أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد الشريف قاسي - الجماعات الارهابية بين الأيدولوجيا والتكتيك















المزيد.....

الجماعات الارهابية بين الأيدولوجيا والتكتيك


محمد الشريف قاسي

الحوار المتمدن-العدد: 4784 - 2015 / 4 / 22 - 18:40
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


تهدف الجماعات الارهابية الى اعادة قيام الخلافة الاسلامية الدولة الجامعة لكل المسلمين كما يزعمون ويتوهمون ويخادعون ومن اجل ذلك يجب تكفير كل الانظمة في بلاد المسلمين والشعوب المؤيدة لها بما في ذلك كل الاحزاب السياسية والمذاهب الدينية القديمة والجماعات الدينية الحديثة التي لا تمشي في خدمتها ثم الانتقال الى عملية هدم اسس هاته المجتمعات والدول باثارة الفوضى والخلاف والنعرات وفي الفوضى تاتي المرحلة الثالثة وهي الدم والهدم (التفجير والقتل ) تدمير الاقتصاد وقتل العسكر وقوات الامن وبعض الرؤوس المعادية ثم الاستلاء على أرض وتثبيت قاعدة دولة فيها ليكون قاعدة انطلاق الى تحرير وغزو وفتح بلدان اخرى وتوسيع الدولة والتوسع الى اراض اخرى مهمة. وهذه الفكرة فكرة سيد قطب وحسن البنا وابو الاعلى المودودي. اما فكرة التكفير للمخالفين فهي فكرة ابن تيمية والوهابية ككل . وهذا ما تعمل له داعش والنصرة والقاعدة واخواتها في كل بقعة. التفكير في قيام قاعدة دولة ثم التوسع وقلب الانظمة الكافرة الحاكمة ثم بعد كل هذا يكون الغرب والشرق مستهدفا، لذلك داعش لا تجاهد اسرائيل اليوم بل المنافقين المرتدين العرب والمسلمين فقط. ولذى فهم يكفرون مملكة آل سعود الوهابية وبالأدلة من الكتاب والسنة واقوال السلف وكتب التراث. ويكفرون جماعة الاخوان المسلمين وحكم مرسي لمصر.
فالجماعات الارهابية الوهابية لا تعتبر المسلمين مسلمين بل كفرة ومشركون حلال الدم والعرض والمال حتى يؤمنوا بعقيدتها واتباعها والقتال معها. وهذا فكر الخوارج قديما ايام دولة الامام علي .
هؤلاء القوم يتهمهم علماء السلاطين من الوهابيين والاخوانيين وغيرهم بالخروج عن ولي الامر وانهم خوارج العصر بل يكفرونهم ويعتبرون جهادهم فرض ومن القربات، وهذا كله للحفاظ على انظمة الحكم القائمة والمستفاد منها فقط
رغم ان الامام علي وهو من هو لم يكفرهم ولم يحاربهم الا اضطرارا وقال انهم اخوتنا بغوا علينا وانهم انما هربوا من الكفر، فالخروج على الامام علي قد يكون كفر ومعصية كبيرةـ إما حكام اليوم فمن هم مقارنة به؟ وهنا ترى المكيال بمكيالين في فكر الوهابية والتقليديين التراثيين دائما والمنتفعين ببقاء الانظمة.
وترى الوهابية التيار المنتفع وصنيع الانظمة الحاكمة ووزارات الشؤون الدينية تاتي بالمبررات الدينية واقوال فقهائها القدامى لتبربر قتالهم وسجنهم واستاصالهم مثلما حدث قديما في الذين خرجوا ضد ظلم حكام بني امية والعباس من الثوار الاحرار والمناهضين للظلم والطغيان. والحقيقة ان الخوارج هم فقط الذين خرجوا على الامام علي فقط والذين اخبر النبي عنهم في الاحاديث ورغم ذلك فهم ليسوا بكفار بل مؤولين متأولين ولهم شبهات واجتهاد خاطيء مثل خروج معاوية وعائشة والزوبير وطلحة وجزء من جيش الخلافة فيما سمي بالخوارج.
اما الخروج على الانظمة الشمولية والاستبدادية والتي تمنع المظاهرات السلمية والتداول على السلطة وتحتكر الحكم والثروة لحاشيتها فيعتبر من العزة والكرامة الانسانية ويعتبر ثورة ضد الظلم والاستبداد والفساد الني يعتبر امر غير طبيعي وغير شرعي وغير قانوني في الاعراف الدولية .
وهنا الفرق شاسع بين الثورات الشعبية من اجل الحرية والعدالة والمساواة والكرامة وبين الانقلاب على الشرعية الشعبية والدستورية الذي تمثله بعض الانظمة الفاسدة. فالحاكم ليس مقدس لا دينيا ولا قانونيا بل عليه واجبات كما له حقوق في اطار العقد الاجتماعي. واما استغلال النصوص الدينية في تأليه الحاكم وتخليده وتبرير سلوكاته فليس من الدين في شيء. بل حتى النصوص متناقضة جدا في هذا الباب ومتضاربة حديث ضد حديث وفقه ضد فقه يمكن تاويها حسب الحاجة والمصلحة. فالارهابي له نصوصه وسدنة الانظمة لها نصوصها ولا حل بينهما الا حرق هاته النصوص القديمة والتي قيلت في تبربر افعال الحكام قديما .
ومنها تحريم الخروج على ولي الامر والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وتغيير الظلم، وجهاد الطلب وتطبيق الشريعة تكفير المخالف واستباحته وادعاء الفرقة الناجية وطاعة الحاكم المتغلب والانقلابي والخارجي الى غير ذلك.
والمشكل ان الصحابة اختلفوا واقتتلوا بعد وفاة الرسول وكل جعلوا له مبررات وعدلوه وعصموه.
ومجتمع الصحابة وابنائهم واحفادهم اختلفوا وانقسموا ايام الفتنة في عهد عثمان وعلي ومعاوية الى ثلاثة اقسام
جزب علي وحزب معاوية وعثمان وحزب وسط بين الطرفين ومعتزل للجميع. وكل له مبرراته السياسية والدينية
حزب علي الشيعة والرافض ومنهم المقداد وابو ذر وسلمان وعمار بن ياسر وحزب معاوية السنة النواصب منهم معاوية وعمرو بن العاص وابو هريرة وعائشة والزوبير وطلحة وحزب الوسط المعتزل المعتزلة واهل السنة منهم ابن عباس وابن عمر .
والوهابية لما يكفرون الخوارج وداعش منهم فما تبريرهم لخروج شيخهم محمد بن عبد الوهاب على الخلافة الاسلامية العثمانية ؟ وما تبريرهم لتحالف ال سعود ومحمد بن عبد الوهاب مع الكفار البريطانيين ضد الخلافة العثمانية وخروجهم عليها واقامة دولة سعودية ؟ وما تبريرهم لخروج معاوية وعائشة وطلحة والزبير على ولي امر المسلمين وخليفة رسول الله الامام علي؟ وما تبريرهم للقواعد الامريكية في الحجاز وبلاد الحرمين؟ وما قولهم في الحديث الصحيح في ان نجد مركز الفتنة وقرن الشيطان والتي خرج منها شيخهم وأميرهم محمد بن سعود؟ وما تعريفكم لاهل البدع وانهم اخطر عليكم من اليهود والنصارى؟ ومن يكون اهل البدع هؤلاء ان لم يكونوا مسلمين؟ وان كان هؤلاء اهل بدع يجب حربهم فانتم ماذا تكونون في نظرهم في رايكم ألستم اهل بدع كذلك وواجب حربكم؟ واين هي وحدة كلمة المسلمين ووجوب نصرتهم من دينهم؟ وهل الولاء لامريكا والتحالف معها ضد المسلمين من السنة والدين؟ متى تخرجون المشركين الامريكيين وقواعدهم العسكرية من جزيرة العرب كما اوصى وامر رسول الله؟ أم تؤمنون ببعض وتكفرون ببعض؟ وهل النظام الملكي من سنة الرسول واهل بدر من الخلفاء ام بدعة معاوية والطلقاء فقط؟
وما تبريرهم لتكفير المسلمين الناطقين بالشهادة من اهل القبلة من الشيعة الصوفية والاباضية والمذاهب السنية الاشعرية ؟ وما تبريرهم لادعائهم انهم الطائفة والفرقة الناجية دون غيرهم؟ رغم اعترافهم انهم فرقة وطائفة من المسلمين وليسوا كل المسلمين.
ملاحظة : يقول الوهابية العلمية قتال الخوارج (الوهابية الجهادية) افضل واولى من قتال المشركين الاصليين من الامريكان واسرائيل.
ويقول الوهابية الجهادية قتال المسلمين المرتدين وعلماء السلاطين (يعني الوهابية العلمية والاخوان) اولى وافضل من قتال الكفار الاصليين مثل امريكا واسرائيل.
ومن التحليل نعرف ان الجماعتان متفقتان في حرب المسلمين (بزعمهم المرتدين والبدعيين والخوارج) وانه افضل واولى من الكفار امريكا واسرائيل هذه واحدة والثانية متى ينتهون من قتال الاولى (المسلمين) ؟ يعني بعد سنين وقرون وامريكا واسرائيل في أمن وحفظ وستر. وثالثا فهل المسلمين المرتدين والبدعيين يسلمون لهم بالامر ولا يردون عن انفسهم هذا محال إذن تبقى الحرب سجال ولقرون وهذا يعني اننا دخلنا مرحلة الاقتتال الطائفي المذهبي الذي كانت فيه اوربا قبل النهضة (لتتبعن سنن من قبلكم شبرا بشبر) . ورابعا هذا يعني ان الوهابية بكل تفرعاتها خطر على السلم والامن في بلاد المسلمين ومن ثم الغرب والشرق والعالم اجمع. وهذا ما عبرنا عنه في كتاب الاشراف تحت عنوان دعاة التكفير وقادة التفجير اخطر المسلمين من اليهود والنصارى ونحن نعني الوهابية طبعا لغيرهم.
ونلاحظ أن التيار الوهابي بعدما كان كتلة وجماعة واحدة في السعودية والخليج اصبح اليوم تكتلات وجماعات مختلفة ومتقاتلة ومتناقضة ومتصادمة وستكون الحرب القادمة فيما بينهم، والسبب أن الوهابية وبعد أن بنت دولة في نجد والحجاز بسم المملكة السعودية ارادت التوسع ونشر أذرع لها في العالم الاسلامي، فكانت القاعدة بقيادة بن لادن في افغانستان ثم داعش بالعراق وسوريا فكان الصدام بين داعش والقاعدة (النصرة) على وفي سوريا، وبدأت داعش في بناء دولة بل خلافة على منهاج النبوة كما تزعم، وهنا كان لابد من الصدام مع آل سعود وسلفيتهم الوهابية فأخرجوا لها وهابية تحت مسمى السلفية العلمية تكفر وتفسق الاولى وتتبنى منهج طاعة ولاة الامور السعوديين طبعا، فكفرت داعش النظام السعودي وسدنته من علماء البلاط واتهمتهم بالردة وموالاة الكفار واصبحوا حلال الدم (انظر قناة البصيرة وصفا ووصال) واتجهت جماعة اخرى الى العمل السياسي لتغيير الانظمة واقامة نظام الخلافة الاموية تحت مسمى السلفية الحزبية مثل الجبهة الاسلامية بالجزائر وحزب النور المصري، وبدأ التفكك والصراع والتكفير فيما بينهم نعني السلفية العلمية والسلفية الجهادية والسلفية الحزبية، فبعدما كانت سلفية واحدة اصبحت ثلاثة في انتظار الرابعة والخامسة إلى ثلاثة وسبعون فرقة وكلهم في الضلال سواء. إذا كانت هذه فرقهم وأحزابهم وجماعاتهم فما يجمعهم ويوحدهم تحت مسمى السلفية الوهابية؟ نقول ما يجمعهم هو العقيدة والمنطلق والتشابه في الفكر التكفيري المبني على كتب ابن تيمية وابن عبد الوهاب وسلفهم الاموي الصالح كما يزعمون. فكلهم تخرجوا من مدرسة واحدة ومعتقد واحد مبني على تكفير المخالف لهم وتفجيره أن أمكن لكن يختلفون في التوقيت وتحديد الاولويات وفقه الواقع والمصالح بل ما يفرقهم تضارب المصالح فقط. هذا مع التوازي مع الاخوان المسلمين الحركيين والطين يتبنون العمل الحزبي السياسي (حزب العدالة والتنمية في مصر والعدالة في تركيا) وحماس والنهضة بالجزائر والعنفي الارهابي الجهادي ( جماعة الجهاد وحركة حماس) والدعوى التربوي والخيري من اجل السياسة (جمعية الاصلاح والارشاد بالجزائر). فكل هاته الجماعات تتبنى الاسلام السياسي هدفه الوصول للحكم والكرسي عن طريق استغلال المقدس والدين والمذهب كعبائة وغطاء للسذج والمغفلين. وسيلتها نقد الانظمة وتكفيرها لتحل محلها وتعمل اكثر منها في تخدير الشعوب واللعب عليها، كما قال الشيخ علي بلحاج ( بعد هذه الانتخابات لن تكون هناك انتخابات ابدا) وقالها في مصر الشيخ وجدي غنيم (الديمقراطية كفر ولن تكون انتخابات بعد فوزنا فيها) . فالوهابية والاخوان يركبون الديقراطية للوصل للحكم والكرسي وينقلبون عليها ليقيموا نظام الخلافة الاموية الشرعية كما يزعمون. فهم حقيقة أعداء الحضارة والانسانية، ولا يوجد اسلاميون معتدلون بل كل متعصبون رجعيون. والحقيقة انه يجب ان تسود في المجتمعات القيم الانسانية والكونية الاخلاقية وليس الدينية والمذهبية الضيقة.
ولذلك نحن نحذر الابناء والشباب واولياء الامور من مصالحة ومخالطة والاحتكاك بالوهابية والاخوانجية واصحاب الاسلام السياسي لانهم اخطر من اهل الفجور وشرب الخمور، فالغزو الفكري الوهابي التكفيري الداعشي القاعدي اخطر من الغزو الغربي الانحلالي وأن القنوات الاباحية اقل خطرا من القنوات الدينية المذهبية مثل صفا واقرا والبصيرة والجزيرة والعربية والمغاربية وغيرهم كثير بل كل قنوات الخليج ومصر سواء الدينية المذهبية او الاخبارية. بل ندعو دولنا وشعوبنا المغاربية الامازيغية الى فك الارتباط بكل ما هو شرقي في السياسة والاقتصاد والاعلام والتربية والثقافة ولنعلن اننا امازيغا ولسنا عربا، ليس عنصرية بل لحفظ بلداننا وانظمة حكمنا وشعوبنا من الغزو الفكري والثقافي والذي يخرب ويهدم ويقتل ويكفر وينفي الاخر، ويصدر الارهاب الفكري والثقافي قبل المادي المسلح.
نقول هذا بدافع الوطنية والدين القويم والانسانية، فماذا نستفيد ونربح مما يأتينا من الشرق الاوسط والخليج؟ وماذا اصبح يصدر الشرق الاوسط ودول الخليج للعالم غير الارهاب والتطرف والتخلف والرجعية والاستبداد والفساد؟ نحن نريد حماية شبابنا ومقوماتنا الوطنية من غزوهم الفكري وغزواتهم الارهابية ونشر سمومهم المذهبية والطائفية.
نحن المغاربية لنا خصوصياتنا وتراثنا وهويتنا المختلفة عن المشرق ولا يربطنا بالمشرق الا الدين الذي نفهمه ونطبقه أكثر منهم، فنحن المغاربة لنا وحدة مذهبية (مذهب الامام مالك فقط ) فلا مذاهب عندنا متقاتلة ولا طوائف ولا ديانات مختلفة فثوابتنا القومية معلومة من اسلام على مذهب مالك ومدارس روحية (طرق صوفية) وجهاد ومقاومة للغزاة والمحتلين وانفتاح على العالم خاصة اوروبا التي يربطنا بها التاريخ والجغرافيا (البحر المتوسط). كما يربطنا بإفريقيا الجوار والانتماء القاري. فلا علاقة لنا بالعرب المشرقيين الا اللغة العربية التي نستعملها في الخطاب مع لغتنا الام الامازيغية اليت نسعى لتطويرها واللغة الفرنسية لغة العلم والتقنية، كما يستعلون هم الانجليزية الامريكية والبريطانية المستعمرة لهم قديما مكرهين وحديثا بإرادتهم.
ولا نقبل من يزايد علينا في العروبة ولا الاسلام. فليس من العروبة ولا الاسلام بقاء القواعد الامريكية في جزيرة العرب ولا التحالف وتولي الذين كفروا في ضرب المسلمين في العراق وسوريا وليبيا واليمن وفلسطين ولبنان.
وكمثال لغزوهم لنا فكريا ودينيا ومذهبيا كان كل المغاربة يصلون صلاتهم مسدلين ايديهم كما هو مذهب السادة المالكية وعلى فقه الشيخ خليل رحمه الله وبعد الثمانينات والتسعينات ونتيجة للغزو الوهابي الاخواني للأراضي المغاربية وشعوبها اصبح اليوم وفي اغلب المساجد ترى جموع المصلين مكتفين قابضين ايديهم إلى اعناقهم وخاصة من شبابنا المغرر بهم عكس كبار السن الذين مازالوا على عوائدهم وحسب مذهب ابائهم واجدادهم منذ القرون الاولى.
ولما نسئل المكتفين من الغزاة يقولون كيف كيف يجوز القبض والسدل، فإذا كان السدل يجوز فلما نغير المذهب ونثير الفتن ونخالف الأجداد والسلف الصالح؟
وبغزوهم لبلادنا تغيرت الكثير من العادات والتقاليد والاعراف في اللباس (اللحية والقميص والسواك ونصف الساق والحجاب والجلباب والنقاب والجوارب في اليدين) وانقطع وأهين الحائك والبرنوس والقشابة المغاربية واستبدلت بالجلباب الخليجي والقندورة والعبائة الخليجية واللباس الافغاني، وانقسم المجتمع المسلم بين سني سلفي وافد وبدعي محلي، بل حتى الجوامع اصبحت جوامع سلفية سنية واخرى بدعية شركية قبورية، وكل ذلك بسم الدين والتسنن والوهبنة وكأن المغاربة لم يعرفوا الاسلام إلا متأخرين وفي الثمانين عندما نزل الملائكة الجدد وارسل هؤلاء المرسلين بالدين الجديد والذين اتهموا اجدادنا وسلفنا الصالح بالجهل والشرك والبدع والضلالات.
واصبحنا كمغاربة نتسائل هل نحن على حق أو باطل ؟ وهل كان اجدادنا كفارا ومشركين مبتدعين كل هاته القرون ونحن لا ندري حتى انقذنا هؤلاء المرسلين من رب العالمين من اتباع محمد بن عبد الوهاب وابن تيمية شيخ الاسلام والمسلمين والهدي الى صراط مستقيم؟ وهل رد علمائنا ومشايخنا على هذا الدين الجديد أم اعتنقوه؟ وبعد البحث والتنقيب تجد أن علماء أهل السنة في المشرق والمغرب ألفوا ألاف الكتب في الرد على ابن تيمية وابن عبد الوهاب قديما وحديثا، ولكن أين هاته الكتب نقول قام الوهابية والخوانجية بحرقها وطمسها وابعادها ومنعوا طبعها واعادة نشرها في المكتبات والاسواق وغزوا الاسواق بكتبهم من السعودية ومصر بل وزعوها بالمجان في شكل كاسيت ومطويات وكتيبات وسيديات وأشرطة واليوم عن طريق وسائل الاتصال والانترنات والفضائيات.
المثقفين والعلماء والمشايخ وحتى القائمين على شؤون التربية والتعليم والاعلام والشؤون الدينية في غفلة نائمون أو منومون أو متأمرون، حتى اكتوى الجزائريون بالارهاب الاعمى في التسعينات وظهر خليفة المسلمين ابو بكر الثاني في العراق والشام واصبحت الدنيا كلها تتكلم عن غزو الارهاب للعالم وقام تحالف دولي لحربه، بدأنا نفيق من السبات ونسترجع الذكريات ونبكي على ما فات ونأمل انتشار المحبة والامن والسلام وان تعود الايام كما كانت زمان.
كما قال رسول الله مبشرا بانتشار الدين وعموم الامن والسلام البلاد فقال :
(والله ليتمن الله هذا الأمر حتى تسير الضعينة (المرأة في الهودج) من صنعاء إلى حضرموت لا تخشى إلا الله والذئب على الغنم) اصبحنا اليوم نخاف من الذئاب البشرية التي تتقمص ايزار وغطاء الدين والتقوى لتحقيق مصالحها ومآرب أخرى وإن فرضنا ذلك جاؤونا مع حلفائهم الامريكان بعواصف الصحراء والرمال والحزم.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,233,140,725
- بين البخاري الفارسي وابن رشد الأمازيغي
- الدولة السعودية العظمى والدور الاقليمي الواجب الاعتراف به
- المملكة العربية السعودية العظمى يجب الاعتراف بها كقوة اقليمي ...
- نفاق الإعلام العربي (العبري)
- الوهابية ...خطر على العالم أجمع
- الشيعة والتشيع
- الإرهاب الفكري في وسائل الإعلام والمنتديات التي يشرف عليها ا ...
- إسلام بحيري ومحاكم التفتيش المصرية
- المسلمون والعرب يمرون بمرحلة الاقتتال والحروب الطائفية والمذ ...
- الحمد لله لقد اتفق العرب مؤخرا
- حلف الدفاع العربي المشترك
- الجزائر ضد العدوان على اليمن الشقيق
- غزوة اليمن
- الحشوية بين قتل وتكفير العلماء التنويريين
- ضحايا بعض كتب التراث المتهافتة
- المسلمون ضحايا كتب تراث الإسلام الأموي المتهافتة
- دين جديد
- هل آل إبراهيم هم قادة العالم في الحقيقة ؟
- الحرية والإكراه في حياة المسلمين
- شكرا وألف شكر لداعش


المزيد.....




- مئات اليهود الحريديم يحتفلون بعيد المساخر منتهكين الإجراءات ...
- وزير عراقي: زيارة بابا الفاتيكان للعراق محطة لحوار الأديان
- الخارجية الفلسطينية: إسرائيل تستغل الأعياد الدينية لتصعيد ال ...
- الخارجية: الاحتلال يستغل الأعياد الدينية لتصعيد الاعتداءات ع ...
- إيران: تواجد الإرهابيين التكفيريين في قره باغ مصدر للقلق
- ايران البيان الختامي: البيان حول قره باغ الذي طرحه قائد الثو ...
- ايران البيان الختامي: قائد الثورة الاسلامية في ايران اكد في ...
- ايران البيان الختامي: شعب اذربيجان صمد وقاوم في مسيرة مواجهة ...
- عراقجي: تواجد الإرهابيين التكفيريين في قره باغ مصدر للقلق
- راهبة تنتقد طريقة تعامل الكنيسة الكاثوليكية مع فضيحة الاعتدا ...


المزيد.....

-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي
- كتاب النصر ( الكتاب كاملا ) / أحمد صبحى منصور
- الماركسية والدين / ميكائيل لووي
- الجيتو الاسلامى والخروج للنهار / هشام حتاته
- الكتاب كاملا :( مسلسل الحُمق في ذرية : علىّ بن أبى طالب ) / أحمد صبحى منصور
- خَلْق الكون في مقاربته القرآنية! / جواد البشيتي
- للقراءة أونلاين: القبر المحفور للإسلام - دراسة نقدية شاملة ... / لؤي عشري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد الشريف قاسي - الجماعات الارهابية بين الأيدولوجيا والتكتيك