أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محسن حسن - ماذا تراني أقول بعد ذلك














المزيد.....

ماذا تراني أقول بعد ذلك


محسن حسن

الحوار المتمدن-العدد: 1333 - 2005 / 9 / 30 - 10:37
المحور: كتابات ساخرة
    


دعا أديب العربجي أولاده على مائدة مستديرة بعد إن علم الخلاف الناشب بينهما على قطعة ارض بور, كان قد تركها معلّقة دون أن يسجّلها لأحدٍ منهم , ظناً منه بأنها صغيرة وعديمة النفع ..
إلا إن الطمع كان قد ضرب اطنابه في نفوس الأبناء, إلى درجة لم يكن يتوقعها الأب
لذا احضر رزمة من القضبان الخضراء المطواعة ووضعها أمامه على المائدة, وعند وصولهم الميمون أخذا كل واحد منهم مكانه المخصص...........
وقبل أن يتبادلوا التحية عاجلهم الأب قائلا: سمعت أنكم مختلفون فيما بينكم من اجل توافه الدنيا, دعوني اضرب لكم مثلاً قبل أن نفنّد الأسباب التي جعلتكم تختلفون , بعد إن كنتم محبون لبعضكم, ومتّحدون فيما بينكم......
تناول قضيب اخضر من الرزمة التي تقبع أمامه على المائدة وأعطاه لأصغرهم قائلاً: هيا أكسر هذا القضيب ضغط عليه الصغير بسهولة فجعله نصفين, هز رأسه أديب العربجي لكأنه يخبأ من وراء تلك القضبان حكمةً مفحمةً يجعل من خلالها أولاده يشتملون بعد فراق, ناول شقيقة الذي يراوسه مباشرةً قضيبين من الرزمة نفسها قائلاً :هيا اجعلمها نصفين كما فعل شقيقك الأصغر ....
بأقل من لمح البصر كان القضيبين أربعةَ قضبان في يديّن لا ترحم, تبسم العربجي بزهو قائلاً لأبنه الكبير: هيا اجمع تلك القضبان المتبقية بشكلٍ جيد, واجعلها نصفين كما فعلا أخويك, لملم الشقيق الأكبر الرزمة بكاملها عن المائدة سوّى ما قصُرَ منها وطال, حتى أصبحت روحاً واحدةً, ضغط عليها بقوة هائلةٍ, فهشّمها لكأنها الزجاج, نظر والده بأنشداه لما فعله كبير أبنائه قائلاً: ثكلتك أمك يا ولد ماذا تراني أقول بعد ذلك:(اللاهمّا يخزيك) لقد أخرستني إلى الأبد, وغادر دون أن ينبس بكلمةٍ واحدة.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البصل ؛؛؟؟يا شباب
- اللقلوق؛؛؟؟
- أمثال لا محل لها من الأعراب
- ثرثرةٌ في مقهى
- قفشات5
- قفشات 4
- غفلة
- السر الباتع
- تأوهات ببغائية
- أفواه مغلقة
- استغفر الله سيكس
- شعرك عورة يا ميساء
- الخيبة
- فرمان جديد
- قفشات 3
- فتيات للعرض
- قفشات2
- ضحكت لبيبة وساد الصمت
- تكشيرة وقصيدة
- قفشات


المزيد.....




- سفارة موسكو بالجزائر تحيي يوم السينما
- تونس: السلطات توقف الصحافي البارز محمد اليوسفي الصوت الناقد ...
- اشتباك فكري حول -مستقبل صناعة النشر في عصر الذكاء الاصطناعي- ...
- كوميدي تركي يواجه السجن لأكثر من 9 سنوات بتهمة -إهانة- أردوغ ...
- مناقشة رسالة ماجستير عن -مذكرات رضيعة- لسناء الشّعلان في جا ...
- استعمار الخرائط.. أفريقيا تطالب العالم برؤية حجمها الحقيقي
- بحّار الرواية العربية.. كيف حوّل حنا مينه زرقة المتوسط إلى م ...
- فستان من أرشيف 1995.. كيندال جينر تخطف الأنظار في مهرجان الب ...
- -كسارة البندق – ليست حكاية خرافية-.. عرض روسي معاصر في إسطنب ...
- بمشاركة عربية واسعة.. مهرجان قازان يحتفي بالسينما العالمية و ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محسن حسن - ماذا تراني أقول بعد ذلك