أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - اللامركزية ..المقدمة القريبة للكونفدرالية














المزيد.....

اللامركزية ..المقدمة القريبة للكونفدرالية


أسعد العزوني

الحوار المتمدن-العدد: 4919 - 2015 / 9 / 8 - 01:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



جاءت اللامركزية التي نزلت علينا بعد مشروع الأقاليم ، لتحط برحالها على المشهد السياسي ، وأخذت ولا تزال ، حيزا لا بأس به من الحوار في الشارع الأردني ، وها هي كما يقال في طور الإقرار، وهي بطبيعة الحال المقدمة القريبة للكونفدرالية الأردنية – الفلسطينية ، التي يخططون لها منذ زمن ، وغلفوها ب"الخيار الأردني" ، وهذا يعني أن شطب القضية الفلسطينية ، والهويتين الفلسطينية والأردنية ، بات تحصيل حاصل .
قبل اللامركزية التي تعد في حكم المقرة لأهدافها المبيتة ، رأينا مشروع الأقاليم في الأردن ، وجرى تقسيم الأردن إلى ثلاثة أقاليم شمال ووسط وجنوب ، وإختلف على الإقليم الرابع "الضفة الفلسطينية"، وقد أغلق هذا الملف ولم نعد نسمع به .
ليس خفيا أن الحل النهائي للقضية الفلسطينية سيكون "الخيار الأردني " ، ولكن بعكس الصورة التي يفهمها السذج من البسطاء ، وهو أن الضفة الفلسطينية التي تسلمها الأردن "وديعة " بعد عام 1948 ، وآلت إلى مستدمرة إسرائيل ، في الحرب التي يطلقون يطلقون عليها "حرب الأيام الستة" في شهر حزيران من عام 1967، لن تعود إلى الأردن بالكامل ، بل ستتكرم علينا مستدمرة إسرائيل ،بأشلاء منها وهي الأماكن المكتظة بالسكان ، والتي سترتبط معا بممرات مراقبة إسرائيليا ، وكذلك الأماكن الجرداء الصحراوية القاحلة التي تخلو من أي منفعة أو فائدة لإسرائيل ، دون شبر واحد من القدس بطبيعة الحال ، لأنهم حسموا أمرها مبكرا .
هذا هو نصيبنا فقط ، لأننا لم نبذل جهودا تخولنا للحصول على ما هو أكبر من ذلك ، ولو أننا أردنيين وفلسطينيين على وجه الخصوص قاومنا الإحتلال الإسرائيلي مجتمعين منذ البداية كما يجب ، لهرول إلينا يهود بحر الخزر للتفاوض على الجليل ، ولو أننا أشعلنا الأرض من تحت أقدامهم نارا ، لزحفوا إلينا طالبين ممرا آمنا ، يهربون من خلاله إلى السفن الراسية بإنتظارهم في عرض البحر المتوسط كي يهربوا إلى غير رجعة.
الكونفدرالية الأردنية – الفلسطينية ، ستكون خسارة كبيرة على الشعب التوام بشقيه الأردني والفلسطيني ، وستتضمن صفقة يطلقون عليها "التبادلية" ، وهي حصول مستدمرة إسرائيل على المناطق الخصبة ، مقابل تخليها عن صحراء حالوتسا الجرداء في النقب ، والتي لا تقبل الأفاعي والعقارب والجرذان العيش فيها .
وعموما فإن أي حل للقضية الفلسطينية ، لا يرضي طموحات الشعب الفلسطيني ، سيكون مؤقتا ، وأتوقع أن تستمر فترة الهدوء المؤقت المشوب بالحذر ، ما بين 5-15 عاما ، وبعد ذلك سيظهر "مجنونان " هذه المرة أردني وفلسطيني ، ويدمران المعبد على من فيه ، وعند ذلك سنعود إلى نقطة الصفر أو المربع الأول.
الأمر الآخر بالنسبة للكونفدرالية ، فهو أنها ستبدأ ثنائية بين الأردن وأشلاء الفلسطينيين ، وستنتهي بإنضمام مستدمرة إسرائيل إليها تحت مسمى "كونفدرالية الأراضي المقدسة" ، وبحكم الواقع ، فإن كافة المفاصل الحساسة في الحكم ، من شئون داخلية وخارجية ودفاع ومياه وجو وحدود ، ستكون بيد مستدمرة إسرائيل التي ستصبح يهودية الطابع بموافقتنا عربا ومسلمين بطبيعة الحال ، كل ذلك بسبب إنحنائنا لهم منذ بداية القرن المنصرم وبدء الحديث عن المشروع الصهيوني الذي لولا الإقليم لما نجح يهود بحر الخزر في تنفيذه والتمكن من التوسع على جثثنا .
ما أستغرب له هو أن هناك من يهلل ويكبر للامركزية ، وفي ظنه أنه سيكون له نصيب من الكعكة ، وهناك ظواهر سياسية ترافق موضوع اللامركزية بقوة في الأردن وأهمها الحديث عن الملكية الدستورية بجدية، ويرافق ذلك أيضا توسيع صلاحيات ولي العهد ، وهنا يكمن السر ويوجد المفتاح.



#أسعد_العزوني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الملتقى التركي العربي للإستثمار العقاري يدعو المستثمرين العر ...
- شيخ الصحافيين الأردنيين الأستاذ محمد أبو غوش يودع مهنة المتا ...
- الإتفاق النووي الإيراني يغير قواعد اللعبة في المنطقة
- العداء اليهودي للمحروسة بإذن الله مصر
- شبابنا
- الهزيمة من الداخل
- كش حوثي وصالح
- عذّبني العرب
- الإتفاق النووي الإيراني ..الرابحون والخاسرون
- يهوه ..العراق أولا وفلسطين ثانيا ومصر ثالثا
- أمريكا لن تغادر العراق..مسمار جحا
- الأردن السعيد
- إيران قوية
- -داعش ..النشأة والتوظيف - جديد الزميل الباحث أسعد العزوني
- -الغرداية- شرارة الإنفجار المرسوم في الجزائر
- 2016 عام بداية الحسم
- المحروسة مصر ضحية الأطماع الإسرائيلية
- بوادر عملية الكماشة في سوريا
- موجة إرهاب صهيوني ستعم العالم
- رمتني بدائها وإنسلت


المزيد.....




- -السكان بحاجة إلى رعاية-.. ترامب يعلن إرسال مستشفى عائم إلى ...
- قصة مدفع -الحاجة فاطمة- من ميادين الحروب إلى طقس رمضاني
- تنديد وشجب عربي لتصريحات هاكابي حول ما اعتبره -حقّ إسرائيل- ...
- مقابل الاعتراف..أرض الصومال تعرض أرضها ومعادنها على ترامب
- صدام كندي أمريكي في نهائي الهوكي على الجليد بالألعاب الأولمب ...
- مقتل أربعة ضباط.. ما الذي يجري شرقي تشاد؟
- -أوبن إيه آي- تخطط لطرح مكبرات صوت ذكية مدعومة بالذكاء الاصط ...
- -سي آي إيه- تسحب تقارير أصدرتها سابقا بسبب -التحيز-
- الحرب على إيران.. نتائج فوق التصور
- غانا تلجأ للتحكيم الدولي لحل نزاعها البحري مع توغو


المزيد.....

- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - اللامركزية ..المقدمة القريبة للكونفدرالية