أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم زهوري - نافورة صدأ .... حُجرات قليل الكلام














المزيد.....

نافورة صدأ .... حُجرات قليل الكلام


ابراهيم زهوري

الحوار المتمدن-العدد: 4381 - 2014 / 3 / 2 - 17:36
المحور: الادب والفن
    


نافورة صدأ
حُجرات قليل الكلام

ابراهيم زهوري

كُنتُ فوهة الهواء
جَهِماً أكثر اتساعاً
متكئاً حجارة الجهات التعيسة
صليل سلال الأغمدة
أباطيل الأقنعة
فرسخ خاتمة الريف
انقلاب صلصال المذبحة
على خبز "التَّنُور"
عين المدينة
حين أنهض
وسادة أسنان القهر
مغارة خفافيش
وعري الأشجار في ثياب الغول,
المِسْكُ ثمار اللهفة
ندى الطرقات اليتيمة
درب أحمال ٍلا تضيء
غطاء رمال
تجاهل السيدة الجميلة
اغتصاب السطوع
حماقة عنق زنبقة
لا مبالاة فقير
سلطان هبوب ريح
دم الدالية فاكهة الغيوم
مروج حناجر الجثث
محيط الذبول
كالتسكع في نُطف أوراق الثلج
تهذيب حلم نهدين
مَعْذِرة نبيذ,
يلتهم القمر غرف التنك
والأرض إيقاع أجراسٍ لا تؤذي أحداً
لسان نحلة طفل
هياج حقل جَدّي
يباغت انحسار الأعياد
رذاذ دفءٍ على زهر البنفسج
مشاكسة صباح القبلات ,
لم تتشابه الأيام كالحلوى
جاءت الحرب
رماد ثرثرة المعدن
خضوع أَجِنة الخوذات
عواء بنات آوى
حوانيت بحيرات الوصل
أصدقاء ربع الساعة الأخيرة
يشيخ العمر في تماثيل قطافٍ وحشية
بصيرة الجنة عند أكوام الأحذية
برفقة ظلي محشواً بألق المعاصي
تغتالني مراوغة الحقيقة
تتناسخ أحصنة الأسلحة
أفول الأنقاض
مساء وحيد القرن
ينسج في الضيق جذور الخراب
تيجان نفير الأنياب
ينابيع اليباس
هنا لا يطمئن المرء
هنا آخرون لا تذكرهم الكتب المستعارة
يلتهمهم زبد البحر
في انتظار العودة
نوم أقبية بلا وطن ,
أُحصي في العبور حصى المواعيد
زفرة العواصف القادمة
سوسن الوشم المهّرب
عتبة أرغفة "غارثيا لوركا"
أتعب من نسل غيابي للمرة الأولى
ولم يتعب القاطنون من غرس الورد
خرافة درب الحرية
همس التواريخ في الوقت الملائم
كنتُ صدفةً ألتهم الأضرحة
ثمة مجزرة تتنفس في البلاد اليتيمة
موسيقى المراثي الرخيصة
قافية الشعر الثورية
تصنع على الرصيف التجاعيد
وعند إشارات السير
صراخ غانية
استراق النظر من النوافذ المثقوبة
لا حيلة لنا
رسم الهوية الشخصية
طبعة بندقية بالية
مفترق باب ٍحائر
نيران الحاجز الأخير ,
السيارات أسماك اليابسة
والناس أكفان لؤلؤة البحر
تَّرَصُد "جاينوس"
غرق دم البكارة
مجاعة العصر
قليلا ًتنحني العصافير
تتلاشى الحشود المضطربة
تهجرني عاريةً فصول الدهشة
طواعين الأخدود
غزل غسق القرابين
نفاق شظية مرصعة
وسراب صدى البيوت
جوف بوق لاذع
غلالة الطائرات غناءٌ مدجج
ونار الطرائد
خمرة الخلود
خلف الزحام لا يعجبني إشفاق اللوم
ثمة غابة عيون بلا معنى
سعي ٌ محموم
شرفات الجحيم بلا جدوى
قمح قبور الحديقة
ترتدي أُبّهة الثواني الزائفة
حجاب دم الذئب
خديعة الحكمة الأبدية
ربما كان يهوى
ثياب رقص النهايات
كرنفال ذيل حصان القلعة المهزومة
احتضار التراب
والظلمات الحجرية
وصمت آخر الأيام
وفوضى رشوة عمال البلدية,
ببطء تترنح عربات الباعة
وتضحك أوراق العملة الجديدة
صقيع الشوارع مأوى
دخان البيادق
كلابٌ شاردة
وقارعة النفايات
بكاء جبل تحتله الدبابات
كوابيس رأفة المشانق
مُتسع جموح
عبثٌ باذخ
اشتعال الحواس
ارتطام الشكوك الوليدة
صخرة الله خمائل
روح المواجع
خيوط المتاهة
صخب المشي من شروق ٍوغروبْ
قتال المعابر
نطع المنافي
وغربان سديم المصائر
صدف الذاكرة
ربيع القبائل
حافة البصر المتواضع
عمامةً سوداء
تعوي من ألف سنة
ظلم المهازل
وسيف النفط
غاشية الفسحة الذليلة
خداع سخرية شاعر
عاهات دهاليز القوافل
والمواثيق الملكية حصون التوابيت الخفية
تتهاوى السيول باسقة
وخوابي البخور حدود غرفتي الصغيرة
لجوءٌ بالأُجرة
رحم سيرة الأساطير
ملهاة طفلين
سؤال غيلان المواسم على الأسِرَّة ِ القانعة
يلوح للخاطئين رجس العيَّارين
تسأل العراء أُغنيتي
عن آخر الليل
صبر الكهول في كلمات القصيدة
وهج قداسٍ مغامر
يحلم بالعشق
ويضم إكليل الغضب
يدحرج الرؤى اللقيطة
كأفلاك الغجر
غفلة الخريف
أرومة نهار ٍخاسر
نعيُّ إيوان الخرائط
نسيان صلاة الفجر ,
هكذا كنتُ
أكتظ بعناق دغل التعاويذ
أجثو لذرية المخالب
تعجن مرة أخرى
معجزة النبوة
مرآة العجائب
مخدعنقش البراري
مخبأ رماح الوردة المألوفة
ابتداع رحلة الأشياء المسكونة
رايات التاج المنمق
وحِداد وسام المحارب .
مخيم النيرب / حلب
21/ 2 / 2014



#ابراهيم_زهوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أَطراف آخر البساتين
- نشوة الخروج من نبرة التفاصيل
- مواقيت شفق , بَلَلُ طين التجوال
- -طاسة الرعبة- آيات قدسية ... وحضنُ أمي
- اللبيبُ من الإِشارة يفهم
- مَدائِحُ أَحصنة وكآبة العُمْرِ القصيرْ
- أَكثرُ من شخص في صورة ٍواحدة
- على متنِ الرملِ .... مذكرة احتجاجِ آخر العصافير
- تفاصيلُ رَجْمِ الموتى وشارِعٌ يَستّحِقُ الغِناء
- شفيرُ ضوءٍ يأْتي ... رِجْسُ رُقاد
- دورانُ خاتمة الكسوفْ وجرحُ أَريجٍ يَشْهَدْ
- حَطَّابُ الوَقتْ
- ناعمةً أَصابع الوردة وكهفُ الشوق خَشِنْ
- ندم نصف الليل
- - ثلجٌ حار-
- يَسْتَّرِدُ البحرُ أَسْرارَهُ طريداً أَكتمُ أَنفّاسِيَّ ضفائ ...
- لا تُسعِفهُ النايّات... نَفْحُ خُيولْ والقلبُ أَخرسْ
- سيد العدم , قاع رماد حرب , وانقلاب الناي على سرير الفراشة
- -إيثار- وغزالة كنعان على صدر الجرمق*
- مخيم اليرموك


المزيد.....




- فيديو.. قاتلة الفنانة هدى شعراوي تمثل الجريمة
- سطو -سينمائي- على محل مجوهرات تركي باستخدام رافعة وحمار
- الجمعية العلمية للفنون تفتح باب التسجيل على ورشة سينمائية في ...
- بسبب أزمة التأشيرات.. انسحاب الفيلم السوداني -كرت أزرق- من - ...
- شربل داغر: الشاعر يطرق بمطرقته الخاصة ليقدح زناد اللغة
- وزير الخارجية السعودي يلتقي الممثل السامي لمجلس السلام في قط ...
- فيلم -ساعي البريد-.. البوابة السرية لتجنيد الجواسيس
- كرنفال ألمانيا يتحدى الرقابة ـ قصة فنان يُرعب زعيم الكرملين! ...
- انسحابات من مهرجان برلين السينمائي على خلفية حرب غزة
- كتاب -المتفرّج والوسيط-.. كيف تحولّ العرب إلى متفرجين؟


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم زهوري - نافورة صدأ .... حُجرات قليل الكلام