أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سيومي خليل - طِينٌ لِعَدَم السُّؤال














المزيد.....

طِينٌ لِعَدَم السُّؤال


سيومي خليل

الحوار المتمدن-العدد: 4856 - 2015 / 7 / 4 - 04:56
المحور: الادب والفن
    


عَزيزَتِي
لَقَدْْ تَّم حَشو دماغك بالكَثير من المُتَلَاشِيات
كَكل الذين شاءَت الأقْدَار أنْ يُوجدُوا، ويوجَدن، عَلَى هَذه الأَرضِ الخربَة
وضَعُوا أَولاً بذهنِك الصَّغير
صُورة عَن نَّفْسك
و صورة عن ْجَسدك
وكُل مُتَعَلقَاتك
تُشبه صُورة عَلى مرآة مكسرة
لقد قَالوا لك أَنَّك صفْرٌ
وبالفعل قَاومت كَي تَكُوني صفْرَا
والوَاحد كَانوا يَمحونَهُ
وأنتِ تُسَاعدينهم على ذَلك
كَي لا يَستقر أَمَامك
ثُّم وضَعوا ثَانيا في نَفس الذِّهن الصَّغير
عَظمتهُم
وأسَاطيرهم
وتنميطَاتهم الجاهِزة
فَصرت تفَكيرين كمَا يفَكِرُ طفلٌ لهُ ستةُ أَعوام
حَاصروك
وكُلَّمَا كُنت تَريدين مَعرفة مَا يَقَع ورَاء الحصن
يَبدأون بِتَشغيل ذهنِك الصَّغير
الذي يَحملون رمُوند كنترول يَتَحكم بِه
فَصرتِ بَعد مُدَّة تَعتقدين الحصن
كل العَالم
وفَيه كُل الأَشياء
وأَنِّك من الحور
لا دور لهنَّ غير غَمْس اللذة بالطّاعة
وإتقان مَكر الضَّعيف
وخُبثهِ
قَبل أًَنْ يَحجُبوا رَأسك حجَبُوا فكْرَك
فالشَّعر أَخَف وطأَة من أن يُصبح دمَاغك سافِرا
جَارئِا عَلى السُّؤال
واشتغلت بِعَد عَدد شَعَراته المُّتَسَاقطة
وما زرت الدِّمَاغ المعتقل
كَان من الممكن جدا لو حَاوَلت مَرةً آخرى
النَّظَر وَراء الحصن أَن تَكَتَشفي شَسَاعة الأُفُق
لكن كَيف بِمَن يَعتقد أَنَّ العَالم انتهت حُدوده أن يُتم المَّسير ؟؟؟؟
هكَذا أيضا أوقفوا الحب عن بَسَاتينك
ووصفوا لك وردة قبيحَةً
وأشَاروا إليهَا
قَائلين جَميعا :
إنَّ الحب يُشبهُهَا ؟؟؟
فَمارسته بضيق شَديد
بِخَوف شَديد
بصبيَانِيةٍ شَديدة
كَكل الخَائفات
الغائبَات في عوالم من قيد
كنُت تَرغبين فيه
لكن أَحد عَقَارب دماغِك وُجهَ قبل ولادتك
جهَة الكُّره
لاَ ذَنب لَك
فَلا ذنب تَتَحمله الحملاَن
ولا ذَنب يمكن لضَبية صَغيرة تَعدُوا فِي البَراري أَنْ تَرتكبه
غَيرَ السَّمَاح لِصَيادٍ بِخدَاعها
عَزيزتي
خَدعوك
حِين حَمَّلوك أَحاديث
وآيَات
وفَتَاوى
تجَعل منك بَالوعَة مَجَاري
لكن لما كُنت بَالوعَة مَجاري ؟؟؟
أكَي تُؤكدين صحة الأَحَاديث
وتَقولين أنَّ الفقَهاء رجال طيبون وعَلَى صدق دَائِما ؟؟؟
أم أَنَّ العَقَارب المتحكم فيها كَانت تَفعَل فعلَها ؟؟
أَتَدرين عَزيزتي
أنَّهم يَضعون َفي كُل أُنثَى آخرى غيرهاَ
معجونَة بطين عَدم السُّؤال
والجُّمُود
والَّثبات جَنب الغَباء
كَي لا يَسمحوا لعقل أُنثَوي أَن يَسُود
عَزيزتي
لا َتتركي العَاصفة تَقتُل شَتَلاَت أَرضك
فالمَطَر وإن غَاب
لا بُّدَ آت
سَيعُود
كي يحَارب العَقَارب التي تقَيدك .



#سيومي_خليل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجنسيَّةُ النَّفسية والجنسيةُ الجَسَدية
- حُب حُكُومي
- بَحر حَليبي أبيض ُ
- بصحبَة قرَاقُوش
- عَزِيزي دونكِيشوط
- مُر عليهم بقَصيدة ابن عَربي
- حِكَايَةُ مُتْعَبْ مَع َالسَّيدَة ميم
- ذِكْرَى
- أحَدُ الرّفَقَاء
- من السيسي إلى مُرسي ،تَغيير إتجاه البَوصلة .
- كذب الحُكومة مُستَمِر
- مَشروع ُ خُفَاش ٍ في الفصل
- بَيْنَ الذَّاكرة وعَمليات الإدراك العقلية
- دفَاعا عن أوزين
- منطقة للكتابة
- خطَل ُ الفُقَهاَء
- بين الإِسْتصقَاء والإستصْحاءِ
- عن الأخلاقِ والكَونِية
- صنَاعَةُ الخوف الثَقيلة
- التَّجربة الدِيمُقراطية في تَونس وحزب العَدالة والتَّنمية


المزيد.....




- أولغا كابو ونينا شاتسكايا تقدمان -ذكرى الشمس- عن آنا أخماتوف ...
- وزير الثقافة الإسرائيلي يطالب الشاباك بالتحقيق في مصدر معلوم ...
- حين وصلت غزة إلى منصة إد شيران: ماكلمور يشعل أزمة سياسية في ...
- بعد غياب لسنوات.. الفنان هشام عبد الحميد يعود إلى مصر
- معرض تريتياكوف يفحص حالة -الثالوث- لروبليف في ورش دير لافرا ...
- بمشاركة 200 ناشر من 67 دولة.. إسطنبول تحتضن ورشة عمل للنشر ا ...
- انسحاب 3 فنانين من جولة -إد شيران- بعد استبعاد المغني ماكلمو ...
- مثقفو وادباء ذي قار يحتفون بصدور كتاب عن حياة الشاعر الديوان ...
- في مهرجان البندقية: وجهان للسينما الإيرانية «قليل من الضوء» ...
- -حب مستعار تحت الحصار-.. محمد الشاعر يهرب من الحرب على متن ق ...


المزيد.....

- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سيومي خليل - طِينٌ لِعَدَم السُّؤال