أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قاسم حسين صالح - بعد داعش..هل يبقى السياسي العراقي أحول عقل؟!














المزيد.....

بعد داعش..هل يبقى السياسي العراقي أحول عقل؟!


قاسم حسين صالح
(Qassim Hussein Salih)


الحوار المتمدن-العدد: 4779 - 2015 / 4 / 16 - 08:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



هدف هذه المقالة هو الأجابة اولا عن تساؤلين شغلا اهتمام العراقيين:
• لماذا لم تفرز الحياة السياسية بعد التغيير قائدا سياسيا بمستوى رجل دولة؟
• وما السبب الذي جعل العملية السياسية في العراق منتجة للأزمات؟
انك ان وجهت هذين التساؤلين الى الناس لكان خلاصة جوابهم، ان السياسي يهمه الكرسي والثروة "وليذهب الآخرون الى الجحيم".وان وجهته للمحللين المعنيين بالشأن السياسي لكانت خلاصة اجاباتهم..ان التغيير في العراق جاء بتدخل اجنبي،ولو ان القوى السياسية العراقية كانت هي التي اطاحت بالنظام الدكتاتوري،لأفرزت قائدا سياسيا يوحّدها فتلتف حوله،لكنها كانت اشبه بفرق عسكرية متجحفلة في خنادق..لكل خندق عنوان وقائد..يجمعها هدف واحد هو التخلص من النظام،وتفرّقها مصالح حزبية وطائفية وقومية.
ومع صحة هذه الاجابات فان لنا، نحن المعنيين بعلم النفس السياسي والاجتماعي، تفسيرا مختلفا..هو ان السياسي العراقي..احول عقل..وصبرا علينا الى ان نكمل توضيح ما نقصده.
يعني (الحول) بالمفهوم العام عدم وضوح رؤية الاشياء بسبب خلل في العصب البصري.وبهذا المعنى يكون الحول العقلي عدم وضوح الأفكار،الرؤى،الواقع..بسبب خلل في عقل المصاب به. وتختلف مستويات هذا الخلل بحسب حدتها..من الشيزوفرينيا بانواعها..الى البرانويا بانواعها..الى الدوجماتية التي تعد علّة الحول العقلي لدى الغالبية المطلقة من السياسيين.
ولكي تتوضح الصورة لحضراتكم..اليكم آلية عمل الدوجماتية في عقل صاحبها:
ان الدوجماتي لا يسمع الا نفسه، ولا يتقبل الرأي الاخر،وغير قادر على التخلي عن ارائه حتى لو بدا له خطؤها. والدوجماتية تعمل على تشكيل شخصية تتصف بصلابة الرأي التي لا تسمح لصاحبها أن يتزحزح عن مواقفه..لأن الآخرين يفسرونه ضعفا، بل انها تدفعه الى فرض آرائه بالتحذير،بالتهديد،بالحرمان،بالقوة والعدوان.
والدوجماتي يكون عقله محشوا بقيم ومعتقدات ماضوية لها صفة اليقين المطلق بصحتها، والرفض السريع لأي دليل او مناقشة تتعارض مع معتقداته..ومعاداة من يحاول تفنيدها بالمنطق والحجة،والنيل من الآخر ان وجد فيه خطرا يهدد معتقداته او وجوده، والنظر الى الامور الجدلية على انها ابيض واسود فقط..ومن يعارضه يكون عدّوه.
تلك كانت هي الاسباب الخفية التي جعلت العملية السياسية منتجة للازمات ،وهي الصفات التي تنطبق على العقل السياسي العراقي (الديمقراطي!)بعد التغيير.والتساؤل الأهم والأخطر هو:
• ماذا بعد داعش؟!.هل سيبقى العقل السياسي العراقي على حوله؟
ما نخشاه..ان يكون القادم اخطر. ذلك ان الدوجماتي غير قادر على تغيير مواقفه واتجاهاته نحو الجماعات الاخرى حتى لو تطلبت الظروف ذلك. ولا تحسبوا هذا قولا اكاديميا او نظريا،فالدراسات الميدانية من واقع الاحداث توصلت الى ان الدوجماتية هي السبب الرئيس للخلافات السياسية التي غالبا ما تنتهي بحروب،وأنها (مرض)خالقي الأزمات من القادة السياسيين.
ما ينبغي ان ننتبه له هو ان الدوجماتية (مخدّرة) الآن بفضل داعش التي اضطرت الدوجماتيين والطائفيين الى ان يتوحّدوا..ولكنها ستصحو ما ان ينتهوا من داعش ويضعهم الواقع امام مهمة عطّلتها الدوجماتية اثنتي عشرة سنة هي (المصالحة الوطنية)..التي من اهم شروط تحقيقها ان تتمتع الأطراف السياسية بالانفتاح الفكري والقدرة على التسامح،والمرونة في تقديم تنازلات متبادلة..اثبتت السنوات العشر الماضية ان العقل السياسي العراقي كان فيها (أحولا)..يحمّل الجماعة الاخرى كلّ اسباب الفشل السياسي والخدمي وخلق الازمات..مع انه شريك فاعل في خلقها..وفوقها، يرى ان جماعته على حق والأخرى على باطل!.
وما يزيد من خشيتنا،ان ما حصل من عمليات (أخذ الثأر)الذي صاحب استرجاع تكريت،وما جرى من تضخيم اعلامي لتجاوزات حسبت على طائفة معينة برغم ادانة الحكومة لها ،وما سبقها من اعمال انتقام في سبايكر، فضلا عن عائق آخر يهدد المصالحة الوطنية في العراق هو طموح ايران في ان تكون بغداد عاصمة الامبراطورية الفارسية!..قد يتكرر في الانبار والموصل..فتفتح بابا آخر لجهنم ،ما لم يستثمر العراقيون (غفوة) الدوجماتية..بتعزيز توحدّهم ونقله من حالة موقفية الى حالة مبدأية،والبدء بفك شرنقة الدوجماتية عبر خطاباتهم في فضائياتهم ووسائل اعلامهم..بما يفتح نوافذ اوصدتها في عقولهم لسنين،وزادها سياسيو الزمن الديمقراطي باغلاق ما بقي منها بالكونكريت..عمل رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي على ازالة قسم منها..وينبغي علينا..سياسيون واكاديميون ومثقفون مساعدته على فتح نوافذ..ليس فقط في العقل السياسي العراقي..بل ان جماهير الأصابع البنفسجية بينهم الكثير من هو..(احول عقل) ايضا!




#قاسم_حسين_صالح (هاشتاغ)       Qassim_Hussein_Salih#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يوميات الحرب..شهادات للحقيقة والتاريخ
- المناعة النفسية..علاج فعال ضد اليأس
- ثقافة نفسية(145):ما الانفعالات؟
- لا تجعلوا النصر في تكريت..شيعيا!
- الفساد..وباء أشاعه المالكي وابتلى به العبادي!
- تحية للمراة العراقية في يومها العالمي
- العنف ضد المرأة تحليل سيكولوجي
- المعلم العراقي في ثلاثة ازمان
- في العراق عالمان..أخضر وأحمر!
- العراق..هو عيد الحب!
- الأسوأ قد حصل ..فما الي ينتظرنا؟!
- غياب رجل الدولة في العراق
- حرب الأنبياء..معارك دماء اشعلتها شارلي - مناقشة سيكولوجية (2 ...
- حرب الأنبياء..معارك دماء اشعلتها شارلي - مناقشة فلسفية (1-2)
- فاتن حمامه وسعاد حسني..الضد وضده النوعي
- واقعة شارلي ايبدو الفرنسية..مداخلة للدكتور رياض عبد
- واقعة شارلي ايبدو الفرنسية..تحليل سيكوبولتك
- كتابات ساخرة..حكايتي مع الستوته!
- مؤسسة الفكر العربي..انجاز رائد
- الصباح تحتفي ب(حذار من اليأس)


المزيد.....




- ترامب: أتلقى مكالمات من أشخاص غير راضين عن وزير الدفاع
- مصر.. مصطفى كامل يعلن خروج محمد الحلو من العناية المركزة
- ترتيبات فتح مضيق هرمز.. ماذا ناقش وزيرا خارجية سلطنة عُمان و ...
- خسارة الجمهوريين في الانتخابات النصفية قد تدفع ترامب لتشديد ...
- غطّاس في بلا قيود: فرضنا أنفسنا على الساحة السياسية الإسرائي ...
- السعودية تحذر من خطر محتمل في ينبع مع استمرار هجمات الحوثيين ...
- “التعليم العالى” تعلن تفاصيل مبادرة «دولة الابتكار»
- التعليم العالي: معهد بحوث الإلكترونيات يشارك في المؤتمر الدو ...
- مئوية الإذاعة المصرية ..وثيقة صحفية نادرة عن انطلاق الإذاعة ...
- الأهلي يتراجع عن التعاقد مع إبراهيم سامي مدافع القناة لأسباب ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قاسم حسين صالح - بعد داعش..هل يبقى السياسي العراقي أحول عقل؟!