أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود حمد - ( فنان الشعب )..خليل شوقي.. مات أم ( قُتِلْ )؟!!














المزيد.....

( فنان الشعب )..خليل شوقي.. مات أم ( قُتِلْ )؟!!


محمود حمد

الحوار المتمدن-العدد: 4774 - 2015 / 4 / 11 - 15:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ان من يعرف ( فنان الشعب ) خليل شوقي عن قرب يُدرك ..عمق التجربة الفنية النضالية (بمعناها العام ) لهذا الفنان المتماهي مع فنه ووطنه والمخلص لهما وللانسان..ويستلهم من روحه التي تفيض سخاءً في عطائها..ورؤيته التي تَستَصغِرُ ما يُكْبِرهُ ( الصغار ) ، ممن فَرَضَهُ نكد الدنيا عليه ( ومن نكد الدنيا ان يرى الحر ..عدواً له مامن صداقته بُدُّ ..كما يقول المتنبي ) ..خلال رحلته الفنية الابداعية..والفكرية التجديدية..والسياسية المنتمية للإنسان..وإخلاصه وإلتصاق روحه وفكره وسلوكه بالمسرح التقدمي..
اتذكر في عام 1978 كنا بضيافته وأسرته في منزله ..
منزله الذي كان مضافة للثقافة والفن والعراق..
وأُسرته التي هيأ لها ان تكون واحدة من الأُسر العراقية التنويرية والابداعية التي أغنت الثقافة من على " المسرح " بقِيَّم تجذرت في وعي الانسان غير الملوث بالصنمية..
مثل كثير من ( الأسر العراقية التنويرية ) التي نعتز بها..
والتي نحن أحوج مانكون لدورها التنموي اليوم ..لحماية العقل ، وتشذيب الذائقة ، وإطلاق الحلم الحضاري في العراق ..بعيداً عن طاعون التخلف الظلامي الذي بذرته انظمة الاستبداد عبر التاريخ..وأعادت إنتاجه الدكتاتورية ، وأججه الاحتلال ، ورَعَتْهُ دولة الطوائف والاقوام ( دولة المحاصصة الطائفية والإثنية)!
في تلك الليلة حيث كان ( دخان ) الملاحقات القمعية القاتل قد تمدد لفضاء المثقفين وحياتهم الشخصية..بعد ان كتم رئة الثقافة..كان جمع من المسرحيين والرسامين والكتاب يتحلقون حول فقيدنا ( فنان الشعب)..يتداولون مخاطر قرارات ( منع غير البعثيين من صعود المسرح !)..
يومها قال:
هذا هو القَتْلُ!!
ومن يُدرك حجم ونوع الطاقة الابداعية الكامنة في روح هذا الفنان الكبير..يستنتج..
ان كبت هذا الطاقة الابداعية في قرارة روحه..سيقتله!
..ومنذ ذلك الحين وأنا اشعر بالحزن كلما أرى المسرح العراقي مهجوراً من رواده ومبدعية ومَنْ أخلص اليه من مختلف الاجيال من الممثلين والمخرجين والكتاب والفنيين..
لان ذلك..هو القتل!
ولم يكن هدم أعمدة المسرح التقدمي سوى ( نذيراً ) بنشوء داعش وماقبله ومابعده ..
ولهذا..
ان لم نتدارك عوامل تفاقم الكارثة ونعيد ( المسرح الانساني الحر ) الى منصة الحياة ..ونعيد الاعتبار لجميع نسائه ورجاله في الوطن والمنافي..مثل وجوب فعل ذلك مع جميع المبدعين والمفكرين والاكاديميين.. لكي تنبت الثقافة الوطنية المتجددة من حقولها الفسيحة الخصبة غير الملوثة بـ( نصوص) الدمار الشامل!
فإن لم نفعل ذلك..
فإننا سنغرق في أتون الهمجية والقسوة..ونكون وباءً متفشياً ومستعصياً..ينبذها جميع محبي الحياة ومُقدِّسي العقل!
بعدما كنا ضحايا ذلك الوباء عند نشوئه!
لان الاوطان لايُنتِجهاإلاّ بُناة الحياة العقلاء المبدعين..وبغيابهم يتفشى التوحش..فـ( كلما غاب العقل استيقظت الوحوش )!
عزائنا لجميع المثقفين والفنانين العراقيين.. ولعزيزتنا الفنانة القديرة ام عمار ( مي شوقي) وأخواتها وأخوتها واصدقائهم ومحبيهم.. بفقدنا فناننا الكبير الذي ترك فراغاً ماشغله ولن يشغله من بعده إلا ذكراه المفعمة بالمحبة للجميع..وروح التمرد على الرؤوس الخشبية والنصوص الحجرية!
سيبقى ( ابو مي) فنان الشعب ( خليل شوقي) معلمنا ، واستاذنا ، ورفيقنا ، وخيمة جيلنا وقدوة الاجيال الجديدة..بذكراه التي لن تندثر.. مادام يصعد على خشبة المسرح العراقي صوت يدعو للحرية ، والتسامح ، والتساءل ، والود ، وقبول الآخر!



#محمود_حمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البقاء للشعب وحده..لاشريك له!!
- حذار......قد يُفَرِّخُ (الصراع الطائفي) و(المغامرون) في المن ...
- ( أصدقاء!) شركاء في سفك دمنا دون أن يُدرِكوا؟!!!
- (المظلومية)..سبب ..أم ذريعة..لذبح العراقيين وتقسيم العراق؟!!
- (إقتلوا المالكي فقد بغى)!!!
- العراق..شخصنة الدولة ( السائلة )..وإنهيارها المفاجئ!!
- المالكي ..و( الأربعين حرامي )!!
- من يَكْتِمُ - كاتم الصوت - ؟!!!
- لاتخذلوا عقولكم ووطنكم..بإعادة انتخاب خصوم العقل ومُفسِدي ال ...
- لماذا ننتخب القائمة 232 ؟
- فتاوى -عدماء الدين - لتسميم -عقول- الغوغاء!!!
- دور- العرب -في خراب - بيوت - العرب..فيما الكل يبحث عن- طوق ن ...
- مواجهة العدوان على سوريا..واجب -وطني- لكل إنسان في كل وطن!!
- الاستبداد السّياسي مُتَوَلِّد من الاستبداد الدِّيني!..-الكوا ...
- الدعوة..الى (تشكيل - جبهة- وطنية ..وإقليمية.. ودولية لمواجهة ...
- لماذا هرع -الامريكيون- و-الغربيون- لنجدة - إخوان - مرسي؟!!
- هل بقيت في العراقيين -طاقة وطنية- تأهلهم لأن يحتشدو ك(كتلة ت ...
- نداء الى القُضاة ..لفتح تحقيق دولي بجرائم الغُزاة و- إخوان - ...
- تفكيك -الإخوان-..كي لاتُفَكَك الأوطان ويُمسَخ الانسان!
- الشعارات -المتوحشة- تفترس الشعوب -المعلولة-!


المزيد.....




- الشيخ محمد صديق المنشاوي: -أمير دولة التلاوة- الذي رفض الذها ...
- وزير الخارجية السوري في زيارة للجزائر لتعزيز العلاقات الثنائ ...
- هدنة شبه مستحيلة.. هل وُلد الإعلان الأمريكي بشأن لبنان ميتا؟ ...
- نهاية السيارة التي حكمت الطريق.. كيف ابتلعت سيارات SUV عرش ا ...
- العودة إلى الرسوم.. ترمب يخطط لموجة تعريفات جمركية جديدة
- إشادة دولية بجهود سوريا للكشف عن أسلحة كيماوية أخفاها الأسد ...
- وزير الخارجية الإيراني يبحث مع خليل الحية التطورات في غزة وا ...
- الجيش اللبناني يستعد للانتشار بـ-المناطق التجريبية- وحزب الل ...
- مجلس النواب الأمريكي يحدّ من صلاحيات ترامب في الحرب مع إيران ...
- -مرحبا مصر-.. بيدرو ألونسو -برلين- يشارك إطلالة على نهر الني ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود حمد - ( فنان الشعب )..خليل شوقي.. مات أم ( قُتِلْ )؟!!