أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - تركيا بين العقد الداخلية و الخارجية














المزيد.....

تركيا بين العقد الداخلية و الخارجية


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 4859 - 2015 / 7 / 7 - 15:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم ير حزب العدالة و التنمية التركي مثل هذه المرحلة التي يعيش فيها من حيث الصعوبات و التعقيدات التي وضع نفسه فيها بيده نتيجة طموحات و نرجسية قائد الحزب من جهة و نية الحزب في الاستحواذ على كل شيء و اعادة العثمانية كسلطة و امجاد ليفتخر بها و يتسلط على كرسي بقصره الجديد الذي لم يفلح في تامينه بعد نجاح حزب الشعوب الديموقراطي في كسر المانع و دخوله للبرلمان و تاثيره على عدد كراسي الحزب الحاكم و تقليصه الى اقل من النصف مما حدا الى عدم ضمان الاكثرية المريحة لتمرير قراراته و تحقيق اهدافه العديدة .
ما عقد امر السلطان و هو عدم اكتمال البنيان و انتابه بعد الانتخابات الغثيان من قلة التدبير، و مايحتاجه الان هو التعازي و الصبر و السلوان، و هو يفكر ليعيد الكرٌة مرتان و بعد صياح الديك يسمع شهريارتركيا صياح الديك و قلبه ولهان، بينما فشل الحزب الحاكم في تامين ارضية لسلطة اردوغان يتوجه الزعيم لينال و بديه الصولجان ليلقى الكورد عليى يده من حقوقهم النكران و اصحاب العزة و الكرامة الفخامة هؤلاء يغرقونساهرين في لهو و امامهم لعبتان، واحدة داخلي مع حزبان صنوان احدهما حليف متقلب و الاخر متعصب لا يرى الاخرين الا كدكان .
لنعد الى الكلام المباح، ان العقدة التي برزت بدخول حزب الشعوب الديموقراطي اصبح امرا لا يمكن تلافيه بسهولة . اردوغان حلم كثيرا و لكنه لم يحسب الاحتمالات جيدا و استيقض و هو امام فيض من السدود و العوائق لتحقيق حلمه . سيتاثر اقتصاد تركيا بشكل مباشر، ستمر البلد في فترة اللااستقرار الكامل، تشكيل الحكومة ستطول نسبة الى ما سبقتها، كل حزب له طلباته و اهدافه التي تكون بالضد من مهمات حزب اردوغان و طموحاته، و اجراء انتخابات مبكرة ليس حل مثالي لانه لا يمكن تغيير النتيجة التي جابها الانتخابات الاخيرة بين ليلة وضحاها، و عليه، فان حزب العدالة و التنمية امام خريف قاسي و بعده شتاء قارص من كافة النواحي، فمرت شهر عسله و لا يمكن ان يعود بالسهولة الممكنة . لذا اما يتحالف مع حزب قومي متعصب و يبعده عن ثوابته الاسلامية و اما مع حزب علماني متمزمت بثوابت جمهورية تركية لا يمكن ان تتوافق مع المستجدات التي فرضها حزب اردوغان على الساحة السياسية التركية في العقد الاخير و ما نجح بها في فرض نفسه كحزب الاكثرية، او يتحالف كاحسن طريق لمروره مع حزب الشعب بعد تنفيذ شروطه و يكون هو حزب السلطة الوحيد ايضا طوال مدة حكمه و لكن بتحقيق ما بداه من المصالحة و السلام مع الكورد، اي لم يبق امامه الا الطريق الابيض او الاسود .
اما السياسة الخارجية التي تفرض نفسها على اردوغان هو التفاهم و التنسيق مع اصحاب الشان في قضية سوريا و ما تفرضه عليه من ايجاد منفذ يمكنه الخروج منه بسلام . فيمكنه التقرب من السعودية و مصر و اردن و روسيا، و هذا له سلبياته، او التوافق مع امريكا ومتطلباتها و هذا ايضا يضرب من جهات عدة في الهدف الذي يضعه اردوغان دائما امام عينه و هو اعادة السلطنة العثمانية .
فخير طريق لتركيا هو التفاهم الداخلي و ترك الاحلام و الخيالات غير الواقعية، و الواقع يفرض عليه العودة الى الارضية التي تعيش عليها من كافة النواحي السياسية الاقتصادية الثقافية الاجتماعية ، فان العصر يتطلب تغييرا و تقدما الى الامام و ليس العودة و الاعتماد على الاحلام باعادة الامجاد . اذا، ليس امام تركيا الا الخوض في عملية تفاهم صعبة بين الجهات القريبة من بعضها و هذا ما يقع لصالح البلد ان كان يهمها، و يهم اردوغان ذاته بعيدا عن نرجسيته و طموحاته الشخصية .
فما تمر به تركيا اليوم هو عبر طريق سالك صعب جدا ومن خلال محاولتها المرور بين المطبات و السدود و العوائق من خلال حل العقد الموجودة امام طريقها، و هذا ليس بسهل، و انما هناك نافذة مضائة في الافق يمكن الوصول اليها بشرط اعادة النظر في العديد من الاهداف الخيالية التي يحملها حزب العدالة و اردوغان، فلننتظر .



#عماد_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل اللاوعي العربي مليء بالعنف ؟
- مع الماضي او الحاضر ام الاهم هو التجديد الدائم
- متى ينتهي شغف الكتابة ؟
- متى تتراجع الدخلاء في العراق ؟
- السياسة و الصحافة العراقية في مرحلة المراهقة
- مسيرة تركيا بعد فوز حزب الشعوب الديموقراطي
- الشتيمة و اشعال الفتنة في العراق
- كيف يجب ان تتعامل الحكومة الفدرالية العراقية مع نوايا استقلا ...
- متى نصل للمرحلة الانسانية في شرق الاوسط ؟
- يتهافتون لاسترضاء امريكا رغم انعاتها براس الفتنة
- ايهما الاَولى النضال القومي ام الطبقي في كوردستان
- وفيق السامرائي يريد اشعال الفتنة بين الكورد
- اخطرهم الفساد الاجتماعي المنتشر في العراق
- العراق و مراوغة الاسلام السياسي
- الانتخابات التركية و مجزرة الارمن
- هل الشعب العراقي يؤيد قرار الكونغرس ؟
- ماذا تنتظر سوريا من ايران ؟
- متى ستنتهي اللعبة ؟
- اوباما و كوردستان
- لا يمكن ان يستمر العراق على هذه الحال


المزيد.....




- أمين عام -الناتو-: الحلف يحرز -تقدمًا ملحوظًا- في زيادة الإن ...
- عراقجي يحذّر: -لا مفاوضات مع واشنطن طالما استمرت التهديدات- ...
- قبل صدام ميسي.. السخرية والدعاء سلاح المصريين أمام الأرجنتين ...
- أول تعليق لماكرون على التفجيرين قرب مقر إقامته في دمشق
- تشريعيات الجزائر تحت انتقادات الصحف الدولية… وحديث متصاعد عن ...
- مباشر - فرنسا: حكم قضائي وشيك بحق مارين لوبان قد يحرمها من ا ...
- تخفيفا لأعباء العلاج في ليبيا.. حملات تطوعية لتقديم رعاية طب ...
- حزب البديل الألماني: جاهزون لتولي السلطة وعليكم قبول فوزنا
- عاجل | الرئيس السوري: سوريا استعادت دورها الحيوي في المنطقة ...
- قبيل أيام من حل الكنيست.. إسرائيل أمام انتخابات بلا أغلبية


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - تركيا بين العقد الداخلية و الخارجية