أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عواد الشقاقي - سراب














المزيد.....

سراب


عواد الشقاقي

الحوار المتمدن-العدد: 4776 - 2015 / 4 / 13 - 10:34
المحور: الادب والفن
    


سـراب

إلى شاطىءِ اللُّجَّةِ الحالِمَةْ
يسيرانِ في لهفةٍ ضارِمَةْ

وكانا ، وقد علِقَ الوهْمُ رُغماً
بخطْوِهِما ، رغبةً واهِمَة

يرومانِ في غَمَراتِ المماتِ
ملاذاً من الغمرةِ العارِمَة

ومن حِقَبٍ أطلقتْها الدهورُ
تُطِلُّ من الحُجُبِ القاتِمَة

فيستلقيانِ بظلِّ الحياةِ
على ضفَّةٍ بالمُنى زاحِمَة

وكانا ، بما أُثقِلا بانتظارٍ
من الحُلْمِ ، أشرِعَةً هائِمَة

وقد بلَغا بعد طولِ المسيرِ
ضِفافاً بأفيائهِا الناعِمَة

يقولُ لصاحبهِ : ها هُنا
توارتْ بنا الحِقَبُ الواجِمَة

هلُمَّ لننفُضَ عنّا الغُبارَ
ونغسِلَ أيّامَنا الفاحِمَة

وننزِعَ عنّا قَذى الداجياتِ
ونرقُبَ أحلامَنا الباسِمَة

فلا هَيْجُ من غمَراتِ المماتِ
فتغمُرُنا الموجةُ اللاطِمَة

ولا زبَدٌ مُستفيضُ الخيالِ
فنمضي بأوهامِهِ العائِمَة

هُنا شاطىءُ اللُّجَّةِ الحالِمَة
هُنا مُنتهى اللَّهفةِ الضارِمَة

فضجّتْ بصاحبهِ العاصفاتُ
ومما رآهُ المُنى حالِمَة

يقولُ لصاحبهِ : ماتراهُ
سراباً بألوانِهِ الفاغِمَة

فلا تطوِ لهفَتَكَ الضارِمَة
غُلوّاً على الرغبةِ الواهِمَة

هنا ليس إلّا زمانٌ دَجيٌّ
تحجَّبَ بالأنجُمِ الظالِمَة

هنا محضُ صدقٍ بطبعِ الجمادِ
وفي نبضهِ الكذبةُ الصادِمَة

صليبٌ يقيمُ إلى مجدهِ
مسيحاً ونادِبَةً نادِمَة

صلاةٌ تحوكُ خيوطَ الدُّعاءِ
عُروشاً وصومعةً لازِمَة

شفيقٌ يُحاولُ حفرَ السماءِ
قبوراً لموؤودةٍ آثِمَة

غُبارٌ يجوبُ دُنىً غابِراتٍ
بأنسامِ أزمنةٍ قادِمَة

خِضمٌّ تدفَّقَ من قمةٍ
إلى بطنِ أوديةٍ غائِمَة

عوالِمُ ترقى إليها السماءُ
وترقى إلى أرضها جاثِمَة

هنا منْ يقومُ على كلِّهِ
إلى جزئِهِ قومةً صارِمَة

هُنا لاخلاصٌ يبثُّ الحياةَ
ولا ضفّةٌ بالمُنى زاحِمَة

فلا ألفُ لا .. صاحبي إننا
نسيرُ بأزمِنةٍ ناقِمَة

هَلُمَّ لنبحثَ عن ضفَّةٍ
بلا حِقَبٍ ريحُها غاشِمَة

بلا عالَمٍ من وراءِ الظلامِ
يُبدِّدُ أحلامَنا الباسِمَة

هَلُمَّ بلهفتِنا الضارِمَة
إلى شاطىءِ اللُّجَّةِ الحالِمَة



#عواد_الشقاقي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صرخة الدّم
- جماد
- تنويمةُ النِّيام
- على قبر أمّي
- قلَقْ
- ركبتُ قراري
- دموع وأمل
- شر البلية مايضحك .... !!!
- رماد وقلب
- أنشودة أخرى للمطر
- مماتٌ منالُها
- أنا
- مجد العراق


المزيد.....




- صفاء سلطان في ورطة بسبب العلم السوري القديم
- أمل عرفة تخوض أولى تجاربها في الدراما السعودية عبر -ليل خرمس ...
- بعد العوضي.. محمد رمضان يثير الجدل برسالة إلى أحمد فلوكس
- انطلاق فعاليات مهرجان البحرين المسرحي في دورته الخامسة بالمن ...
- السينما العربية في مهرجان القاهرة: حكايات الهوية وذاكرة الصم ...
- من ذاكرة الحروب إلى معارك الهوية.. حكايات السينما العربية في ...
- زاك كريغر يخطط لأفلام الرعب على الآيفون قبل أن تبدأ الكاميرا ...
- أموريم يحدد معضلة ميلان الفنية ويؤكد: تجاوزنا نشوة الفوز على ...
- اعتراف بجميع كتّاب القصة.. كريستينا فرنانديث كوباس تفوز بجائ ...
- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عواد الشقاقي - سراب