أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الشوفاني - أُسْكُنِي فِي صَدْرِي هَذَا الخَرِيفْ














المزيد.....

أُسْكُنِي فِي صَدْرِي هَذَا الخَرِيفْ


محمد الشوفاني

الحوار المتمدن-العدد: 4587 - 2014 / 9 / 28 - 15:06
المحور: الادب والفن
    



مَوْلاَتِي،
أرَاكِ بِلاَ خَارِطَةِ طَرِيقٍ
تَبْحَثِينْ،

وَإنْ خِفْتِ هَزِيمَ الرَّعْدِ
وَخِفْتِ العَوَاصِفْ،

وَإنْ رَوَّعَتْكِ زَخّاتُ البَرَدِ
صَلْدَةً تَنْزِلُ كَالحَصَى،

وَأذْعَرَتْكِ حَبّاتُهَا
تَقْرِعُ زُجَاجَ السِّيّارَةْ
وَتُضَاعِفُ وَحْشَةَ الظَّلاَمْ،

وَأنْتِ فِي الطَّرِيقِ
وَحِيدَةً
إلَى شُقّتِكِ الشَّاغِرَةْ ـ
أسْكُنِي فِي صَدْرِي هَذَا الخَرِيفْ.

إمْتَطِي غُرْفَتِي صَحْناً طَائِراً
تَسَكّعِي فِي أرْكَانِهَا
كَنَفْحَةِ عِشْقٍ
لَيْلُهَا فَسِيحٌ كَالنَّهَارْ،
وَاطْرَحِي ذِرَاعَيْكِ عَلَى وِسَادَاتٍ
مِنْ أزْهَارِ نَارَنْجٍ وَنُوّارْ.

إجْعَلِي خَدَّكِ عَلَى كَتِفِي
إغْرِسِي أظَافِرَكِ
حَيْثُ أشْبَاحُ الخَطَرِ
فِي حِكَايَاتِي،
إقْبِضِي بِقُوَّةٍ
عَلَى عُرْفِ عِفْرِيتٍ
يَصْعَدُ مِنْ قِنْدِيلِهِ كَدُخَانْ.

وَإذَا أمْتَعَكِ السَّهَرُ
وَنَفْحَةُ الرَّيْحَانِ
فِي غُرْفَتِي
وَرَأيْتِ الأمَانْ،
وَانْجَلَى لَكِ قَصْدُ الطّرِيقْ،
رَاجِعِي كُلَّ أثِيرَاتِ أحْلاَمِكْ،
إسْتَذْكِرِيهَا
فَفِي أحْضَانِي يَسْهُلُ التّذْكَارْ.

طُقُوسُ الخَرِيفِ قَدْ لاَحَتْ
ألاَ تَتَنَسَّمِينَ
رِيحَ القَرَنْفُلِ فِي التُّرَابْ؟
ألاَ تَسْمَعِينَ
طُيُورَ النَّوَارِسِ
تَتَعَقَّبُ زَوْرَقاً مُبْحِراً ـ
حُرَّةً عَلَى أهْدَابِ السَّحَابْ؟

أُسْكُنِي فِي صَدْرِي دَافِئَةً
هَذَا الخَرِيفْ،
هِيمِي فِي الشَّرَايِينْ
تَرَيَّثِي فِي مَجْرَاهَا
تَمَهَّلِي فِي الإنْحِدَارْ،

أوْ أبْحِرِي فَوْقَ أنْفَاسِي
تَمَشِّي عَلَى الخَلاَيَا
كَمَا تَشَائِينَ دُونَ إسَارْ.

لاَ تَذْرِفِي دَمْعاً عَلَى لِقَاءاتِ صَيْفٍ
أمْسَى تَارِيخاً،
وَذَابْ.

مَوْلاَتِي
إذَا طَابَتْ لَكِ رُفْقَتِي
تَمَسَّكِي بِأحْلاَمِكِ بَيْنَ ذِرَاعِيَّهْ
لاَ تَخْشِي أقْدَامَ غُولٍ كَالصَّخْرِ
تَطْرِقُ الأسْمَاعْ،
أوْ طُوفَانَ مَوْجٍ قَادِمٍ هَاِدرْ.

أحْلُمِي يَا مَوْلاَتِي كَمَا تَشَائِينْ
حِينَمَا تَطَئِينْ
حَقْليَّ الطَّائِرْ،

وَأيْنَمَا تَلَفَّتَ خَاطِرُكِ
فَوْقَ مَسَارَاتِ البَرْقِ
سَوْفَ تَرَيْنْ
سَنَابِلَ القَمْحِ تُهَدْهِدُ ألحَانَهَا
حَزمْةً حَزْمَةً
لِأيِّ نَاظِرْ.

وَمَتَى طَابَ لَكِ
سَوْفَ تَحْصُدِينَ بِأنَامِلِكِ أنْسَاماً
بِمِسْكِ اللّيْلِ
وَنُكْهَةِ النَّعْنَاعِ وَالسُّوسَانْ.

أسْكُنِي فِي صَدْرِي دَافِئَةً
هَذَا الخَرِيفْ
وَإذَا شِئْتِ نَامِي،
أوِ اقْطُفِي كَوْمَةَ أقْحُوّانْ.

أقْدِمِي
قَبْلَ أنْ يُدَاهِمَنَا حَتْمُ الفِرَاقْ،

أوْ وَدَاعاً
وَإلَى اللّقَاءِ فِي مَمَرَّاتِ الحُلْمِ
أوْ فِي حَيَاةٍ مُوَازِيَّةٍ دُونَ زَمَانْ ،
حَيْثُ القُبُلاَتْ
تَنْبِضُ حَارَّةً بِدُونِ شِفَاهْ.

مَوْلاَتِي لاَ تَنْثُرِي دَمْعاً
كَرَطْبِ النَّدَى عَلَى الخَدَّيْنْ،
أسْكُنِي فِي صَدْرِي،
أطْبِقِي جَفْنَيْكِ الغَالِيّيْنِ
كَوَرْدَةِ زَعْفَرَانْ.

رُبَّمَا، فِي الغَيْبِ،
ذَاتَ رَبِيعٍ مِنْ عُمْرِنَا،
يُصَادِفُنَا الحُبُّ لَحْناً شَارِداً،
يُوقِدُ ضَوْءاً فِي تِيهِ المُنْعَطَفَاتْ،

وَرُبَّمَا تَسْرِي مُنْدَفِعَةً
مِنْ قَلْبٍ لِقَلْبٍ
خُيُوطٌ لِلْوَصْلِ طَائِعَاتْ.

محمد الشوفاني















#محمد_الشوفاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فُتَاتُ الجَمْرِ
- وَثْبَةُ الخِتَامِ عَلَى سَكِينَةِ المَسَاءْ
- شَبَقُ اللّيْلِ...
- هُيَامٌ عَنِيدٌ بالمُطْلَق...
- نَبْضُ نَهْرٍ يَنْسَابُ...فَلْسَفَةٌ ذَاتِيَّةٌ.
- مقدمة كتاب : تأملات الهوية والإبداع تجارب إنسان
- غريب على سطح المدينة
- لحن الصاجات ورنة الأساور


المزيد.....




- نتنياهو يطالب بالتحقيق مع المشاركين في فيلم -نازا- ومحاكمتهم ...
- غيبني يكشف تردد «يونيفرسال» بشأن فيلم ماسك الوثائقي ورد المل ...
- -سيجارة- تهدد مطربا مصريا بالشطب النهائي
- مهرجان القاهرة السينمائي.. فلسطين حاضرة واحتفاء بأسماء بارزة ...
- نتنياهو: يطالب بفتح تحقيق ضد المشاركين في فيلم -نازا- بتهمة ...
- باسم رئيس رماة السلطان الفاتح.. مدرسة -أوقجو موسى- شاهدة على ...
- مهرجان القاهرة السينمائي الدولي يعلن مشاركة 145 فيلمًا من 64 ...
- مهرجان الجونة السينمائي..حكايات عربية عن الحرب والمنفى والهش ...
- متحف التحرير يستعد لمرحلة جديدة.. ماذا تخطط مصر لأحد أشهر مت ...
- فنان مصري شهير ينجو من سطو مسلح


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الشوفاني - أُسْكُنِي فِي صَدْرِي هَذَا الخَرِيفْ