أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود سعيد كعوش - حوارات دافئة وحميمة (43) بقلم: محمود كعوش














المزيد.....

حوارات دافئة وحميمة (43) بقلم: محمود كعوش


محمود سعيد كعوش

الحوار المتمدن-العدد: 4789 - 2015 / 4 / 27 - 23:39
المحور: الادب والفن
    


حوارات دافئة وحميمة (43) بقلم: محمود كعوش
ألا تكرمين عليَ يا حوريةً من بلادي؟
******************************
قال لها:
يا عشقَ الروحِ، أيضيركِ أن أتَبَتَلَ في مِحْرابِكِ وأتعَبَدَ على سجادَةِ عشْقِكِ وأنا أنْتَظِرَكِ وأتَرَقَبُ طَلْعَتَكِ البهية...تالياً مَعَ الآهاتِ آيةَ حُبنا، ومُداعباً وتَرَ الأماني وشوقي إليكِ يَزِيْدُ ويَزِيْدُ؟ هَلْ يُضِيرَكِ هذا؟ صباحُ ومساءُ دفء همساتي في أذْنكِ: أشْتاقُكِ...أشْتاقُكِ...أشتاقكِ وذاتُ الثلاثةِ...وأكثرُ بكثيرِ
صباحُكِ آياتُ حُبٍ وعشقٍ ولظىى شوقٍ جارف
مساؤكِ ياسمينٌ دمشقيٌ وتونسيٌ وفلسطينيٌ
ألا تكرمينَ عليَ ببعضٍ من زعترِ وزيتِ وزيتونِ بلادي من يديكِ يا حوريةً من بلادي؟
ألا تكرمينَ لي وحدي، لا لِغيري ؟
ألا تكرمينَ يا سليلَةَ الكرمِ الحاتمي ويا حفيدَةَ حاتمَ الطائي؟
ألا تكرمينْ؟
أجابته باختصارٍ يفوقُ الإسهابَ معنىً وتأثيراً:
صباحكَ ومساؤكَ أجمل وأرق ما بالوجود
أشتاق لكَ ولإطلالتك وذوقك البهيّ...
كل عام وأنتَ بألف خير وصحة وسعد وسعادة وهناء
كل عام وأنتَ ببهاء وحبور يغمرك بالمحبة
سَلِمْتَ من كل أذى وجعلك اللهُ قريراً على مدار المدى
لك كل زعترِ وزيتونِ وزيتِ بلادي ومن يدي بالطبع لا من يدٍ أخرى
لا لا لا لا ولن أبداً أن يكون يكونَ مِنْ يَدِ أنثى غيري

ثم سَكَتَتْ عن الكلامِ وتنهدتْ لِبُرْهاتٍ وتابعتْ شعراً مُستعينةً بقصيدةِ الشاعِرَةِ الفلسطينيةِ الجميلةِ والمتألِقَةِ دائماً "روان إرشيد":

"دعني أجرّب في حبك جميع الألوان
وأغري الحَجرَ والأرضَ والأكوانْ
وأزِدهُما جُرعاتٍ مِنَ الإدْمانْ

لا تَقُلْ بأنّني لا أهوى الخُضوعَ
ولا تَقُلْ بأنّني ثَوريةٌ أو مُتمردةٌ
على جميعِ ممالكِ العِشقْ

دَعني أتمردُ وأُحددُ طَرَفَ عَينيكَ
دَعني أتمردُ على أنغامِ الصَّمْتِ
وَعلى وَصْمَةِ جَبينكْ

دَعني أصرُخُ وَأثورُ
ولا تقُلْ لي قِفي
دَعني ألبسُ ما لديّ
دعني أجرّبُ جميعَ الألوانْ
وأغري الحَجَرَ
والأرضَ والأكوانْ
وأزِدهُما جُرعةً مِنَ الإدْمانْ

لو كنتُ أعرفُ ما أريدُ
لَو كنتُ أعرفُ كيفَ يكونُ الإدمانْ
لَما بحثتُ عنهُ بينَ السُطورِ المُحْتَرِقَةِ
بَينَ الأحْرُفِ والكلماتِ
بينَ رَسائلَ قديمةٍ
بَينَ النُجومِ والكَواكِبِ
في زوايا الذاكِرةِ
في البَراعمِ الزَّهرِيةِ
في النباتاتِ المُعَمِرّةِ
في الزمنِ المُحترقِ
في سُطورِ الكُحْلِ
في الأرصِفةِ
وورقِ النِسيانْ"
يا مُهْجَةَ القلبِ وعشقَ الروح وبهجةَ العمر لا لَنْ يُضيرني أبداً إنْ تَبَتَلْتَ في محرابي وتعبدتَ على سجادةَ عشقي، لا لا لن يُضيرني فتَبَتلَ وتَعَبَدَ متى ما شِئتَ وكيفما شِئتْ
لذا سأتأخرَ بعضَ الوقتِ لِتُطِيلَ الانتظارَ وَتَتَرَقَبَ طَلَتي وَتُكْثِرَ في التَبَتُلِ والتَعَبُدْ ويَزيدَ شَوْقُكَ لي
إلى اللقاء...مع ودي ومحبتي

[email protected]



#محمود_سعيد_كعوش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حوارات دافئة وحميمة (42) بقلم: محمود كعوش
- قانا في البال...19عاماً على المذبحة الأولى
- حوارات دافئة وحميمة (41) بقلم: محمود كعوش
- نيسان العطاء والتضحية بقلم: محمود كعوش
- حوارات دافئة وحميمة (40) بقلم: محمود كعوش
- حوارات دافئة وحميمة (39) بقلم: محمود كعوش
- في ذكرى يوم مبارك بقلم: محمود كعوش
- تحقيق خاص حول القمم العربية...
- حوار دافئ وحميم (38) بقلم: محمود كعوش
- حوارات دافئة وحميمة (37) بقلم: محمود كعوش
- ما أحوجنا إلى معركة كرامة ترد لنا كرامتنا!!
- حوارات دافئة وحميمة (36) بقلم: محمود كعوش
- حوارات دافئة وحميمة (35) بقلم: محمود كعوش
- حوار دافئ وحميم (34) بقلم: محمود كعوش
- في اليوم العالمي للمرأة...عظيمة هي حواء...كم هي عظيمة !!
- حوارات دافئة وحميمة (33) بقلم: محمود كعوش
- حوارات دافئة وحميمة (32) بقلم: محمود كعوش
- حوارات دافئة وحميمة (31) بقلم: محمود كعوش
- مجزرة الحرم الإبراهيمي في ذكراها الحادية والعشرين
- حوار النفس...خَطَّرَ البدرُ 1 !! بقلم: محمود كعوش


المزيد.....




- المسرحي الغزي علي أبو ياسين ينال لقب -كاتب الشجاعة- لعام 202 ...
- فيلم -اغتراب- يتوج بالجائزة الكبرى لمهرجان تطوان وتنويه خاص ...
- فلسطين في قلب مهرجان الدوحة السينمائي 2026: حكايات الصمود وا ...
- الأحد المقبل.. الجامعة العربية تشارك في المؤتمر الثالث للثقا ...
- عداد بلا جمهور.. هل شاهد 43 مليونا فعلا فيلم إسرائيل المضاد ...
- معرض بيروت للكتاب: خريطة القلق اللبناني بين الذاكرة والحرب و ...
- كيف تورط الشاعر محمد الفيتوري في عملية اختطاف الإمام موسى ال ...
- مهرجان «العودة للجذور» يمنح نينوى جائزة أفضل فيلم روائي طويل ...
- من بين الركام.. كيف حملت سيدة جنوبية ذاكرة مكتبة بنت جبيل؟
- من فلسطين إلى اليمن.. حكايات إنسانية في مهرجان الدوحة السينم ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود سعيد كعوش - حوارات دافئة وحميمة (43) بقلم: محمود كعوش