أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عباس علي العلي - أفكار في دائرة التنوير














المزيد.....

أفكار في دائرة التنوير


عباس علي العلي
باحث في علم الأديان ومفكر يساري علماني

(Abbas Ali Al Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 4809 - 2015 / 5 / 17 - 10:14
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


أفكار تنويرية

كلما تعمق الإنسان بالتفكر بواقعه يجد أن الكثير من الإشكاليات ما كان لها أن تكون ولا تستفحل بهذا الشكل لولا الإهمال المتعمد في المعالجة والقصور في إدراك أهمية الخطأ الصغير القابل دوما للإستفحال , من هنا على المتدبر أن لا يترك الأمر مع الحيرة لأن الوقت المناسب للمعالجة قد لا يكون صالحا الآن كما نظن ,فكل الوقت ما زال أمامنا وبالرغم من فداحة الثمن المدفوع لا بد لنا أن نشرع بالبحث عن كل الحلول المتاحة بل وأفضلها حتى لا نخسر أكثر مما خسرنا للآن .
الدعوة الآن للنضال ضد التزييف والتغييب والأستئثار بالسلطة سواء باسم الدين أو العنصر أو المذهب هي دعوة حقيقية لإحياء إنسانيتنا وبناء وعينا الوجودي خارج عناوين الظلم والقهر والعبودية , وليس بالضرورة أن تكون حربا ضد الأخر الذي ما زال متمسكا بما يراه صالحا له , نحن نخوض النضال الإنساني من أجل الجميع وهم يخوضون نزاع البقاء من أجل مصالحهم ومعتقداتهم , الأمر مناط الآن بالأكثرية التي نريد سماع صوتها علنا وبلا مواربة ولا خجل هل هم مع الحياة والمستقبل والسلام والحرية أم لهم خيار أخر؟ .
البعض يتهم أصحاب الدعوات الإنسانية بالإلحاد مرة وبالعلمانية والعمالة للغرب الكافر مرة أخرى ولا يخلو الأمر أحيانا من التكفير ... إذا كانت الدعوة للحرية والإنسانية كفر فإن أول الكافرين هم الأنبياء والرسل والمصلحين وأن الله هو من يدعُ لذلك , ليس كل دعوة من أجل الإنسان في أن يكون حرا مع ربه هي دعوى ضد الدين فكثيرا من الأحرار هم أكثر القوم إيمانا ولا ننسى سيد الشهداء وأبي الأحرار الحسين بن علي عليهما السلام كان أيضا سيدا للدعاة للحرية والإنسانية والعدل ومقاومة جور الظالمين .
للذين يريدون أن يقاموا التطرف والإرهاب والغل والإنحراف الديني والمذهبي عليهم أولا أن يتخلوا عن فكرة أنهم أصحاب الحق المطلق وغيرهم على خطأ ونقصان في تبيان الحقيقية , فالحق والحقيقية لا يعرفها أحد إلا عندما تكون إنسانيا كامل الإنسانية وتنظر حتى لقاتلك نظرة حسرة وألم على المصير الذي ينتظره لأنه سلب منك الحياة دون إرادة أو حق ومن غيرك أيضا وتتمنى لو أنه لم يفعلها لتعيشوا معا في عالم أخاء ومحبة وسلام .
هل حان الوقت لتتجمع العقول الحرة المؤمنة بالإنسان وتتوحد على مبدأ أن العراق وطن الجميع ولا يجوز لأحد أن يحرم أحد من أن يكون عراقيا بلا أي عنوان أخر وأن نطرح مشروعنا الإنساني للناس كل الناس ,ونقول نحن معكم وبكم سنكون أمة حية وبدون هذا الفكر وهذا المنهج سنبقى شراذم تأكلنا الذئاب واحدا بعد الأخر دون أدنى مقاومة ,سؤال في رسم الإجابة وعلى عاتق أهل الرسالة الثقافية والفكرية أن يفصحوا عن الإجابة دون التعلل بالوضع والظروف وما إلى ذلك من أعذار التهوين والتثبيط .
المشروع التنويري العراقي يبدأ من نقطة أفتراق حقيقية بين العراقي الحر المتنور وبين الإرث المزيف بفعل التاريخ والتشويش الديني المتعمد ذبح الوعي وتغيبيه أنتصارا لعناوين فرعية لها أمتدادات خارج موقع الأمة العراقية صاحبة الإرث الحضاري الريادي , الأرض التي أنجبتنا هي ذات الأرض التي أنجبت بناة الحضارة الأولى والبيئة هي ذات البيئة , فقط ما جاءنا لاحقا من ملوثات فكرية هي التي صنعت التيه والتشتت , لا بد من العودة للأرض والبيئة والضمير العراقي الأصيل لنكون عراقا ينتفض لوجوده ويشارك في بناء الحضارة الحديثة التي تنتظر منا الإطلالة المشرفة .



#عباس_علي_العلي (هاشتاغ)       Abbas_Ali_Al_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المجتمع الإنساني بين التكوين والنتيجة ح42 , التشخيص السليم ن ...
- المجتمع الإنساني بين التكوين والنتيجة ح43 , البداية والمنهج
- المجتمع الإنساني بين التكوين والنتيجة ح40 , الشخصية العراقية ...
- المجتمع الإنساني بين التكوين والنتيجة ح41 , المصادر الفكرية ...
- زايتجايست الرؤية والأتهام الأيديولوجي.
- المجتمع الإنساني بين التكوين والنتيجة ح38 , الشخصية العراقية ...
- المجتمع الإنساني بين التكوين والنتيجة ح39 , من ملامح الشخصية ...
- المجتمع الإنساني بين التكوين والنتيجة ح36 , الشخصية الأجتماع ...
- المجتمع الإنساني بين التكوين والنتيجة ح37 , الشخصية العراقية ...
- المجتمع الإنساني بين التكوين والنتيجة ح35 , الشخصية الأجتماع ...
- المجتمع الإنساني بين التكوين والنتيجة ح34 ,5.النمط العراقي ا ...
- المجتمع الإنساني بين التكوين والنتيجة ح32 , 3, البيئة والتنق ...
- المجتمع الإنساني بين التكوين والنتيجة ح32 , 4. الحق والحقيقي ...
- قصيدة _ خطاب للشمس
- المجتمع الإنساني بين التكوين والنتيجة ح31, الجغرافية البيئية ...
- المجتمع الإنساني بين التكوين والنتيجة ح29 , ضياع الدليل العل ...
- المجتمع الإنساني بين التكوين والنتيجة ح30 , الجغرافية البيئي ...
- المجتمع الإنساني بين التكوين والنتيجة ح27 ,المكان والجغرافية ...
- المجتمع الإنساني بين التكوين والنتيجة 28 , الإنسان هو الثورة ...
- أنشودة الخلاص


المزيد.....




- مستشار قائد الثورة الإسلامية في الشؤون الدولية علي أكبر ولاي ...
-  السلطات في النجف الأشرف تستقبل وفوداً عربية وإسلامية من الط ...
- مراسل العالم: العتبة العباسية تجهز المواكب في مدينة كربلاء ا ...
- مراسل العالم: رئيس مجلس الوزراء العراقي علي الزيدي يصل إلى ا ...
- الشيخ الخطيب: صمود إيران في هذه المعركة شكّل مظلة حماية للعا ...
- بعد سنوات من الحظر.. تونس تواصل تفكيك إرث -أنصار الشريعة-
- -المسجد طوق النجاة الوحيد-.. رسالة إيمانية من لاعب منتخب الب ...
- جموعٌ غفيرة من محبي قائد الثورة الإسلامية الشهيد تشارك في م ...
- شخصيات سياسية وعسكرية إيرانية تشارك في مراسم تشييع قائد الثو ...
- اختتام المراسم التاريخية والحاشدة لتشييع قائد الثورة الإسلام ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عباس علي العلي - أفكار في دائرة التنوير