجعية الدينية, وحرفة العمل الوظيفي الحكومي!














المزيد.....

المرجعية الدينية, وحرفة العمل الوظيفي الحكومي!


محمد أحمد أبو النواعير
(Mohammed Ahmed Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 4927 - 2015 / 9 / 16 - 14:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تقاس درجة تطور البلدان المعاصرة, من خلال مقدار رقي عدد من منظومات الحياة فيها, ومن أهم هذه المنظومات, هي منظومة القيم الأخلاقية التي تكون عادة مسئولة, عن مجمل سلوكيات الفرد البشري, بل ومحددة لأغلب مشاريعه وسلوكياته الحياتية, (الاجتماعية منها والدينية والوظيفية)؛ ولا يقتصر مفهوم القيم هنا على الجانب الديني, بل هي بمضمونها الفلسفي العام, مجموعة الأفكار والمبادئ التي تؤثر بالفرد أو الجماعة, وتحقق لهم مستوى معين من الانقياد الوجداني والسلوكي مع اعتراف داخلي بهذه القيم.
من أهم المشاكل التي تواجه العراق المعاصر, هو عدم وجود منظومة قيم وأخلاقيات مهنية, تتحكم في سلوكيات الموظف الحكومي, خاصة بعد التغيير الذي حصل بسقوط الطاغية عام 2003؛ فأغلب شرائح المجتمع العراقي, كانت تحمل تصورات ومفاهيم معادية ومعارضة في اغلبها لكيان الدولة أو الحكومة, من خلال استمرار موقفهم العام من سلسلة حكومات الطغاة التي حكمت العراق, منذ مطلع القرن العشرين وحتى سقوط الطاغية صدام, حتى أصبحت عملية اندماج الوعي العام للمواطن العراقي, مع أدبيات وأخلاقيات العمل الوظيفي والحكومي, أمر بعيد جدا عن أساليب التفكير ألقيمي المتعارف عليها والمعترف بها في معزوفة السلوك الاجتماعي.
احترام المواطن العراقي لمفهوم العمل الوظيفي في العراق, يجب ان يكون نابعا عن بناء منظومة النزاهة في العمل العام, حيث يقود هذا البناء إلى التأسيس لقطاع عام فعال, يحظى باحترام المواطنين, ويمكن من خلال هذه المنظومة تحصين المجتمع ضد ظاهرة الفساد, والنجاح في إيجاد آليات ناجعة في محاربته والقضاء عليه.
المؤسسات الاجتماعية والدينية والتربوية في البلد, يجب أن تصب اهتماماتها, في إيجاد الطرق والوسائل والأساليب الناجعة, لخلق وتنشئة معايير أخلاقيات وسلوكيات العمل المهنية في إطار العمل الحكومي, كما يجب عليها أن تحدد للموظفين العامين مجموعة القيم والسلوكيات التي ينبغي إتباعها أثناء أداء مهماتهم, وفي علاقاتهم فيما بينهم من جهة ومع جمهور المستفيدين من جهة ثانية.
وما نود الإشارة إليه هنا لا يقتصر على أبعاد الالتزام ألقسري التي توفرها النصوص القانونية, بل إن ما نقصده هنا يجب أن يكون متقعد على أسس التزام أخلاقي طوعي, من قبل الدوائر والموظفين العموميين, حيث يكون الضمير لديهم كأداة رقابية داخلية فعالة, حتى نصل إلى مرحلة يكون للدوائر المختلفة الحق وبشكل منفرد, أن تصيغ رسالتها وقيمها المنفصلة بها بناء على القيم الأساسية, ويشمل ذلك معايير التصرف والسلوك المتوقعة من الموظف .
لقد تبنت المرجعية الدينية في النجف الأشراف, ومنذ التغيير الحاصل عام 2003, خطابا يحترم ويحث على احترام, منهجيات القيم الأخلاقية والمهنية الوظيفية, والتي من المفترض ان تكون كالشرايين الدموية, في جسد الدولة وجهازاها الحكومي؛ وقد صرحت في الجمعة الأخيرة, على وجوب أن يكون بناء الهيكل الوظيفي في الدولة العراقي, قائما على معايير (الكفاءة والنزاهة والحرص على مصالح الشعب).
أصدرت المرجعية الدينية في هذا البيان, إشارة واضحة, على عدم اقتصار عملية اختيار الموظفين أو المسئولين في الدولة وتقيمهم, مبنيا فقط على موضوعة (الكفاءة) أو (المهنية), بل ان المرجعية حاولت في خطابها, أن تربط بين منهجيات وبناءات العمل الوظيفي والإداري, ببعدها القانوني, وبين معايير القيم الأخلاقية الوظيفية, والتي أشرنا اليها في بداية المقال, والتي مع الأسف نجد أن أغلب مفاهيمها, مفقودة في أطر التربية والسلوك لدى الفرد العراقي!
*ماجستير فكر سياسي أمريكي معاصر- باحث مهتم بالأيديولوجيات السياسية المعاصرة.



#محمد_أحمد_أبو_النواعير (هاشتاغ)       Mohammed_Ahmed_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نور المرجعية, وظلام النفعيين!
- سقوط حيتان الفساد السياسي أزمة أم علاج
- كيف قطعت عصابات وسائل النقل شوارع مدننا.!
- هل كل السياسيين سيئين- نظرة توصيفية مقارنة
- بين عقوبة الإعدام في أمريكا, والنظام الرئاسي في العراق- مقار ...
- الإصلاح السياسي والعفو عن المجرمين (القتلة والسراق والإرهابي ...
- مجال الطاقة في العراق: بين أسس الإنتاج, وضغوط الإستهلاك.
- من قال لكم أن داعش لا تقاتل بعقيدة!؟
- قمة كامب ديفيد, ونظرية توازن القوى الإقليمية.
- الأنبار وسقوط الآمال الطائفية!
- السعودية.. ووكالة بيع السلاح
- عاصفة التغيير, وموقع العراق منها.
- انضباط الحشد بفتوى السيد السيستاني- رسالة تطمين للسنة.
- مشروع التقسيم الأمريكي, وخيارات انهيار المنطقة .
- الأنبار, بين الصمود والنزوح.
- تعيينات الوكالة: بوابة الدكتاتورية الجديدة.
- عاصفة الحزم, وتشرذم حلف العرب!
- بين المخاوف والمطامع: حرب اليمن وبوادر الإنهيار السعودي
- القمة العربية وخطاب الوحدة- غباءٌ مزمن!
- ايران: تكون أو لا تكون!!


المزيد.....




- تحالف غير مسبوق في الأراضي الفلسطينية: حماس ودحلان والجهاد ف ...
- الجيش الإسرائيلي يتوغل مرتين متتاليتين في منطقة حوض اليرموك ...
- لافروف: دول -الناتو- والاتحاد الأوروبي تحاول -التنصل- من مسؤ ...
- عراقجي: ضغوط ترامب على إيران -سيناريو مكرر- والحوار المبني ع ...
- فرنسا: أكثر من 300 حالة غرق خلال الصيف بسبب موجات الحر المتك ...
- -سيد الظلام- يظهر في اجتماع رسمي.. ماذا يفعل دارث فيدر في مع ...
- ملاحقة بالرصاص واحتماء بالمقابر.. الوجه الآخر لـ10 أشهر من - ...
- استهداف مواقع للحوثيين بمأرب وإحباط تهديد بحري في باب المندب ...
- عشرات الهجمات تهز جنوب تايلند وتوقع إصابات وأضرارا واسعة
- الدفع الإلكتروني في سوريا.. طموح التحول الرقمي يواجه تحديات ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد أحمد أبو النواعير - المرجعية الدينية, وحرفة العمل الوظيفي الحكومي!