أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريم عبدالله - ذاتَ نهارِ موحش














المزيد.....

ذاتَ نهارِ موحش


كريم عبدالله

الحوار المتمدن-العدد: 4859 - 2015 / 7 / 7 - 15:18
المحور: الادب والفن
    


ذاتَ نهارِ موحش
قصيدة متعددة الاصوات ( بوليفونية )

انظروا كيفَ تستفزُّ ذاكرتي أطناناً مِنَ الشظايا تمطرها السماءَ ! يالهُ مِنْ نهارٍ موحشٍ ! خلفَ السواترِ تنامُ الأحلام , هلْ رأيتمْ كيفَ تنزوي صورُ العشيقاتِ في الجيوبِ المثقوبةِ ! أقدامُ المتمسّكينَ بــ الأرضِ يتملّكها الرعب في حقولِ الألغام , كانتْ هناكَ راجماتٌ كثيرةٌ تأتيكَ بــ الموتِ ما أقسى قذائفها َ تجهلُ سرّهُ حينَ تتساقطُ بــ وحشيّةٍ على الملاجىءِ الترابيّةِ , وتتساءلُ في نفسكَ علامَ كلَّ هذا الخراب .... ؟! . أكادُ أسمعُ أدعيةِ الأمهاتِ خلفَ تلكَ الأبوابِ الموصدة , ويغلّفُ قلوبهنَّ الرقيقةِ حزنٌ عميقٌ كلّما تغيبُ الشمس , كلَّ شيٍ يئنُّ فوقَ هذهِ الأرضَ ... الحشائشُ الخضراءَ الفتيّةِ تحتَ صفائحِ الماء المثقوبةِ لمْ تعدْ تتنفس , العرباتُ المعطوبةِ لا تعرفُ طريقَ العودةِ وهيَ تتكىءُ على هشيمِ الأمتعةِ المحترقةِ , حتى العصفور في غرفةِ الضابط راحَ يرفرفُ بجناحيهِ يغرّدُ مِنَ الخوفِ ويحتمي خلفَ القضبان !
كانَ الدكتاتور متورّدَ الخدّينِ يشعلُ المدينةَ كما يشعلُ تبغَ غليونهِ الباهضَ الثمنِ , الكثيرَ مِنَ الجنودِ تخلّوا عنِ إجازاتهم وراحوا يتدافعونَ خلفَ السياراتِ الذاهبةِ بهم الى الجحيم , كمْ هي قاسيّةٌ ( النهضة )* منحتهم أوسمةِ الشهادةِ والمدنَ المنكوبةِ لافتاتٌ سوداءَ تزيّنُ واجهةَ البيوت الحالمةِ بــ الخلاصَ شوارعها المهجورة ...
النهضة : اكبر مرآب لنقل المسافرين في بغداد , ايام الحرب كان الجنود يتسابقون كي يركبوا السيارت الذاهبة بهم الحرب . الكثير منهم خرج من ( علاوي الحلة ) ولم يعدْ بعد ....



#كريم_عبدالله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الساعةُ تنامُ في جيبٍ هرمٍ
- الملاكُ الحزين
- قصيدة متعدد الأصوات ( بوليفونية ) تعبيرية
- دراسة نقدية في ديوان كريم عبدالله ( تصاويرك تستحمّ عارية خلف ...
- صورٌ تحمي الساحات*
- نصّ ثلاثي الأبعاد جنودُ الإله
- مناجاتٌ أخيرةٌ في ليلةِ قادمة
- تتراكضُ أحلامنا المبتورة ....
- ضجرُ الطرقاتِ العاطلة
- نكّروا الأنتظارَ ب أرشفةِ المكائد
- وتحتَ قدميكِ .... / أهفوُ الى تهويمةٍ
- نبيذُ الحروبِ الغائمة
- ب إبرِ الوهم .. يهشُّ على أسمالِ الحرائق
- أثداءُ اللصوص ... / ... تطاردُ الحلم
- طواميرٌ تتزيّنُ ... وغرابٌ رشيدٌ
- بريقُ عينيكِ .. أصابعِ العروس*.....
- حلمٌ فنتازيٌّ مجهول التربةِ
- سجائرُ( بغدادَ )* .... تطفو على سعفِ الأنين
- ألوانها ذنوبٌ ... / تتعثّرُ في غباركِ الليّن
- ب أمواجِ المتوسط ... تعمّدني إمرأةَ اللازورد


المزيد.....




- نيكيتا ميخالكوف ينتقد عرض فيلم -المترجم- لغاي ريتشي في روسيا ...
- وفد من المثقفين والمؤسسات الدينية والشخصيات السياسية والثقاف ...
- الحكم على الممثلة الفرنسية إيزابيل أدجاني بالسجن وغرامة مالي ...
- علاقة مثلية بين طالبة وعميدة جامعة متزوجة تتحول إلى مسرحية أ ...
- الاستقالة.. ثقافة لا هزيمة
- بيرو.. دليل على فشل الإسبان في محو ثقافة الأندلس
- قبل عرض فيلم -شمشون ودليلة-.. مي عمر تبارك لزملائها رغم المن ...
- سوريا.. تأجيل حفل الفنان الأردني الأخرس في دمشق حدادا على ضح ...
- -صقر وكناريا-.. فيلم يكسب بالكوميديا قبل الإثارة
- مجلس الشعب الأول في سوريا الجديدة.. خريطة التمثيل وقائمة الم ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريم عبدالله - ذاتَ نهارِ موحش