أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - قُبْلَة














المزيد.....

قُبْلَة


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 4802 - 2015 / 5 / 10 - 22:29
المحور: الادب والفن
    


قُبْلَة

في هذا الليل .. من هذا الكابوس ..
أُريدُ منكِ قُبْلَةً .. وستَقْبَلينَ حتماً .
ستقْبَلينَ ..لأنّ هذه القُبلَة ليستْ من أجلكِ ، وليستْ من أجلي .
إي .. والله العظيم .
إنها قُبلة من أجل العراق " العظيم " .
من أجل سوريا " الكُبرى".
من أجل ليبيا " الحُرّة " .
وأخيراً .. من أجل اليمن " السعيد " .
إنّ البلدان " العظيمة " و " الكُبرى " و " الحُرّة " و " السعيدة " ،
تستحّقُ قُبلةً واحدةً ، على الأقلّ ، لكلٍّ منها .
أليسَ كذلك ؟
إنَها لاتُكَلّفُ شيئاً كثيراً .
" أربعة .. بواحد ".. كما في قصص " البسْطيّات "، ومواسم " التنزيلات ".
وهكذا ..
لن نُتابِعَ بعد الآن نشرات الأخبار الكئيبة ،
كلّما تهدّمَ شيءٌ هُنا .. وماتَ شيءٌ هناك .
بل سنركُضُ نحو بعضنا بـ " التصوير البطيء " .
وكما يحدثُ عادةً في الأفلام العربيّة التالفة ..
سنختطِفُ قُبلةَ سريعة ، مثل خبَرٍ عاجل .. ونعود إلى البيت .
لنُجَرّبَ ذلك . ماذا سنخسرُ بعد ؟
لا يُعقَلُ أن تكونَ هُناكَ قُبْلَةٌ .. ولا يحدثُ شيءٌ ما .
إنّ للقُبلَةِ " دويٌّ " أيضاً .. ولها أيضاً " دُخان " .
وكما يقولُ المثلُ القديم : " لادُخانَ من غيرِ قُبلَةٍ من نار " .
القُبلةُ تُحدِثُ ، دائماً ، فَرْقاً ما .. في البلادِ التي لاقُبَلَ فيها .
إي .. والله العظيم .
لا يُعقَلُ أن أُقَبّلُكِ ، وتُقَبّلينني ، وتفتحينَ عينيكِ ، وأفتحُ عيني ،
فتختفي هذه البلدانُ ، من خرائط " سايكس - بيكو " .
وحتّى لو حدث هذا الأمر ، فإنَ معلمة " الأنكَليزي " الجميلة
/ التي كنتُ أحبّها في " الأبتدائيّة " ، ولم أتمكَنْ من تقبيلها ،
رغمَ أنّني كنتُ اريدُ ذلك ، وبشدّة ،
لأنّني كنتُ صغيراً جدّاً على الحُب .. /
قد قالتْ يوماً لطلاّب الصف الخامس :
" إنّ الحُبّ قادرٌ على فِعْلِ أشياء كثيرة " .
هذا يعني أنّ مُعَلّمَتي " الرسولة " ،
ستسمحُ لي بأنْ أُقَبّلُكِ مرّةً ثانيةَ وثالثةً ورابعةً .. ومائة .
ليس من أجلكِ ، أو من أجلي .
لا .. والله العظيم .
بل من أجلِ أن يحدُثَ شيءٌ جميلٌ ، ومُدهِشٌ كقُبلَة ،
ولهُ دويٌّ ، و دُخانٌ مُختَلِف ..
في هذه البلدان الأربعة .



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في هذه المدينة التي بلا قلب
- 1 آيار .. 2 آيار
- الأشياءُ .. وما تستحّق
- هل هذا كابوس ؟
- حجم الأنفاق ، وجدوى الأنفاق ، في الموازنة العامة للدولة . قط ...
- صباحوووو
- بسمارك
- فتى الأبتدائيّة الوسيم
- ريال مدريد و برشلونة .. والطائفيّون في الوطن الجميل
- عندما يعودُ الجنودُ إلى البحيرة
- من سبيٍ .. إلى سبي
- الدم العراقيّ .. الذي يشبه الماء
- عن أحوال العراق .. واحوال دوري ابطال اندية اوروبا
- العراقيون .. الذين يفطرون القلب
- مثل عصفورٍ قديم
- هل يحقُّ لنا ذلك ؟
- عيدُ الخليقة .. وأحزانُ نهاية الكون
- أصدقائي الذين هناك
- لحظة الصيد .. وتاريخ العصافير
- سندريلاّ


المزيد.....




- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة
- -الدَّرّاس-.. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش ...
- اكتشاف أقدم حطام سفينة في العالم قبالة سواحل تركيا
- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - قُبْلَة