أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - اخطرهم الفساد الاجتماعي المنتشر في العراق














المزيد.....

اخطرهم الفساد الاجتماعي المنتشر في العراق


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 4805 - 2015 / 5 / 13 - 13:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لو كان الفساد المنتشر في العراق محصورا في السياسة دون الامتداد الى صلب حياة الناس الاجتماعي الثقافي و غير منتج لافرازات سلبية لكان الاهون على حياة الناس، و كان بالامكان تفاديه او على الاقل التقليل من اضراره او الحد من تاثيره على حياة الناس و معيشتهم . ان الفساد الاجتماعي المنتشر ليس كما يمكن ان يفهمه الناس من الناحية الاخلاقية المعروفة لدى الناس بالشرف و الغيرة و ما الى ذلك من الامور التي ربطها المجتمع فيما يخص المراة فقط، و انما انتشار الغش و الخدعة و التضليل و محو السمات الجميلة التي اشتهر بها الشعب و التعايش السلمي الذي اثمر جانبا من السعادة و الرفاه في جو من البساطة في العيش . رغم تاثير الفساد و التغييرات الديموغرافية و النزوح و التشريد و الصراعات و الحروب على العلاقة الاجتماعية الا ان الفساد السياسي و الصراع الدموي هوالسبب الاكبر على الوضع الاجتماعي الذي بدوره يكون اخطرهم على الناس لكونه المؤثر على صفات و اخلاق و سمات الناس بشكل مباشر .
ما تحول اليه الشعب العراقي محى ما كان فيه من السمات و لم يجد الا قليلا من المميزات التي تمتع بها و فرٌقه عن غيره في المنطقة و ما التزم به اصالة متوارثا اياها من تاريخه الحضاري العريق .
اساء المتربعين على زمام الحكم للعراق تاريخا و حضارة و شعبا من خلال الفساد الذي نشروها بعلمهم او مجبرين نتيجة التدخلات او الظروف الموضوعية التي فرضت نفسها على حتى البعض من الصالحين ايضا . اساءة استغلال السلطة بطرق شتى و نشر المحاباة للاقرباء و الاقربين و بتسلسل عرقي ديني مذهبي يعتبر من اخطر انواع الفساد الموجود في منطقتنا المتسمة بالالتزام بالعقائد و الافكار المتعددة . المحسوبية و الرشوة و الابتزاز السياسي منتشرة دون اي رادع و مؤثرة بشكل على الوضع الاقتصادي المؤدي الى اختلالات كبيرة و انبثقت منها الدعارة و غسيل الاموال و الادمان و ما يسمى في العراق اليوم بالتحشيش و ازدياد الفروقات الشاسعة بين الغني والفقير، مما تولٌد هذه المساحة كافة الامراض الاجتماعية الاقتصادية المؤثرة على الوضع الفرد و الاسرة بشكل مباشر . لو دققنا في الواقع الاجتماعي نرى كم من اسرة تحللت و اخرى تاثرت عدا ما تغيرت و لم تبق على ما كانت عليه من الالتزام و التحفظ و السمعة بينما الوضع الاقتصادي المتدهور فرض على الاخريات ما لا يمكن توقعه .
ان اكبر و اوسع الطرق المتاحة لنشر الفساد في العراق هو عدم اكتمال القوانين الخاصة بالاحزاب و اختلاف انواع الصلاحيات التي يتمتع بها المسؤل الذي يختلف ما ينفذها من احد لاخر، و بدوره يمكن استغلال الموقع السياسي التنفيذي في نشر الفساد المتنوع دون اي رد او ردع او حد او قانون يمنعه . الفساد الاكبر في تمويل الاحزاب في ظل انعدام قانون الاحزاب و مجلس الخدمة في الوقت الذي تنتشر المحاباة و المحسوبية الحزبية و تفرض نفسها دون ان يكون لهما اي مانع او سد و من يفسد بعيد عن اية محاسبة .
لو دققنا في الوضع السياسي نجد ان العوامل المؤدية الى الفساد من وجود القوى المتناحرة التي تعمل على كسب اكبر عدد من المواطنين اي ما يهمها امنتمين و المؤدين بشكلها الكمي و ليس الكيفي من جهة، و جمع السلطة في ايدي ليست مسؤلة امام اي مركز او قانون يردعه في التخطي خارج مكانته و صلاحياته من جهة اخرى، اضافة الى غياب الشفافية و الديموقراطية في ظل انعدام ارضية التنافس الشريف البعيد عن الصراع الدموي . كل ما موجود هو حرية التعبير ليس منة من احد بقدر وجود الفضاء و القدرة الاتصالاتية و الفضائيات التي تصدر خارج العراق اضافة الى الصراع الاقليمي الذي يمنع الاتفاق على منع ذلك ايضا .
اننا نعيش في بلد يتوفر فيها استثمار للاموال العامة دون قانون ما يفرض تقييدات فتظل سيطرة النخب الحزبية الانانية الفاسدة بنفسها و المنغلقة مع مجموعة من المعارف من لجل تبادل المنفعة المالية الفاسدة في الوقت الذي يعيش الموظف و هو يستلم اقل نسبة من الرواتب غير المناسبة للعيش الطبيعي في ظل ارتفاع نسبة التضخم المستمر . هذا كله في واقع ليس للراي العام اي دور في التاثير على الحال السياسية و الواقع المزدري لحياة الناس، بما فيه المجتمع من الوعي و الثقافة العامة المنخفضة مع انتشار النسبة الكبيرة من الامية في زمن العولمة و الحداثة التي يعيشها العالم .



#عماد_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراق و مراوغة الاسلام السياسي
- الانتخابات التركية و مجزرة الارمن
- هل الشعب العراقي يؤيد قرار الكونغرس ؟
- ماذا تنتظر سوريا من ايران ؟
- متى ستنتهي اللعبة ؟
- اوباما و كوردستان
- لا يمكن ان يستمر العراق على هذه الحال
- هل الوقت ملائم لاعلان الدولة الكوردستانية ؟
- هل يتعذر على العمال تحقيق اهدافهم في العالم اجمع ؟
- ماذا تقصد امريكا من مشروع قرارها حول تسليح مكونات العراق ؟
- ايران و السعودية في ازمة حكم كبيرة
- الصراع بين المثقفين اكبر من الشرائح الاخرى
- هل تدوم زيادة ثروة الاغنياء طرديا مع زيادة الفقراء و اللاعدا ...
- المجتمع و تحرر المراة
- يجب ان يعتذر الكورد من ارمينيا رسميا
- هل سيُعاد زمن الامبراطوريات في الشرق الاوسط ؟
- كيف تتدخل امريكا في العالم من خلال التنمية البشرية ؟
- اردوغان بين نارين
- هل فوضى فكرية حقا ام غياب دولة في العراق ؟
- حان الوقت لانبثاق اقليم البصرة ؟


المزيد.....




- تركه صديقاه وحيداً على الجبل ثم ضربت عاصفة ثلجية.. شاهد عملي ...
- الجيش الإسرائيلي يقصف ريف دمشق ويواصل توغله في الجنوب السوري ...
- منفذ هجوم عمان محكوم عليه سابقا بالسجن 9 سنوات في قضية إرهاب ...
- مقتل 8 أشخاص وإصابة واحد بهجمات مسلحة في تركيا
- إلغاء عقد رياضية إسرائيلية مع فريق بريطاني بسبب حرب الإبادة ...
- توابل تمنح الجسم الدفء وتعزز الهضم خلال فصل الشتاء
- هل ينتقم ترامب لهزيمة حزبه من إيران؟
- خسارة ترامب.. مستقبل نتنياهو على المحك
- ما دلالات فوز أمريكيين عرب ومسلمين في انتخابات التجديد النصف ...
- حرب إيران تفجّر خلافات داخل إدارة ترمب.. فانس ينتقد والبنتاغ ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - اخطرهم الفساد الاجتماعي المنتشر في العراق