أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود سعيد كعوش - حوارٌ دافئ وحميم لم يكتمل بعد !! بقلم: محمود كعوش














المزيد.....

حوارٌ دافئ وحميم لم يكتمل بعد !! بقلم: محمود كعوش


محمود سعيد كعوش

الحوار المتمدن-العدد: 4824 - 2015 / 6 / 1 - 17:43
المحور: الادب والفن
    


حوارٌ دافئ وحميم لم يكتمل بعد !!

(ما أجملَ أنْ يتحققَ لي ذلكَ قَبلَ أن يَفتَرِسَنا عَصرُ الجُنون)

ساعةَ قابلها صدفةً وعلى غيرِ ترتيبٍ مُسْبَقٍ، اقتصرَ حِواره معها على سؤالِ مُقتضبٍ منه لها وعلى جوابٍ مُطولٍ منها له لَمْ تكتملْ تفاصيلُهُ وبقيَ للحديثِ بينهما بقيةٌ تأتي لاحقا، إن أمَدَّ اللهُ بعمريهما.
سألها عن أفرادِ عائلِتِها وأحوالِهِمْ وعن صِحَتِها وأحوالِها وعن آخرِ مُستجداتِ قِصَتِها الرائعة مَعْ فارِسِ أحْلامِها الذي كانَ قدْ عادَ للتوِ من ديارِ الغربةِ بعدَ غيابِ طالَ بضعِ سنواتٍ، فسَرَدَتْ لِه الحكايةَ على أساسِ أنها ستكون من البداية للنهاية .
قالت المبدعة المتألقة إبنة بلادي روان إرشيد:
" يومَ التقيتهُ بعد طول شوقٍ وعذابِ روحٍ وتَشَظِي فؤادٍ كادَ أنْ يَنْفَطِرَ ويَقْتُلُهُ الانتظارْ لَبِسْتُ ثوبيَ البنفسجيَ اللونِ، وتَزينتُ له بأبهى الحُلِيِ والورودِ والزهورِ، وتَطَيَبْتُ بالعطورِ والروائحِ الباريسية الفاخرةِ وغاليةِ الثمنِ ، ولَمْ تَهْدأ نفسي إلا بعدَ أنْ شَرِبْتُ مِن مُقلَتيهِ زَهْرَ اللَّوزْ، وَمِنْ أنْفاسِهِ الدافِئَه احتَرَقَتْ وجنتايَّ باللَّهيبْ، وَفَوقَ رُموشِ عَينيهِ أمْطَرَتْ أشلاءُ عِطري.
بحضورهِ استَعَدْتُ جميعَ اللغاتِ التي كُنْتُ قدْ فَقَدتُ لِبُعْدِهِ عني، وعَزَفَتْ آلاتُ البيانو والأكورْديون وَالكْلارِينْيت وَالفلوتْ وَالجِيتارْ وَالساكْسفونْ وَالكَمانْ لَحْنًا موسيقِيًا خرجت مِنهُ أنغامٌ وَايقاعاتٌ راقِصَةٌ مُعَبِرَةٌ ومُؤَثِرَةْ، وَدَقّت الطُّبولُ ونَقَرَتْ الدُفوفْ، وَعَزَفَتْ المَزاميرُ وَالرَّباباتُ وَالناياتْ.
يومها َقَبَلْتُهُ ألْفَ قُبْلَةٍ وقُبلَهْ، قَبَلْتُهُ حَتى سَكِرْتُ صمتًا وَحُبًا من ريقِهِ كَما سَكِرَتْ الأناقةُ وَالعُطورْ مِن رِضابِ ثَغرِهْ، قَبَلْتُهُ حتى تَجَمّدَ فَوقَ ثَغْرِهِ السُّكرُ وتَراخَت الأوصالُ وانطفأَ الظَّما.
عندها تَعرَّقتْ الورودُ وزُهورُ البنفسجِ والنرجسِ والعَطاسِ وَالزَّنبقِ وَشَقائِقُ النُعمانْ والأوركيد وَالقُرُنفُلِ وَالأُقـحُوان، وَتوهجت الجَواهِرُ وَالمُرجانُ وَالياقوتُ واللُؤلُؤ وَالعَقيقُ والفَيروزُ وَالذّهَبُ وَالفِضةُ وَالماسُ وَالزُمرُّدُ والزبرجَدُ فازدادت لَمَعانًا وبريقاً، وأكثر وأكثر وأكثر...بكثير!!
ثمَ تَنَهَدَتْ وأضافتْ:
"ما أَجْمَلَ أنْ أَموتَ صَمتًا في بَحرِ عَينَيهِ وَهُوَ يُشرِقُ باهِتًا مُلتاعًا أَو أنْ أَكونَ شَهيدةً في مِحْرابِ هَواهْ
ما أجملَ أنْ يتحققَ لي ذلكَ قَبلَ أن يَفتَرِسَنا عَصرُ الجُنون
وَقَبلَ أن يُصارعَنا التَيارُ وتتقاذفنا الأمواجُ العاتيةُ والصّاخبةُ مِنْ كُلِ حَدْبٍ وَصَوْبْ
وَقَبلَ أنْ يطرأَ شيءٌ مفاجئٌ على أفكاري فتَتَبدلُ آرائي وَيُقرَضُ الشِّعرُ على غيرِ العهدِ بهِ فيلفظُ أنفاسَهُ وَيَتحوّلُ إلى جُثةٍ هامدةٍ ويُلَفُ جثمانُهُ ويجري الإعدادُ لجنازتِهِ ويُنْقَلُ إلى مثواه الأخير!!
هنا عادت وَتَنَهَدَتْ تنهداتٍ مُتلاحِقَةً ومُتَواصِلةً ثمَ ْ قالت له:
وللحديثِ بقيةٌ إلى أنْ تَكْتَمِلَ كلُ فصولِ الحكاية .." !!
تُرى هَلْ تكتملُ ويكتملُ الحوارْ ؟
ننتظرُ بصبرٍ وأملٍ لا تنفطرُ معهما الأفئدةُ ولا تتطايرُ العقول، وبالتأكيد ستكتمل الحكايةُ ويكتملُ الحوار بخاتمةِ أتمنى أن تكونَ سعيدةْ !!


محمود كعوش
[email protected]



#محمود_سعيد_كعوش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حوارات دافئة وحميمة (50) بقلم: محمود كعوش
- ذوقُكَ هو ذاكَ الجمالْ بقلم: محمود كعوش
- حوارات دافئة وحميمة (49) بقلم: محمود كعوش
- إني أظَلُ عليكِ مِنْ قَطْرِ النَدى
- حوارات دافئة وحميمة (48)
- كُنْ لي لا لِغيري
- حوارات حميمة ودافئة (47)
- العودة حق مقدس بقلم: محمود كعوش
- حوارات دافئة وحميمة (46) بقلم: محمود كعوش
- حوارات دافئة وحميمة (45) بقلم: محمود كعوش
- نعم هي امرأة إستثنائية!!
- هي امرأة أخرى...فتحية لها
- حوارات دافئة وحميمة (44) بقلم: محمود كعوش
- حوار دافئ وحميم (43) بقلم: محمود كعوش
- حوارات دافئة وحميمة (43) بقلم: محمود كعوش
- حوارات دافئة وحميمة (42) بقلم: محمود كعوش
- قانا في البال...19عاماً على المذبحة الأولى
- حوارات دافئة وحميمة (41) بقلم: محمود كعوش
- نيسان العطاء والتضحية بقلم: محمود كعوش
- حوارات دافئة وحميمة (40) بقلم: محمود كعوش


المزيد.....




- ادباء ذي قار يحتفون بتجربة الشاعر كريم الزيدي ومجموعته -لا ت ...
- مرتفعات وذرينغ: ما قصة الرواية التي لا تزال تثير الجدل رغم م ...
- محمد أفاية: نهضتنا مُعلقة طالما لم نستثمر في بناء الإنسان
- من شتاء أوروبا لخريف الأوسكار: أجندة مهرجانات السينما في 202 ...
- فنار.. كيف تبني قطر عقلها الرقمي السيادي لحماية اللغة والهوي ...
- مطاردة -نوبل- في مقهى.. واسيني الأعرج يحول -مزحة- المثقفين ل ...
- فيلم -أرسلوا النجدة-.. غابة نفسية اسمها مكان العمل
- معرض دمشق الدولي للكتاب يكتب فصله الأول في عصر ما بعد المنع ...
- عاصفة إبستين تطيح بجاك لانغ.. أي مستقبل لمعهد العالم العربي ...
- معهد العالم العربي: أربعون عاما من الثقافة العربية في قلب با ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود سعيد كعوش - حوارٌ دافئ وحميم لم يكتمل بعد !! بقلم: محمود كعوش