أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الشوفاني - …شُعْلَةُ الحُبِّ أوِ الضَّجَر














المزيد.....

…شُعْلَةُ الحُبِّ أوِ الضَّجَر


محمد الشوفاني

الحوار المتمدن-العدد: 4778 - 2015 / 4 / 15 - 17:04
المحور: الادب والفن
    


حينَ يُلِمُّ بالأوْقاتِ الضَّجَرْ
يجْترُّني وَعِيدٌ بالفَنَاءْ
يَنْدَسُّ لَيْلٌ فِي خواطِري
يَنْثُرُ في تلافيفِها يومَذاكْ :
شَبَحاً هُنا، عَبْرَةً هُناكْ،
وأنّاتٍ مَفْجوعةً وخَلاَءْ،
وسَاعاتٍ لِلْوَراءِ تَسيرْ.

يَخْدِشُ اللّيْلُ عَلَى الماءْ
رَسْمَ مالِكَتِي،
يَمْسَحُها مِنَ الإطارِ فَوْقَ الجِدارْ،
يَخْدِشُ الضُّحَى والخُيوطَ المُشْرِقاتْ.

تَزْحَفُ نَحْوَ الرُّؤْيَا مَخْلوقاتٌ منْ بُخارْ
كأشباحٍ مِنْ مَجَرَّاتٍ أخْرَى،
مخلوقاتٌ تزْحَفُ كالدُمَى،
ألقَتِ الرِّيشَ في مَهْوَى الرِّياحْ،
طَرحَتْ عِشْقِي نَبْراً مُهَشَّماً
عَلَى حافَّةِ الإحْتِضارْ.

أنَادي أمْنِيّاتِ حياةٍ أحِنُّ لَهَا
مَدْحورَةً لا تُجيبْ،
غَفَا سَمْعُها
والحلمُ أمْسَى وَحْشَةً وحُطامْ
في ليلٍ، مَشْبوهَ النَّوايا، مُريبْ،
يُنْهِضُ إعْصاراً مِنْ صَحَارِ الرَّمَادْ
فَتَبْدُو نَواياهُ وهْماً وصُراخْ
وتَسْقُطَ الأفراحُ في كَهْفِ السَّوَادْ .

يَرْمي فَراغُ القَفْرِ نَهاراتِي
بِخِنْجَرٍ يُدَوّي،
يَشُنُّ حَمْلةً لِلسُّعارْ،
لِطَعْنِ مَا بَدَا وَلَاحْ
يَغْتالُ انْفِراجَ الأفكارْ،
وتَبيتُ الظّلالُ المورِقَةُ
أخاديدَ في نفْسي وجراحْ.

نَجاتي مِنَ الضَّجَرْ
سَعْفَةٌ في عُبَابِ الهَواجِسْ
عالِقٌ بِها سابحْ،
بِمَا تَحرّكَ في البالِ تَجُوبْ
تَنْأى بالخاطرِ مِنْ وَعْدٍ يائِسْ.

نَجاتي أنْ يعودَ حُبٌّ تبَدَّدَ جَنَاهْ،
إلى مَدَى أضْلُعِي لاَ يَنْزَاحْ
يَضُمُّني كَلَمْسِ رُوحٍ
بَهِيٍّ بِظِلاَلِهِ الخضراءْ
وَيَدومَ بَقَاهْ.
ويعودَ الجسمُ النّورانيُّ سَهْماً
ينْفُذَ في كَثافَةِ الليلِ الدّامسْ
لاَيَتَوَارَى،
وأنْ لا تَضْجَرَ الشمسُ في رِفْعَتِها
بَعْدَ يومٍ سَابِغٍ لاَ يُجَارَى.

نَجاتِي
أنْ تَدومَ هادِيَّةً بِلَأْلائِها
لاَ حِجابَ على نورِها
وَيَكونَ لِلَّيْلِ فَجْرٌ باهٍ ظَهَرْ،
وأنْ تعودَ مَالِكَتِي لِوَكْنِهَا،
إلى صَدْرِي بَعْدَ غِيّابِ السّفَرْ.


محمد الشوفاني ـ مراكش



#محمد_الشوفاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شعر الرنين المتوازن
- عِشْقُ غَمَامَتَيْنِ
- مُؤامَرَةٌ في كَهْفِ الميتافيزيقا
- مُجافاةٌ جائرة
- لَمّا عادَ ظلُّها يَطْلبُ جسمَهُ...
- وحدي أرقُصُ فوق جَمْرٍ مُتَنَغِّمَا.
- الإفْلاتُ منَ الصنْدوقِ الأبْكَمْ
- مَزْرَعَةُ الرِّيحْ
- أُسْكُنِي فِي صَدْرِي هَذَا الخَرِيفْ
- فُتَاتُ الجَمْرِ
- وَثْبَةُ الخِتَامِ عَلَى سَكِينَةِ المَسَاءْ
- شَبَقُ اللّيْلِ...
- هُيَامٌ عَنِيدٌ بالمُطْلَق...
- نَبْضُ نَهْرٍ يَنْسَابُ...فَلْسَفَةٌ ذَاتِيَّةٌ.
- مقدمة كتاب : تأملات الهوية والإبداع تجارب إنسان
- غريب على سطح المدينة
- لحن الصاجات ورنة الأساور


المزيد.....




- اختتام فعاليات ملتقى -زمن الأبطال- للأفلام الوثائقية في عمّا ...
- -واحد من الجمهور-.. مسرحية تنبثق من رحم الشارع الجزائري
- باراماونت تحول لعبة سايبربانك 2077 إلى فيلم سينمائي
- آن كارسون: شاعرة كندية -جريئة ومبتكرة- تفوز بجائزة نوبل في ا ...
- -زمن الأبطال- يناقش تحويل قصص الواقع إلى أعمال سينمائية
- تنويه خاص لفيلم فلسطيني و-نينا روزا- يفوز بجائزة مهرجان فانك ...
- وفاة نانا باتيكار.. أحد أبرز وجوه السينما الهندية عن 75 عاما ...
- مسرحية -سلمى حبي أنا-: عندما نعتقد أن الكارثة لن تطالنا...
- أخلاقيات صناعة الأفلام في ورشة متخصصة ضمن -زمن الأبطال-
- بن أفليك ومات ديمون يعودان إلى البدايات بصندوق للسينما المست ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الشوفاني - …شُعْلَةُ الحُبِّ أوِ الضَّجَر