أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الشوفاني - لَمّا عادَ ظلُّها يَطْلبُ جسمَهُ...














المزيد.....

لَمّا عادَ ظلُّها يَطْلبُ جسمَهُ...


محمد الشوفاني

الحوار المتمدن-العدد: 4649 - 2014 / 12 / 1 - 00:11
المحور: الادب والفن
    


سَطعَ الخيالُ يا عائدةً،
باغَتَني
مساءَ أمسِ
كدمعةٍ من جُزُرٍ
فَقَدَ البِعادُ ذِكْرَها،
على شَفَتِيَ.

أعَرْتُها خَدّي،
لَمّا خَدُّ أعْوَزَكِ
تَحُطُّينَ عليهِ
تَتجنّبينَ مآسِيَ.

وفي صَباحِ ليلةٍ ماصاحَ ديكٌ
قلتِ : نفترقْ.
وتباعد السر عن دنياك
تباعد عَن عالميَ.

دون نجمةٍ في كفَّيْنا،
تَلْهَيانِ بها،
حين بِتْنا
سجائري ينْهِشُ مِخْلَبُها
صدْرِيَ.

وأنتِ في رُكْنِ تَعُدّينَ مَكْسَبَكِ،
تُحْصينَ،
تَجْرُدينَ ما لا أملكُ
وماليَ.

مُنَكّسَةَ الشَّعْرِ
عمياءَ عن أشباحٍ مغمومةٍ
بوداعتي تعْبِثُ،
تَسْخَرُ من دُعائِيَ؛

هَزِئَ الليلُ مِنْ غدي أشاهدُهُ
ـ عصيا يُهرْوِلُ نَحْوي،
يُدْنِي أمَانِيَ.

تهادَيْتِ زَهْرةً مَخْمَلِيّةً
فوق قلبي،
قرأتُ عطرَها يُفْغِمُ نَشْرُهُ
لياليَ.

ماذا قالتْ لك الأمواجُ
لما سَحَبَتْ بِساطا يتزخرفُ
من تحتِ أقدامكِ،
بَدَلَتْ عِنْدَكِ خاطرِي
شيّاً فشيَّا.

قطّرتُ كالورد حفنةً إثْرَ حفنةٍ
من خمر الشباب
سَفَكْتُهُ
على أعتابكِ
وافترقنا.

جمعتِ أكداس نِسْيانِكِ عُنْوةً،
والغُصّةُ لمْ تَنْدَمِلْ
جَمعتُ أكداسَ نسيانيَ.

هجرتُ مَلاذي كالطريدْ
أبْكي على خسائري،
أتَصَفّحُ وَجْهَكِ يُبْعِدُهُ الزِّحامْ.

في كُلّ كَبْوَةٍ أشاهدُ وعْداً
من قَدَرِي،
بِصُلْحِ نَفْسي،
بِعَوْدِ الوئامْ.

في كُلِّ كَبْوَةٍ
يَغْضِبُ عِرْقٌ مِنّي عَلَيَ.

ومساءَ أمسٍ
لم تَحْسِبْهُ الأفلاكُ،
رجعَ دَمْعٌ منْ
سحابٍ لا أعْلَمُهُ،
إلى خُلوتي،
يستلطفُ أحْلامِيَ.

رَجعْتِ ظِلاّ يَطْلُبُ جِسْمَهُ
وليس عندي جِسْمُكِ،
أضَعْتِه
ذاهابة ـ آيِبَةً في مَتاهِ الطريقْ،
رَجَعْتِ خيالَ حبٍّ
يُطالبُ حَقّهُ،
رجعتِ دمعةً تُراوغُنِي
لأسْرِ انعتاقِيَ.

أنا حزينٌ على ماسةٍ
تدلّتْ من عرشِها
كنجمةٍ فَقَدَتْ وَليدَها
عادتْ فُتاتاَ من جولتِها.

هَوَتْ شَظِيّةً حاميّةً
تلسَعُ ما كانَ،
هَبَطَتْ رَماداً في راحَتِيَ.

وقبلَ الوداعِ، آهٍ يا سيدتي،
أقْصى مَا تَنالينَ اليومَ
إكراماً لِما مَضَى :
أُهديكِ آخِرَ قُبْلَةٍ
وأكَرِّسُ خَفْقِي لِعَرْبَداتِ أماسِيَ.


محمد الشوفاني ـ لندن
البريد الإلكتروني :
[email protected]



#محمد_الشوفاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وحدي أرقُصُ فوق جَمْرٍ مُتَنَغِّمَا.
- الإفْلاتُ منَ الصنْدوقِ الأبْكَمْ
- مَزْرَعَةُ الرِّيحْ
- أُسْكُنِي فِي صَدْرِي هَذَا الخَرِيفْ
- فُتَاتُ الجَمْرِ
- وَثْبَةُ الخِتَامِ عَلَى سَكِينَةِ المَسَاءْ
- شَبَقُ اللّيْلِ...
- هُيَامٌ عَنِيدٌ بالمُطْلَق...
- نَبْضُ نَهْرٍ يَنْسَابُ...فَلْسَفَةٌ ذَاتِيَّةٌ.
- مقدمة كتاب : تأملات الهوية والإبداع تجارب إنسان
- غريب على سطح المدينة
- لحن الصاجات ورنة الأساور


المزيد.....




- عُمان: استمرار المفاوضات الفنية والسياسية مع إيران بشأن مضيق ...
- وفاة فنان كردي في ظروف غامضة بمركز للشرطة في اليابان
- عمان وإيران تواصلان مباحثاتهما الفنية والسياسية بشأن الملاحة ...
- بين فيس مرشح كوميدي لمقعد في البرلمان البريطاني، هل يخلق الم ...
- وكالة أنباء عمان: عمان وإيران اتفقتا على مواصلة المباحثات ال ...
- -رولينغ ستونز- تطلق ألبومها الـ25 بمشاركة بول مكارتني ونجوم ...
- من السقا وياسمين إلى العوضي ومي.. هل البطولة المشتركة رهان آ ...
- رئيس الوزراء اللبناني يشكر أردوغان على إهدائه الترجمة التركي ...
- الممثل السوري بشار إسماعيل: أحب وأدعم الرئيس الشرع ولو اتهمت ...
- -كنت العين التي قاومت المخرز-.. نقيب الفنانين السوريين مازن ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الشوفاني - لَمّا عادَ ظلُّها يَطْلبُ جسمَهُ...