أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الشوفاني - وحدي أرقُصُ فوق جَمْرٍ مُتَنَغِّمَا.














المزيد.....

وحدي أرقُصُ فوق جَمْرٍ مُتَنَغِّمَا.


محمد الشوفاني

الحوار المتمدن-العدد: 4633 - 2014 / 11 / 14 - 08:42
المحور: الادب والفن
    




يا من يعرِّضُ غَمْزاً
بقصائدي
ويَلْمِزُ تَغْييبَ وَزْنٍ مُتَجَلْمِدِ
يُكْرِهُ قافِيّةْ.
أما تَراني هَجَرْتُ خَيْمَةً
دون ساريةْ؟
أيْسَرُ المِصراعِ،
أو أيْمَنُه،
كَصَريرٍ يتكسّرْ.

وَتَدي يَفْلَحُ قلبي
هنا يَتَجَذّرْ.
يتلظّى في رمال الجحيمْ
حُبّاً، سُخْطاً، وَجْداً، كَرَمَا.

أسبابُهُ عَنائي وَدائي
وبحورُهُ سماواتٌ
في الكائنِ،
في كونهِ،
رابضةً على الشفتينِ
متسترةً عاريةْ.

أنا لا أتحسّرْ
على بيتٍ حانيَ السقفِ
لم يكنْ للخيالِ مَلاذاً فسيحاً،
لِتَنادي الفِكَرْ.
أمْتطيهِ ريحاً تَأُمُّ مَسْعاها
جاريةْ؛
في غابة رقطاءَ
على البَراءةِ تتجَبّرْ.

إنْ رُمْتَ الوَزْنَ في الأكفانِ
مَعَ الخليلِ مُنسجِمَا
عُدْ إلى الصِّبَا حيثُ دَفَنْتُهُ
نَبْراً وَدُوداً، خَجولاً، حالِمَا.
و فواصِلي مُبعثَرةً أطْمَرْتُها،
كَحَشْرَجاتٍ كانتْ
على أنفاسي تتلوَّى،
حين كَلّفتُها فَنَّ الكلامِ
نغْمَةً بلا رَفْرفاتٍ
بِلا فَحْوَى،
صنَّعتُها رَجْعَ صدىً
لاهِثاً
مُتَلاطِمَاً،
عارِيّاً من شَذى النّجْوَى،
رَتيباً، مُتَمَنّعاً مُتَلَعْثِمَا.

وحَضَنْتُ إيقاعا هَسيساً من جَدولٍ
يَنْهَلُ من ذاتهِ
من جَذْوَتهِ
يُطْرِبُ السّامِعَ سَلْوَى،
لا يتصنّعْ،
هو جدولٌ يمرَحُ مَعْ ساقيّةْ
كالسّلسبيلْ
مُتناغِماً مَعَ نبضهِ،
لِنبْضهِ مُسْتسْلِمَا.

في النورِ أنا كَما تَراني
وحْدي أرقصُ على جَمْرٍ
مُتنَغّمَا
أنازِلُ صَمْتاً في مَرْسَمي،
أنَاوِرُ الظّنّ والعَدَمَا
جِسْمٌ مرْتَجِفٌ
يُقاومُ مُضْطَرِمَا؛
وَروحي لا تقَدّسُ الأبْقارَ
فَما عَبَدَتْ يوماً صَنَمَا.

محمد الشوفاني ـ لندن



#محمد_الشوفاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإفْلاتُ منَ الصنْدوقِ الأبْكَمْ
- مَزْرَعَةُ الرِّيحْ
- أُسْكُنِي فِي صَدْرِي هَذَا الخَرِيفْ
- فُتَاتُ الجَمْرِ
- وَثْبَةُ الخِتَامِ عَلَى سَكِينَةِ المَسَاءْ
- شَبَقُ اللّيْلِ...
- هُيَامٌ عَنِيدٌ بالمُطْلَق...
- نَبْضُ نَهْرٍ يَنْسَابُ...فَلْسَفَةٌ ذَاتِيَّةٌ.
- مقدمة كتاب : تأملات الهوية والإبداع تجارب إنسان
- غريب على سطح المدينة
- لحن الصاجات ورنة الأساور


المزيد.....




- عُمان: استمرار المفاوضات الفنية والسياسية مع إيران بشأن مضيق ...
- وفاة فنان كردي في ظروف غامضة بمركز للشرطة في اليابان
- عمان وإيران تواصلان مباحثاتهما الفنية والسياسية بشأن الملاحة ...
- بين فيس مرشح كوميدي لمقعد في البرلمان البريطاني، هل يخلق الم ...
- وكالة أنباء عمان: عمان وإيران اتفقتا على مواصلة المباحثات ال ...
- -رولينغ ستونز- تطلق ألبومها الـ25 بمشاركة بول مكارتني ونجوم ...
- من السقا وياسمين إلى العوضي ومي.. هل البطولة المشتركة رهان آ ...
- رئيس الوزراء اللبناني يشكر أردوغان على إهدائه الترجمة التركي ...
- الممثل السوري بشار إسماعيل: أحب وأدعم الرئيس الشرع ولو اتهمت ...
- -كنت العين التي قاومت المخرز-.. نقيب الفنانين السوريين مازن ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الشوفاني - وحدي أرقُصُ فوق جَمْرٍ مُتَنَغِّمَا.