أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طارق ناجح - الرجل الذي أضاع في الأوهام عمره














المزيد.....

الرجل الذي أضاع في الأوهام عمره


طارق ناجح
شاعر، قاص، وكاتب

(Tarek Nageh)


الحوار المتمدن-العدد: 4502 - 2014 / 7 / 4 - 19:12
المحور: الادب والفن
    


" آه من هؤلاء البشر .. وآه من خبايا صدورهم .. لو إستطعنا أن نخترق حُجُبها .. لولينا منهم فراراً .. ولملئنا منهم رُعباً " .. هذه الكلمات ليست لسيجموند فرويد أو للفيلسوف الألماني شوبنهور .. بل هي كلمات الفيلسوف الفارس الذي ضَّل طريقه الى كتابة القصص القصيرة والروايات التي تفيض مشاعر ورومانسية .. أو قد يكون وجد ضالته ومتعته في التعبير عن أفكاره وفلسفته في كتابتها مثله مِثل مَثَلَهُ الأعلى " نابغة الشرق " توفيق الحكيم  .. إنها للأديب العظيم يوسف السباعي من مجموعته القصصية " خبايا الصدور ". تَذَكَّر إبراهيم هذه العبارة التي قرأها ذات مَرَّه في مكتبة مدرسته الإعداديه .. وهو جالساً القرفصاء .. مُخبئاً رأسه ما بين يديه وركبَتيه في زنزانة بسجن المحافظة العمومي .. وهو يقضي عقوبة الثلاث سنوات بتهمة الإتجار بالمخدرات .. رغم أنه لم يُدَّخِن سيجارة طَّوال حياته . ولكن كما إنه وراء كل رجل عظيم إمرأة أعظم  .. أيضاً وراء كل رجل مظلوم ومهزوم ،  إمرأةٌ خسيسة وخائنة .. وإسألوا شَمشون ونابليون وغيرهم من العظماء والعامة . كانت البداية ( كالعادة ) عندما عاد إبراهيم ذات مساء الى بيته البسيط المتواضع الذى بناه بعد  رحلة تعب وشقاء في خارج مصر وداخلها .. ليجد زوجته في أحضان رجل آخر .. وقبل أن يفيق من مرحلة الصدمة ليدخل مرحلة رد الفعل .. أخرج الرجل الآخر سلاحه الناري ، فأرْدَاه أرضاً مُضْرَجَاً في دٍمائِه ، وفَّر هارباً . أصابته الطلقة في كتفه . . وبدلاً من أن يتمسك إبراهيم بحقّٓ-;-ه في القصاص من زوجته الخائنة وعشيقها الذي حاول قتله .. أقنعته الحيَّه زوجته بأن يقول في التحقيقات أنه قد أصابته الطلقة النارية في الشارع ، وأنه لم يرى الفاعل ..  وكان لها ما أرادت . لا تلوموا إبراهيم ؟؟!  لقد حاول حتى آخر لحظة أن يحافظ على بيته الذي بذل أجمل سنوات عمره ليبنيه .. وما ذنب إبنه الرضيع ليشقَى  بعار أُمًّهٌ طَّوَال العمر . قَرَّر  إبراهيم أن يترك قريته التي شهدت مولده وطفولته  وشبابه .. ليست قريته فقط بل المحافظة بأكملها .. ليذهب إلى أبعد مكان ممكن .. ليبدأ حياة جديده ويحاول أن ينسى الماضي الأليم . وعندما علمت الزوجة العشيقة بِنِيَّة إبراهيم دار الحديث التالي :
العشيقة :- إبراهيم عايزنا  نسافر ونسيب البلد
العاشق :- مش هيلحق .. 
العشيقة :- إزاي ؟؟ 
العاشق :- هَجيبلك طَلَب .. حُطِّيه في الدولاب .
وبعد يومين كان ضابط المباحث في منزل إبراهيم يُخرِج من دولابُه لفافات البانجو ، بُناءاً على بلاغ من مجهول ،  وألقي القبض على إبراهيم ، ومن ثَمَّ حُكِم عليه بثلاث سنوات .. سيقضيها في غَيَاهِب السجون والظلم والغدر والخيانة ..  والغضب مِنْ نفسه وطِيبَتها .. وزوجته وخيانتها .. والدنيا وقساوتها .. 
وفين يا طبيب الدوا اللي يداويني .. مجروح وقلبي إنكوى بخيانة مُحِبيني 



#طارق_ناجح (هاشتاغ)       Tarek_Nageh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من هيفاء لصافينار .. ياقلبي لا تِحتار
- قرية فوق صفيح ساخن
- ما بين الكاريزما و فوبيا البيادة
- هل ضرب أحمد زكي .. السبكي ؟؟؟
- باسم يوسف 00 وشئ من الخوف
- دير أبوحنس .. والفتنة القادمة


المزيد.....




- فيديو.. قاتلة الفنانة هدى شعراوي تمثل الجريمة
- سطو -سينمائي- على محل مجوهرات تركي باستخدام رافعة وحمار
- الجمعية العلمية للفنون تفتح باب التسجيل على ورشة سينمائية في ...
- بسبب أزمة التأشيرات.. انسحاب الفيلم السوداني -كرت أزرق- من - ...
- شربل داغر: الشاعر يطرق بمطرقته الخاصة ليقدح زناد اللغة
- وزير الخارجية السعودي يلتقي الممثل السامي لمجلس السلام في قط ...
- فيلم -ساعي البريد-.. البوابة السرية لتجنيد الجواسيس
- كرنفال ألمانيا يتحدى الرقابة ـ قصة فنان يُرعب زعيم الكرملين! ...
- انسحابات من مهرجان برلين السينمائي على خلفية حرب غزة
- كتاب -المتفرّج والوسيط-.. كيف تحولّ العرب إلى متفرجين؟


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طارق ناجح - الرجل الذي أضاع في الأوهام عمره