أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد كاظم البياتي - فخامة الرئيس














المزيد.....

فخامة الرئيس


جواد كاظم البياتي

الحوار المتمدن-العدد: 4872 - 2015 / 7 / 20 - 13:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


صاحب الفخامة .. ماذا تنتظر
جواد البياتي
في السابع من هذا الشهر ، اصدرت المحكمة العليا حكما بالاعدام شنقا حتى الموت على 26 قاتلا اشترك في جريمة العصر سبايكر . بعد تسجيل اعترافاتهم واجراءات كشف الدلالة واخذ اقوال الشهود وما الى ذلك من الحيثيات القضائية الاخرى . ولأن الجريمة عدّت من الجرائم الكبرى التي ترتقي الى جرائم الابادة الجماعية فإن هذا الحكم يعتبر هو الحكم العادل والمناسب جدا بحق هؤلاء القتلة .
وتوقع العراقيون وانا منهم ان اصواتا سترتفع كالعادة مناشدة العدالة بإنصاف هؤلاء المجرمين الذين ذهبوا ضحية المخبر السري ، ولما لم يكن هناك من منفذ لأعلان ذلك فقد سكتت هذه الاصوات يقتلها غيضها لعدم وجود ثغرة للولوج منها بهدف الدفاع عن هذه الشرذمة المتوحشة ، لكن هذا لايعني ان اصواتا ستظهر لتبرير هذه الجريمة وتطالب بإخلاء سبيل المجرمين ، خاصة وان المحكمة لازالت بانتظار قرارات التمييز او غيرها من الاجراءات القانونية الاخرى قبل البدء بتنفيذ عمليات الاعدام ، وهنا لايبدو على المفصل الاخير او العقدة النهائية التي بتجاوزها نكون قد ضَمَنّا الوصول الى عملية التنفيذ ، الاَ وهي مصادقة الرئاسة التي ربما تكون هي الاخرى كسابقتها قد تعهدت للاشتراكية الدولية بالوقوف في وجه احكام الاعدام التي تمارسها الحكومات ضد البشر ، من خلال رفعها شعار الغاء احكام الاعدام من القوانين الوضعية النافذة . وهو مايخيف الشارع العراقي والدولي الذي افزعته هذه الجريمة النكراء ، بل والاشد خوفا هم اسرالمغدورين العزّل الذين لاتزال دماء ابنائهم طرية ، خاصة وان السيد شواني مدير مكتب فخامته قد اعلن ان حوالي الف ملف لمجرمين امام الرئيس تنتظر المصادقة ، مايعني ان هذه الملفات ال ( 26 ) ربما ستضاف الى مئات الملفات القابعة على مكتب الفخامة ، لحين ان يقضي الله امرا كان مفعولا ، وهنا يرد سؤالا بالغ الاهمية : ماهي واجبات الفخامة إذن ، الاستقبال ؟ تبادل برقيات التهنئة والتعازي ؟ السفر والسياحة ؟ تبادل الزيارات في الداخل والخارج ؟ لماذا لاتريد الفخامة تحمل قدر ولو ضئيل في المشاركة بحماية المواطنين ، هل هو التشكيك بالقضاء ؟ او الايمان بعدالة قضية المجرمين التي اخذ الحكم عليهم الدرجة القطعية شعبيا وانسانيا وشرعيا وقانونيا .
في بلد مثل العراق يمكن ان يكون وجود المجرم خطرا حتى وهو داخل السجن ، اي ان حافز الجريمة موجود في ذات وضمير المجرم ولا خلاص منها الاّ بتنفيذ حكم القضاء ، والاّ فإن المجرم يعتبر نفسه مطلق السراح من الناحية الواقعية ووجوده خارج القفص مسألة وقت ليس الاّ . وسيعود الى المجتمع اكثر حقدا وايغالا لأنه يعتبر المجتمع هو من حكم عليه بالاعدام ، وهذا بحد ذاته تهديدا للامن الوطني والمجتمعي . فماذا تنتظر الفخامة لأداء ابسط واجباتها الرسمية لحماية البلاد والعباد من الارهابيين .
ان انتظار التدخلات والمساومات والمقايضات مع الدول الراعية للارهاب بشأن الارهابيين من رعاياها هو خيانة لأرواح الشهداء الذين قضوا على ايدي القتلة سواء كان ذلك بعمليات التفجير او القتل او التفخيخ وغيرها . كما ان سلامة وامن العراقيين هي ذمة في ضمير الفخامة اقسمت عليها عند تبوءها هذا المنصب . نحن ننتظر بعض الحماس من الفخامة لتعضيد اسر الشهداء ورد بعض الحقوق وان ابسطها هو التصديق على العقوبة التي لو تأخرت فلربما يفلت منها المجرمون .
ومع ان المتحدث الرسمي بإسم الفخامة قد صرح يوم الخميس 9 / تموز بأنها ستصادق على احكام الاعدام واصدار المراسيم الخاصة بذلك بحسب الاسبقية في تاريخ الدعاوي ونوعية الجرائم خاصة الجرائم الارهابية ، الاّ اننا نتخوف ان تأخذ جريمة سبايكر دورها في الطابور لحين تهريب منفذيها من زنزاناتهم ، وفي هذه الحالة ستتحمل الفخامة المسؤولية كونها شريكا في الجريمة .
صدمنا اليوم الاثنين 20 / تموز / 2015 بأن الرئيس سوف لن يوقع على احكام الاعدام ، وان ثبت صحة هذا الخبر فإن ذلك يعني انتفاء الحاجة الى وجوده .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فرمتة الانسان
- المنصب
- اخوتي الوطن والدم
- داعش وفكرة العودة الى عصر الفتوحات
- رحيل عراقي نبيل
- شهادة استغفال عليا
- هل احرجت داعش المعارضة العراقية
- للعراق وجهه الباسم
- خراب العراق بين الحزين والشامت والراقص
- الحركات الدينية المتطرفة وسقوط ورقة التوت
- ظاهرة انخراط المقاتلين الاجانب ضمن المجاميع المسلحة العربية ...
- ظاهرة انخراط المقاتلين الاجانب ضمن المجاميع العربية الاسلامي ...
- عندما يكون البرلماني تاجراً
- تكية الفيس بوك
- الى رمزي
- يوم مو عالبال
- الطن والرن والفن
- عصر التجاوزات القانونية في بغداد
- وعي الناخب العراقي
- كلمتي في تأبين الفنان احمد الربيعي


المزيد.....




- مشاورات سياسية بين الإمارات وإيران في طهران
- حزب الله يرفض -هيمنة- واشنطن.. وعقوبات أميركية تستهدف شبكات ...
- تقرير يفتح السؤال الأخطر: هل كان نتنياهو يعلم بهجوم 7 أكتوبر ...
- أخبار اليوم: -أزمة شاحنات- عند الحدود بين سوريا وكل من الأرد ...
- نتنياهو: المرحلة الثانية من اتفاق غزة متوقفة وعملية عسكرية ض ...
- قمة تركية يونانية مرتقبة.. هل تخفف خلافات البلدين رغم التعقي ...
- بعد أسابيع من رحيلها.. الكشف عن سبب وفاة كاثرين أوهارا
- نزوح قسري ومعاناة مستمرة لسكان مخيمات الضفة الغربية
- -نقطة تحوّل-.. محامون يوقفون عمليات هدم إسرائيلية بالقدس
- السلطات المصرية تلغي حفلة -يوم على جزيرة إبستين-


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد كاظم البياتي - فخامة الرئيس