أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم زهوري - سنديانة كهلة وسلال غمرها الثمر














المزيد.....

سنديانة كهلة وسلال غمرها الثمر


ابراهيم زهوري

الحوار المتمدن-العدد: 4786 - 2015 / 4 / 24 - 02:08
المحور: الادب والفن
    


أرى من حيث لا أكتفي
أمام البيت ورد طفولتي
على البلاط المتداعي
نرعى كلنا كالبدو
نهشم صمت الظهيرة
نعدو للفراشة التائهة
نلف في الغرفة تعبنا
ونموت في النوم كالقمر , 
أمي ترتب ثياب العرس
وهدايا من مات
رحيق البخور يلعن الغربة
وتغلق الباب ,
خلفنا بضعة جنود يرقصون
وكلب حزين
وسلال غمرها الثمر .
****** 
هي كعادتها من ألف عام ,
الهواء سنبلة
عند جذوتها رحم العالم لا يتغير ,
الشمس هي الشمس
والفلاحون يرثون فراشة الماء
 ووردا لخاصرة المساء الفضي ...
سنديانة كهلة
وغيمة غير متوقعة ,
يغزلون رايات مثواهم الأخير
وينامون كظل نخلة .
هي تجاعيد هجرة ,
نرتب ثيابنا على مسمار الجدار الخشن ..
نّعشق عتباتنا بالورد المقدس
ونذوب على أطراف السواقي الغريبة ..
نلّون أسرار المعابد المجهولة
ومن خلاص التراب المزمن
نتلو لهوائنا الذي كان
مزامير الوداع  الشهير ...
تضيق صدورنا في الماء
وتتسع خطوط كفنا
عن دمع الزوال الغدير .                 
                                      ******
من الحجر الأبيض عريض الجدار .. المنازل سلحفاة تزحف تخنق رئتها الوحيدة ..تكاد تحاصرها , الشمس تلّوح لهدوء القرويين وللعمال يؤذن زعيق قطار .. نبض شارع نشيط أقدام .. حوافر .. ونهيق , وعلى الشواهد الفقيرة دمعة القبور تحنو شجيرات ... وملامح آخر من ذهبوا وظل الغياب شوك الظهيرة , وبين عويل الصمت بنت أعشاشها الطيور .. ترى من وضعها هكذا ؟ في صحن المقبرة القديمة طاحونة القمح الحجرية . 
                                     ******
بأقدامنا السعيدة جميعنا نخفق الماء بشدة .. نرّقص الهواء سحابة صيف وللفراشة الرائعة نضحك كثيرا .. نهرب من أول الصيحات ويصطادنا شوك السياج . هنا طرب شاب أسمر مع بندقية قديمة .. وهنا تسلّقت فتاة يتيمة حبل الخوف وارتجلت أغنية .. وهنا قذيفة قبيحة فتحت جدار الصمت .. ونامت .
                                      ******  
حاذر أيها النبع .. ليلا ..نهارا آتيك محّملا عتادي وأشق بين ساقيك تعبي ولاأشرب .



#ابراهيم_زهوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أرجوحة الموتى سراج كثبان
- كتاب التفاصيل كرمة أشباح تذوي
- ربيع آخر الأرصفة وليل ٌ لبحر الحانات .
- عبء الضفاف وراحة نهر
- شرق التحولات وغرب يملأ الجرار
- نجمة سبات و قِفارُ بصيص الردى
- نرشق الغربة ثيابنا ونطوق دمنا على حجر الفراغ
- كآبة الوقت سعال التراتيل
- مرآة - ستانيسلافسكي -وطيور الجنة
- خارجا من ثياب الشتيمة
- كنت-;- قريبا-;- من أمي كنت-;- قريبا& ...
- نافورة صدأ .... حُجرات قليل الكلام
- أَطراف آخر البساتين
- نشوة الخروج من نبرة التفاصيل
- مواقيت شفق , بَلَلُ طين التجوال
- -طاسة الرعبة- آيات قدسية ... وحضنُ أمي
- اللبيبُ من الإِشارة يفهم
- مَدائِحُ أَحصنة وكآبة العُمْرِ القصيرْ
- أَكثرُ من شخص في صورة ٍواحدة
- على متنِ الرملِ .... مذكرة احتجاجِ آخر العصافير


المزيد.....




- السيناريست المصري هيثم دبور: لا أكتب الأفلام لأغازل الغرب بل ...
- كريم الشناوي مخرجًا للجزء الثاني من فيلم -سهر الليالي-
- محمد قطان.. صوت من زمن التأسيس يرحل وتبقى حكاياته في ذاكرة ا ...
- -100 سنة غنا-.. علي الحجار وعمر خيرت يعيدان فتح خزائن الموسي ...
- للمكان نفسه حكاية أخرى.. ماذا يحدث لذاكرة فضاءات مراكش حين ت ...
- بين الخراب والإبداع، كيف أعادت الحروب تشكيل الثقافة العربية؟ ...
- فيلم -نازا-.. شهادات إسرائيلية تكشف آلية استهداف الأطفال وال ...
- رشيد مشهراوي عن عرض الأفلام فوق أنقاض غزة: المكان قد يدمر لك ...
- لبنان: أكثر من 22% من أراضي الجنوب تضررت جراء الهجمات الإسرا ...
- في 4 محافظات.. التربية السورية تحدد مدارس تعليم اللغة الكردي ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم زهوري - سنديانة كهلة وسلال غمرها الثمر