أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - في موكب التاريخ














المزيد.....

في موكب التاريخ


شعوب محمود علي

الحوار المتمدن-العدد: 4777 - 2015 / 4 / 14 - 08:57
المحور: الادب والفن
    


في موكب التاريخ (في موكب التاريخ)

تمر القوافل ظامئة إلى منهل طافح زاخر
إلى منهل تستحم النفوس وتنضو على أمل حائر
كأنّ الشرائع عن لوحها تساقط كالورق البائر
فلا هي تحت عواء الكلاب ولا هي في مربط الآسر
تستّر في ليلها من سنين فتسقط في حفرة الحاجر
كأنّ النبوءآت في ظنّها تحدّث عن خوفها السافر
تحدّث بين السطورالسطور عن الشعر في غفلة الشاعر
تحدّث عن خمرها والرحيق عن السحر في لعبة الساحر
وعن هصر عنقودها المستباح عن الخمر والكأس والهاصر
فهذا العراقيّ في كبره يسائل ماضيه عن حاضر
فينشد تحت بريق السيوف على عطش حارق سابر
كليث يهيم بجمر الفلاة ليطفأ في دمه الخاثر
تباريح أحزانه المورقات نفيضة زقّوم للساهر
يعانق بغداده في علاه وقد هام في حسنها الباهر
عشيق ومن كان في العاشقين يغنّي على كبوة العاثر
يبارك شمس الصباح البهي على الدرب كالواثب القادر
يجود بكلّ حصاد القرون لليلاه في يومه العابر
يذوب هوىً لنخيل العراق وجنّات في خاطر الناظر
سعى صوبه النجم في ضوئه يدور على مجده السافر
فمدّ الذراعين كي يحتوي ثمار الجنان الى سادر
يجود ليرسم للنائمين مجرّات في الأفق العاكر
يغوص إلى قعر غاشية ليقرأ في الغيب عن غابر
تلاطم كالموج خيل العداة وفي الساح يقدح بالحافر
إذا اشتجرت بالرماح الرماح وماج الصهيل على حاذر
تفلّ طلاسمها المغلقات على نول شرنقة الخاطر
فلا أنت في تيهها تستغيث على صهوة الزمن الخاسر
تدوس السنابك جمر اللهيب لتنكأ جرح دم خاثر
فما كان في ساحها رمّة وطعم الى ثعلب ناكر
فكلّ الجوارح وحشيّة وكلّ الحفائر للحافر
فلا تستهن بنباح الكلاب ولا تعطِ نحرك للناحر
سهرت تسامر نجم السما وهل في السما لكَ من سامر
تمرّ القرون الحوامل من شراكك كالسمك النافر
وتهوي السنون على نطعها تخدّر من خمرة العاقر
فيا لنوافذ هذا الزامن تعانقها غدرة الغادر
كقطب الرحى كنتَ في زخمها وكالغيث في الأفق الماطر
تحامل ولا تستجر بالدموع فيومك كالبرق في خاطري
حسبتك كالطود لا تنثني وهل كنت كالجذع الخائر
تصاغر كلّ التلال الصغار وتكبر عن كابر كابر
جناحكَ لا تحتويه الرياح (وقلبكَ من ماسنا النادر)
يشعّ خلال ظلام الظلام وكالبدرفي الأفق السافر
على فلك العزّ والشامخات تلألأ في الأُفق السفر
كأنّ المجرّة في خطوها تروح إلى عرسهك الظافر
برغم الهموم التي كدّرت لياليكَ في نحسها العاثر
كأنّ (ثمود) وتلك (الحلوب) تصيّر في زمرة العاقر
شقيّ بأحلامه يستعيد ويرصد كالقانص الماهر
ليقذف من حقده في الزمان رجوماً على مقبل دابر
إلى عالم في مدار الخمور تفيض الكؤوس الى السامر
يظنّ وفي الظنّ عين اليقين تفرّ بأجنحة الناكر
كأنّ الكؤوس تشبّ احتراقاً ويحلو الغناء إلى ساهر
كرهنا القيان وذاك الغناء بموسقة الباطن الظاهر
لعلّ النديم لعصفور روحي يفر إلى حلم آخر
إلى ملكوت تألّق فيه فراديس تفتح للشاعر
كرهنا الطواف وذاك المريب يدور على كنزنا الباهر
ليخطف ما كان إرث الجموع قطيعاً يسوق إلى ناحر
وفي كلّ عشّ تنام الطيور فريسة للصقر الماكر
فيا سادة الوطن المستباح رقصتم على حبل الزامر
وقمتم على عجل تحصدون سنابل مزرعة الفاجر
فما كان شيطانها يستساغ ولا الجنّ في غمرة الغامر
كرهنا اللصوص اللصوص اللصوص وسهماً نسدّد للغادر
وفي كلّ لوح تعود السطور تأشّر للسارق العاهر
فتعساً لسارق شعب يغور لمستنقع درن فاغر
وسحقاً لبائع قدس التراب من النكرات الى فاجر
وفي محقه كلّ مجد يصان وليس لكسركَ من جابر
وفي حفظ وجه العراق الصيام وفي خرقه الصوم للفاطر
وقد يصبح الإبن إبناً عقوقاً وصهوة مهر إلى ساخر
على كلّ هام تدور السنون الى قبّة الوطن الزاهر
فهذا العراق العراق العراق تقدّس في مدّه الكاسر


شعوب محمود علي



#شعوب_محمود_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من الواح اللازورد 4
- من ألواح اللازورد
- من ألواح اللازود
- من الواح اللازورد
- (مفارقات)
- البحث عن السوبرمان
- المدن الجانحة
- (قارع الأجراس)
- الدخول من سم الخياط
- (جميعهم غوغاء)
- القصيدة المتوحّشة
- الحكمة والتآلف
- شجرة الشعر
- الرؤيا
- الى صديق
- بين الثبات والتلاشي
- السقطة
- على الضفاف
- (بانتظار القطار)
- في اوستن


المزيد.....




- دراسة صينية: موسيقى البيانو الهادئة تعالج التوتر أسرع من أصو ...
- مهرجان الجونة يفتتح دورته التاسعة بحفل استثنائي يحتفي بسحر ا ...
- تيك توك تغلق حساب فيلم وثائقي عن ماسك قبل عرضه
- بعد تضامنها مع روائية إيرلندية.. الشرطة البريطانية تحسم موقف ...
- حوار | سلوى السنيورة بعاصيري: العلاقات الثقافية بين مصر ولبن ...
- باتمان وتشاكي.. روح جيل -زد- ورموز فكاهية وأخرى من الثقافة ا ...
- -أدين باللغة لجدتي-.. الروائي الجزائري واسيني الأعرج يفتح دف ...
- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...
- بعد سنوات من الغياب.. عادل إمام يعود إلى الواجهة بفيلم يوثق ...
- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - في موكب التاريخ