أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مزهر شعبان - ابا الحسن ... الحياة عندك مزرعة الأخرة














المزيد.....

ابا الحسن ... الحياة عندك مزرعة الأخرة


محمد علي مزهر شعبان

الحوار المتمدن-العدد: 4859 - 2015 / 7 / 7 - 03:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ الانذار الاول اذ بشر المنذر ، الاهل والعشير ، وتلا رسالة السماء ( أنذر عشيرتك الاقربين ) الصمت خيم ، والامر كنيزك سقط على الرؤوس التي اناخت جنب هبل وتمسحت بسيقان اللات ، واعتاشت على أرباب أشبه بفزاعة الحقول ومتاهة العقول . وقفت ونهض الشموخ والثبات والايمان كله ملبيا دعوة الداعي . حواليك سيقان مرتجفه مأخوذة بصعق اقتحم خارطة ما عقدوا عليه . كان المنذر يأمل وربما يحلم ان الاقرب أولى في النصرة ، ولا من مجيب ولا نصير الا أنت . هو انذار واستبصار ، فلم تأخذ اوداجك ارتعاشة خوف او رهبة لان سجيتك من صلب الباحث عن الحقيقة . فأنت لا يرهبك موعد النار لانك لم تقترب من المؤديات اليها ، ولا يأخذك لسان الطمع في الجنة ، لان جنتك هي ارثك السلوكي والعمل المنتج في حياتك قبل مماتك ، والجنة موعدها ليس لاولئك الطامعين في دخولها كثمن مؤخر، انما وجدت ربك اهلا للعبادة فكان خيارك .
ايها العظيم أجبت دعوة الاعظم ، فسرتما سوية في مشاق درب طويل ، حميل لحميل ، خليل لخليل ، فكشفتم الغمة وخضتم غمار ثورة في حياة تأصل فيها الكثير من قتل ووحشية وعبودية واسترقاق وفقر وهمجية ووأد طفولة وسطوة ارستقراطية وغالبية امعن الفقر فيها. رحلة شاقه جذبتم فيها المهمشين والمستعبدين كأقوى ما يجذب العقول ويأنس النفوس ويعيد الامل بماهية ان يحيا الانسان من اجل فكر وعقيدة ترتقي به الى مفاد الاسباب التي خلق من أجلها . خلال الرحلة تعلق بكما وما اصطحبتم بين مسلم ومستسلم ، والاثنان في غاية ما دفن في سرائرهم ، احدهما نحو الخلاص والاخر كان الامر له لابد ولا مناص . اذ اكتسح التيار الشعبي تجار الاوثان وكسيل هادر تدخل الناس افواجا تساوى فيه العبد والمستعبد .
رحلة طويلة ابا الحسن ، صفحتها ناصعة لم يشوهها غبار وعاظ السلاطين ، فكنت جليلا عند المؤمنين . لم يكن لاحد فيك مهمز ولا لقائل فيك مهمز ، ولا لاحد فيك مطمع ، ولا لاحد عندك هواده . الضعيف الذليل عندك قوي عزيز حتى تاخذ له الحق ، والقوي العزيز عندك ضعيف ذليل حتى تاخذ منه الحق ، والقريب والبعيد عندك سواء شانك الحق والصدق والرفق ، وقولك حكم وحتم ، وامرك حلم وحزم . ورايك علم وعزم ، فيما فعلت ، وقد نهج بك السبيل وسهل بك العسير واطفئت بك النيران واعتدل بك الدين .
سيدي من اين أأتي بالدفق والامكانية حين عجت الدنيا باقلامها العالية المقام ،وقد ابتلت اوراقها بدموع منشيئها حين تقف ليلة استشهادك ويوم مقتلك ، الا تنحني لتلك الهامة التي فلقت على يد مجرم ، وكأنما الارض تحمل البذرتين وفي بودقة الدين ذاته بين الورع التقي النقي وبين المجرم القاتل الشقي .. بين ينبوعين زلال عذب فرات ، وأسن دموي يسري في قناة . نهل من مشربك المناضلون الخيرون المجاهدون من ارادوا ان تتواصل بالخير الحياة ، واخرون ظلاميون وحوش ضالة في الفلاة ، من خوارج ودواعش وغلاة .
ياسيدي وانت القائل الانسان اخو لك في الدين ام شبيه لك في الخلق ، فتناسل رواد فكرك ، وتواصل ابناءك من صلبك ، ومشى الثوار في مشقة ووحشة دربك ، فضجت الرفوف وكتبت الملهمون فيك مئات وألوف ، واخذت من سار على دربك المنايا والحتوف .
يا شهيد المحراب ، انت لم تمت الا جسدا والابدان الى حيث تؤوب ، لكنك حي ما بقى الانسان يتزود من منهل المعرفة ، وسمو وشموخ في الفكر والقلب والسلوك ، فانت قمة في تاريخ الانسانية دون انفصال . حيث يقول فيك جورج جرداق : وما عطل على بصيرة المرء ، رؤية الرحاب الرحبة والمسافات البعيده ، والقمم الشاهقه ، الا غيوم ثقيلات ، يتنفس الجهل بين لواعجها فتتراكم وتزدحم وتطغى وتسود .
في يوم استشاهدك لا دموع ولا لطم على الصدور ولا تمزيق للجيوب ، فانت القائل حين اعلنت الفوز والتتويج في معبد الرب العظيم ( لقد فزت ورب الكعبة) والدماء تصبغ وجه وهامة مطبورة لم تركع الا لخالقها ، ولم يذلها جيوش تزاحمت لقتاله او سيف غدر من يد مجرم . قوي حين وقفت مع المنذر وحيدا ، وقسورة حين جندلت مرحب اسد اليهود ومصطفيا حين أعلن الرسول القائد ص (خرج الايمان كله الى الشرك كله ) اذن انت في كلية الامر المرهون حين لبيت نداء نبيك وتجهض دعوة من اراد ان يسفه الاسلام والمسلمين عمروا بن ود بقوله ( الا يريد احد من جمعك يا محمد ، ان يذهب كما تدعي الى الجنة ) هزو وتكذيبا في الشهادة واعتداد بالنفس منقطع النظير ، فاذهبت به الى الجحيم . بدر واحد وحنين تشهد ما لك من سوابق والمناقب، مبيد الكتائب . الشديد الباس العظيم المراس المكين الاساس .
السلام عليك سيدي يوم ولدت ويوم ودعت .. صحيفتك الالق والنور ، ايدك الله وهداك واخلصك واجتباك فما تناقلت افعالك ولا اختلفت اقوالك ولا تقلبت احوالك ولا ادعيت ولا افتريت ولا شرهت الى الحطام ولا دنسك الاثام ولم تزل على بينة من ربك ويقين من امرك تهدي الى الحق والى صراط مستقيم ، الى ان اصطفاك الله الى جواره .



#محمد_علي_مزهر_شعبان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دعوا الان البكاء .... ستنصبون طويلا خيم العزاء
- أسئلة ... كصراخ في علبه
- بين السلة والذله ... كان العبادي في الاجواء
- على جسر -بزيبز - وجسر الفلوجه
- هل انا على حق فيما أناشد ؟؟؟
- شيطان .... أسمه بايدن
- سرقت ثلاجة ... أم سرقت أرواح ؟؟
- شيخ الازهر ... نظف أذنيك وأصلح سريرتك
- دوام الحال من المحال ... داعش
- بالونات الاقليم .... ودبابيس الحكومة
- وخزة ضمير ..... اننا لسنا حمير
- بين اليسار والاسلام .. حب وطن
- الحرس الوطني أت ... استعدن يا ثاكلات
- الدكتور حيدر العبادي .. اقرأ نوايا من ضم مجلسكم
- نعتوك الضباع طائفيا ............ فكنت أسدا عراقيا
- رهان التغيير ... وحصاد الحشد الشعبي
- الخروج من جلباب الصمت
- مارثون .... الاربعينية
- وهل ينطق من في ........ فيه ماء
- الصقلاوية ... الجزء الثاني من مسلسل - سبايكر-


المزيد.....




- الولايات المتحدة ترفع اسم سوريا من قائمة -الدول الراعية للإر ...
- السعودية تتوعد وافدين بعقوبات وغرامات غير مسبوقة
- الحوثيون يعلنون استهداف سفينة نفط سعودية والشركة المالكة تؤك ...
- بعد فضيحة مدوية.. السيسي يصدر توجيهات عاجلة بشأن مدرسة دولية ...
- مدفيديف يتوقع انتصار روسيا في العملية العسكرية -في المستقبل ...
- قطاع غزة.. 8 قتلى بينهم طفلان في هجمات إسرائيلية متفرقة منذ ...
- الدفاع الروسية: استهداف مركزين لوجستيين في محيط أوديسا
- أردوغان لرئيس حكومة ليتوانيا: تركيا تبذل جهوداً لتحقيق سلام ...
- طبيب: التحدث أثناء النوم يتطلب أحيانا عناية طبية
- قراءات سورية في حكم المؤبد على المفتي أحمد حسون


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مزهر شعبان - ابا الحسن ... الحياة عندك مزرعة الأخرة