أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد محمد الدراجي - للسلام عنوان وضريبة، الصرخي أنموذجا.














المزيد.....

للسلام عنوان وضريبة، الصرخي أنموذجا.


احمد محمد الدراجي

الحوار المتمدن-العدد: 4822 - 2015 / 5 / 30 - 01:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


جميلٌ أن يتحلى الإنسان بمكارم الأخلاق و نُبل المواقف، لكن الأجمل والأرقى إن يكون منبعا للفضائل،وقلعة للمواقف المبدئية، في زمن شحَّت فيه الفضائل والمواقف وانحسرت، فجميلٌ أن يكون المرء كريما من بين الكرماء، لكن الأجمل أن يكون كريما في زمن شحَّ فيه الكرم، نعم هكذا تُقرأ المواقف، وهكذا تُقيَّم.
السلام، منهج ومبدأ سامي، حثت عليه الديانات السماوية، وأقرته الفطرة السليمة، ونادت به الإنسانية، ودعت إليه القوانين والأيديولوجيات الوضعية، إلا إن المسيرة البشرية ابتعدت عن هذا الخط شيئا فشيئا، خلال مراحلها الزمنية، وبلغ الابتعاد ذروته في زماننا هذا، فصار التطرف والعنف هو الصفة الغالبة في كثير من الأحيان، وهو الذي يهيمن على الفكر، ويصنع القرار، ويحدد الموقف، ويوجه السلوك، أما السلام، فأمسى شحيحا ،منحسرا، شاذّا، غريبا، مُحارَبا، (إنْ لم يكن معدوما).
وعودا إلى بدء، فجميلٌ أنْ يكون الإنسان مسالما، لكن الأجمل والأندر والأكمل والأرقى، أن يكون مسالما وواحة للسلام، في زمنٍ انحسر فيه السلام، وساد وسيطر فيه التطرف والعنف، وتَلبَّس بلباس الدين والمذهب، في زمنٍ، انقلبت فيه الموازين وسُحِقَت فيه القيم والمبادئ، والقابض فيه على المُثل والأخلاق كالقابض على جمرة، والماشي فيه على خط السلام كالماشي عكس التيار، في زمنٍ، يُصدَّقُ فيه الكاذب، ويُكذَّبُ الصادق، ويُقرَّبُ الفاسد، ويُبعَّدُ الصالح أو يقمع، ويتأمَّرُ ويتسيَّدُ الجهلاء والصبيان والعبيد، ويُكَبَّلُ ويُضطَهَدُ ويُغَيَّبُ ويُقمَع العظماء والشرفاء والأحرار، هنا تبرزُ عظمةُ الشخص وسموه، وعبقرية الموقف ونبله وندرته، أنْ يكون معتدلا وسطيا مسالما في زمن التطرف والعنف.
وتزداد العظمة والسمو والعبقرية والنُبل والنُدرة، عندما يكون ثمن التمسك بالسلام، هو التضحية بالنفس وخِيرة الأصحاب، نعم هكذا عرفنا المرجع العراقي الصرخي الحسني، رجلُ الاعتدال والسلم والسلام .
لم يكن الاعتدال والسلام في فكر ومنهج المرجع الصرخي حالة استثنائية، أو ضرورة انتهازية، أو مرحلة آنية، أو تكتيكية، وإنما كان ولا يزال منهجا إلهيا قرآنيا فطريا إنسانيا أخلاقيا حضاريا، وعقيدة راسخة وملازمة لمسيرته تلازما ذاتيا روحيا جوهريا نقيا صادقا، ترجمه إلى سلوك ومواقف مُثَبَّتة وموثَّقة سيخلدها التأريخ بأحرف من نور وستتناقلها الأجيال، شهد لها الشرفاء والأحرار من المثقفين والكُتّاب والأدباء والشيوخ والمحللون والأساتذة وبقية شرائح المجتمع في الداخل والخارج، فالاعتدال والسلام ولد منذ ولادة هذه المرجعية العراقية، وسطوع شمسها في سماء العلم والمعرفة، وبات كالمُعرَّف الذي لا يُعرَّف، ويتجلى السمو والعبقرية والنُبل والنُدرة أكثر وأكثر في مواقف المرجع الصرخي وشخصه، لأنه بقي ثابتا متمسكا بمنهجه على الرغم من محاولات أعداء الاعتدال والسلام المستمرة الرامية إلى قمع هذه المرجعية والإجهاض عليها منذ ولادتها، حيث شنوا عليه حربا شعواء بربرية بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى، فلم تزده الحرب المستعرة إلا ثباتا وإصرارا وتمسكا بمواقفه المبدئية الإنسانية ودعواته المستمرة للسلام ، ولم تثُنه عن ذلك وسائل الترهيب ولا الترغيب...
رسالة ودعوة وصرخة للسلام يطلقها مُجددا مرجع السلام العراقي الصرخي في سياق جواب له على سؤال خاص وحصري , وجهته له صحيفة بوابة العاصمة: السؤال//نريد أن نعرف لماذا خرجتم بمسيرات تدعو للسلام ؟ ومِن أجل مَن خرجتم ؟ ولماذا اخترتم هذا اليوم وهذه الفترة تحديداً لخروجكم ؟
أجاب سماحته: ((المسيرات الداعية الى السلام خرجت تزامناً مع تصاعد الجرائم وهتك الحرمات والاعتداءات على الأنفس والممتلكات وكثرة الحروب وسيادة لغة السلاح وانتشار الميليشيات وتسلطها في كل البلاد وعجز القوى المحلية والعالمية من السيطرة على هذا التدهور والانحطاط في الأخلاق، فخرجنا بتلك المسيرات للتأثير على عقول الشرفاء في كافة أرجاء المعمورة من أجل التحرّك الجدّي وتسخير كل الأقلام والإمكانات لوقف سفك الدماء، وطبعاً العراق بلدنا وشعبنا وهو محور كل الصراعات وأصلها فلابدّ من تسجيل موقف لتحميل الآخرين المسؤولية الشرعية والأخلاقية والإنسانية والقانونية والمهنية والله المستعان )).



#احمد_محمد_الدراجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لنَعِش بسلام.. حتى نموت بسلام.
- التقليد بين الضرورة والاستهداف.
- سقوط الرمادي انتكاسة تكتيكية أم ضحك على الذقون!!.
- ما بين نوح النبي ونوح العراقي .. ما أشبه اليوم بالبارحة.
- النازحون بين مواساة علي الكرار.. وانكفاء السيستاني.
- شَمَّاعات القمع في العراق...المُندَّسون أنموذجا.
- مُندَّسون أخيار...ومُندَّسون أشرار.
- تسليح الشرفاء دَرأً للخطر المهلك..أم أكذوبة المصالحة.
- نزيل السجون وقتيل الوشاية...ماضي مستمر في العراق.
- الزعامات الدينية الإيرانية وحلفاؤها..والصور الأربعة.
- عندما تظهرالعبقرية... يتآمر الأغبياء ضدها.
- التسليح وسقوط الأقنعة.
- أين السيادة... يا أصحاب السيادة؟!.
- التسليح... ودموع التماسيح.
- التلازم بين التسليح والتقسيم وهم وخداع.
- المعترضون على التسليح في قفص الإتهام.
- دمٌ يُراق بين ناظم الثِرثار والقائد الثَرثار.
- القرآن الكريم والفكر المتين... مصدر إزعاج المُفلسين.
- النتائج الكارثية شاهد على سقوط الفتوى الطائفية، جرائم تكريت ...
- مقارنة موضوعية...الخليفة الثاني والمسؤولون في العراق


المزيد.....




- حرائق الغابات تجتاح مناطق بالولايات المتحدة.. شاهد ما تسببت ...
- مصور إماراتي يوثق جُزرًا مزينة بأشجار القرم في أبوظبي
- ما الذي يكشفه أرشيف الأخبار عن أعظم أباطرة الهند المغولية وأ ...
- توتر في جنوب سوريا بعد قصف وتوغلات إسرائيلية في درعا والقنيط ...
- حرب إيران ـ بعد التصعيد الأخير جولة مباحات مرتقبة في قطر
- إيران تعلن عقد اجتماع مع سلطنة عُمان بشأن مضيق هرمز
- قطر وروسيا تتفقان على إنشاء قناة اتصال مباشر بين وزارتي الدف ...
- بزشكيان: الإفراج عن 6 مليارات دولار من الأصول الإيرانية المج ...
- جنبلاط يتهم كبار المفاوضين بإغفال اتفاق عمره 77 عاما بين لبن ...
- مصرع رئيس مدينة طابا المصرية


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد محمد الدراجي - للسلام عنوان وضريبة، الصرخي أنموذجا.