أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الشوفاني - عِشْقُ غَمَامَتَيْنِ














المزيد.....

عِشْقُ غَمَامَتَيْنِ


محمد الشوفاني

الحوار المتمدن-العدد: 4746 - 2015 / 3 / 12 - 17:00
المحور: الادب والفن
    


يُحَلّقُ النّسْرُ كَالمُتَحَفِّزِ
كالضَّغينَةِ، كالمُهانِ
فوقَ بِساطٍ مَفْروشٍ قانِي
فوق مرابِعِنَا على شَقائِقِ النُّعْمانِ.

يَحومُ النَّسْرُ يُحاصِرُ
يَدورُ علَى كَبِدٍ يَنْهَشُهَا
مُتَوَاتِرَ الدَّوَرانِ
فَريداً يَهْبِطُ يَعْلُو
يُحاصِرُ عَاشِقَيْنِ في خِبائِهِمَا
في عَراءِ الكَوْنِ يَجْتَمِعانِ.

لاَ قَلْبَ للنّسْرِ يَخْفِضُهُ
لاَ رَشْفَ حَنانْ.
عَيْناهُ كالنّارِ تَتّقِدانْ
يرَى دَبيبَ العاشِقَيْنِ
بأنْفاسٍ ظامِئاتٍ يَتَنَاغَيانْ.

يَرَى النَّبْضَ مُبْتَلًّا يُزاحِمُ النَّبْضَ
والعينَيْنِ تَسْبَحانِ في العَيْنَيْنْ
ورَحْبَ السّماءِ في لَمْسِ اليَدَيْنْ
يرَى ذِرْوَةَ العَبيرِ تَرْتَفِعُ
تَحْنُو علَى الفَتَراتِ الذّابِلَةْ
تُريقُ الرَّحيقَ في كأسيْهِمَا
حلَّ لحناً في قرارِ المُقْلتَيْنْ.

خَفْقُ النسر كالصّدَى يَصيحْ
إذا ابْتعدَ اقتربْ
لا فريسةَ في الفَضا
على الثَّرَى لا أرَبْ.

الرُّوحُ تَنْعَمُ في شَطِّ مرابِعِنَا
نداءَ حُبٍّ في رَوْضٍ رَيّانْ.
سِتارٌ مرابعُنا على الوِجْدانْ،
وحِجابٌ مُلْتَفِع ٌعلى الذّاتَيْنِ.
حَوْلَنَا مُحيطٌ تَرامَى كالأبَدِيَّةْ
عابقٌ
جذْلانَ تحتَ القُبّةِ السّاجِيّةْ.

نحنُ أعْلَى مِنْ تحليقِ النسْرِ
مِنْ جَناحَيْهِ المَفْروشَتَيْنْ،
على الأديمِ رُوحَانَا عاشِقَتَانْ
هنا تموجانْ،
وهناك خَلفَ مَاهَمَّنَا
تَصْخَبُ المدينةُ لاَهِيّةْ.

على رَوابينا نَرْكُضُ بالأجفانْ
كَدِمائِنا الفائِرَةِ النّشْوَى
نَرْكُضُ مِنْ رابيةٍ،
لِزَمانٍ لا يُحسَبُ،
لِرابيّةْ.

هناك على شَفيرِ المدينةِ
جفَّ نَسْغُها في الهجيرْ
جفَّتْ في حَرائِقِها نَداوةُ السِّنْدِيانْ

بادَ الخوفُ حينَ حصادِ العطورِ
جِهَةَ الغَديرْ
في حَقْلِ شقائقِ النُّعْمانْ.

وتحتَ جناحِ النسر تَوَدُّدُنا
يعْزِفُ للهُيامِ أنشودتيْنْ
يَمَّمَتَا وِجْهَتَيْنِ كَالدُّخّانْ
كَغَمامَتَيْنِ، إثْرَ لِقائهِمَا،
بِالدَّمْعِ تَتَناءَيانْ.



#محمد_الشوفاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مُؤامَرَةٌ في كَهْفِ الميتافيزيقا
- مُجافاةٌ جائرة
- لَمّا عادَ ظلُّها يَطْلبُ جسمَهُ...
- وحدي أرقُصُ فوق جَمْرٍ مُتَنَغِّمَا.
- الإفْلاتُ منَ الصنْدوقِ الأبْكَمْ
- مَزْرَعَةُ الرِّيحْ
- أُسْكُنِي فِي صَدْرِي هَذَا الخَرِيفْ
- فُتَاتُ الجَمْرِ
- وَثْبَةُ الخِتَامِ عَلَى سَكِينَةِ المَسَاءْ
- شَبَقُ اللّيْلِ...
- هُيَامٌ عَنِيدٌ بالمُطْلَق...
- نَبْضُ نَهْرٍ يَنْسَابُ...فَلْسَفَةٌ ذَاتِيَّةٌ.
- مقدمة كتاب : تأملات الهوية والإبداع تجارب إنسان
- غريب على سطح المدينة
- لحن الصاجات ورنة الأساور


المزيد.....




- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...
- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري
- سحر الأبيض والأزرق.. -سيدي بوسعيد- لوحة تراثية تروي ذاكرة تو ...
- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الشوفاني - عِشْقُ غَمَامَتَيْنِ