أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طارق ناجح - سائق الميكروباص (1)














المزيد.....

سائق الميكروباص (1)


طارق ناجح
شاعر، قاص، وكاتب

(Tarek Nageh)


الحوار المتمدن-العدد: 4877 - 2015 / 7 / 25 - 20:14
المحور: الادب والفن
    


إستيقظ أحمد قبل أذان الفجر بحوالي نصف الساعة . قام ليرتدي ملابسه إستعدادا للصلاة في المسجد الذي يبعد خطوات عن منزله الكائن بإحدى القرى التابعة لمركز بني سويف . عرج أحمد أثناء عودته على عم محمود الفوال ليشتري أقراص الطعمية الساخنة ، وبعض الفول الشهي الذي يذكره بالفول الذي كان يتناوله في مصر القديمة المطهي على نار هادئة طوال الليل في مستوقد الناصرية أثناء ذهابه وعودته .. من وإلى وحدته العسكرية التى خدم بها حوالي السنتين .. حيث تعرف على صديقه جااا .. جااا .. جورجيوس متى . إنه حتى الآن لايستطيع نطق إسمه .. لذلك قرر أن يناديه جرجس خاصة أنه علم منه أنه نفس المعنى تقريبا مثل محمود و أحمد . لقد التحق كليهما بالخدمة العسكرية تقريباً في نفس الفترة .. وقد وجد كل منهما رفيقه قلقا مضطربا مقبلا على حياة مختلفة تماما عن حياة المدنية .. والصعلكة .. التي كان يحياها خارج أسوار الوحدة العسكرية . لم يسأل أحدهما الآخر عن أسمه إلا بعدما إطمئن كل منهما لرفيقه .. ووجد فيه الشهامة وأخلاق الرجال .. وعندما نطق جورجيوس إسمه للمرة الأولى .. إستلقا أحمد على قفاه من شدة الضحك وقال لرفيقه وسط ضحكاته :-
إزاي يدخلوك الجيش يابني ، وإنت يوناني مش مصري .
جورجيوس :- لأ أنا مصري أبا عن جدآ ..
نظر إليه أحمد وهو يقاوم نوبة الضحك التي اجتاحته :-
يا عمنا .. أنا بضحك معاك .. على العموم علشان مقعدش اليوم كله اتهته علشان أنده عليك .. أنا هأناديك بجرجس .. على إسم جارنا اللي عزل .. عم جرجس .
جورجيوس :-
على فكرة ... أمي وأخواتي وكل اللي يعرفني بيناديني …. جرجس ..!!!
توطدت أواصر الصداقة بين أحمد و جرجس لدرجة أنهما أصبحا لا يفترقان إلا للنوم .. وربما كانا يتقابلان في الحلم أيضا .. مما أثار دهشة كل المحيطين بهما .
ولكن ماذا يضير أحمد إذا كان صديقه مسيحي .. طالما أنه إنسان طيب وودود وعلى خلق .. وخفيف الظل أيضا وجرئ بدرجة تدهشه هو شخصيا . فذات مره أقبل عليه مازحا من تقاطيع وجهه المنمقة .. وعيونه الملونه .. وبشرته البيضاء ...
- على فكرة يا أحمد أنت لو بحثت في تاريخ جدودك .. هتلاقي جدك الكبير مسيحي ... بس يا عيني كان غلبان ما قدرش يدفع الجزية ..
ثم يقهقه قائلا :-
ما هو مش معقول تكون جاي من شبه الجزيرة العربية وإنت بالملامح دي .. شبه حسين فهمي ...
أحمد :- ومالهم بتوع شبة الجزيرة العربية يا اخويا ؟؟
جرجس ضاحكا :- مالهمش يا عمنا .. أجدع ناس .. بس ملامحهم مختلفة عنك .. زي ما بتوع شرق أسيا ملامحهم مختلفة عنك ..

ويستغرقا دقائق في الضحك .. ثم يبدأ كليهما الإستعداد لوردية الحراسة الليلية .




#طارق_ناجح (هاشتاغ)       Tarek_Nageh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- على ضفاف نهر الحب (5) و الأخيرة
- جعلوني مجرماً … تشريد 53 أسرة وإهدار مايقارب 15 مليون جنيه
- جيت لي .. قلب مجهد و أسطورة لن تموت
- على ضفاف نهر الحب (4)
- على ضفاف نهر الحب (3)
- على ضفاف نهر الحب (2)
- على ضفاف نهر الحب (1)
- في مترو المرغني
- عندما يتكلَّم الحُبّ ..  يَصمُت العُشَّاق
- لعنة أغسطس
- البابا شنودة الثالث .. شاعراً
- الرجل الذي أضاع في الأوهام عمره
- من هيفاء لصافينار .. ياقلبي لا تِحتار
- قرية فوق صفيح ساخن
- ما بين الكاريزما و فوبيا البيادة
- هل ضرب أحمد زكي .. السبكي ؟؟؟
- باسم يوسف 00 وشئ من الخوف
- دير أبوحنس .. والفتنة القادمة


المزيد.....




- ذكرى iPod الـ25 تتحول إلى مشغل موسيقى رقمي على Apple Music
- فيلم -البارح العين ما نامت-.. جمال المكان وقسوة الأعراف
- ريمون شويتي يوثق مسيرته الفنية وذاكرة بيروت في سيرة ذاتية جد ...
- تُوفي عقب السقوط على المسرح.. زوجة لاعب كمال أجسام تحذر من ح ...
- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...
- -فستان ينسجم مع لون عينيها-.. مريم أوزرلي تتألق بتصميم عربي ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طارق ناجح - سائق الميكروباص (1)