أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كوهر يوحنان عوديش - وحدة العراق ليست اغلى من دماء ابنائه














المزيد.....

وحدة العراق ليست اغلى من دماء ابنائه


كوهر يوحنان عوديش

الحوار المتمدن-العدد: 4762 - 2015 / 3 / 29 - 13:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من اجمل الشعارات الرنانة والعبارات المنمقة التي سمعناها ولا زلنا نسمعها بين الحين والاخر، سواء من قادة العراق القدماء او الجدد او من رؤساء الدول الاقليمية، هي وحدة الاراضي العراقية وسلامة امنه الوطني ورفاهية ابنائه وكأن الوطن وما فيه من حياة وخيرات يختزل بهذه الكلمات وهذه الوحدة القسرية، دون حسبان ما حدث ويحدث للشعب والوطن منذ تأسيس الدولة العراقية عام 1921 حتى يومنا هذا من قتل وتدمير وتشريد لابناء هذا الوطن وتهدير لخيراته بسبب رفع مثل هكذا شعارات صعبة او بالاحرى مستحيلة التحقيق، لان هذه الشعارات لم تكن سوى وسيلة لتسلق المناصب واحتكار السلطة عن طريق التلاعب بالمشاعر والعواطف الدينية والقومية، لذلك كان ولا يزال العراق يتخبط في مشاكل لا بداية لها ولا نهاية.
نعرف جميعا ان الشعب العراقي يتكون من قوميات واديان ومذاهب مختلفة عن بعضها البعض، وان الفرد العراقي حسب تنشئته، بسبب غياب التوعية والتربية الوطنية الصحيحة من المناهج الدراسية والحزبية، يعطي الاولوية للانتماء الديني والمذهبي والقومي بدلا اعطاء هذه الاولوية للانتماء الى الوطن، لذلك نلاحظ ان الروح الوطنية اصبحت ضعيفة وهزيلة او بالاحرى متوفية في نفس الفرد العراقي، واصبح الوطن ( العراق ) اسما نتشدق به دون ان نحس برابطة الانتماء اليه، وخير مثال ودليل واثبات على ما نقول هو الحالة المزرية التي وصل اليها العراق شعبا ووطنا، فمنذ اسقاط النظام العراق السابق ودخول العراق حقبة الديمقراطية! والتجديد! والاوضاع تسير من سيء الى اسوأ، فالاقليات هجرت قسرا والتناحر الطائفي بلغ ذروته والانتقام، بسبب الاحقاد القديمة، لا يمكن وصفه، والاغلبية تتغذى على الاقلية وتلهو بعذابها، والحكومة المشكلة على الاساس الطائفي ليست سوى هيئة صورية لادارة البلاد، فلا هي تستطيع فرض الامن والقانون، ولا هي تستطيع توفير لقمة خبز هنيئة لشعب ينام على الخيرات، ولا هي قادرة او حتى مستعدة لملاحقة الفاسدين والمفسدين.
خارطة العراق الجديد بعد 2003 تختلف كثيرا عن خارطة ما قبل هذا التاريخ، وما دام الزمن يتقدم ويسير نحو الامام فمن المستحيل ارجاعه الى الوراء، فالعراق الجديد مقسم شئنا ام ابينا وهذا معروف لدى جميع ابناء الشعب العراقي من سياسيين وقادة احزاب ومسؤولي دولة والبسطاء من عامة الشعب....... فالاقليم الكوردستاني قائم منذ بداية تسعينات القرن الماضي والمحافظات السنية خارجة عن سلطة الحكومة وحتى المحافظات التي تسكنها الغالبية الشيعية تخطو نحو الاقلمة، اذا العراق مقسم فعليا لكن ظاهريا هو دولة واحدة!.
المركزية والتعصب القومي والتطرف الفكري وتهميش المقابل كانت من اهم الاسباب التي ادت وتؤدي الى عدم استقرار العراق منذ تأسيسه حتى يومنا هذا، لذلك كان على ساسة وقادة العراق الجديد العمل على اقلمة العراق وتوزيع سلطاته المركزية على هذه الاقاليم بدلا من الاحتفاظ بها بيد شخص واحد او فئة واحدة او حزب واحد، لارضاء كافة الاطراف واشعارهم بوجودهم واهميتهم في ادارة البلد، لكن الذي حدث كان عكس ذلك تماما فانشغل ابناء الطوائف بالتناحر وتصفية الاخر واهتم القادة بالسلب والنهب وتكديس المليارات على حساب معاناة العشب وعذاباته.
كان يمكن للعراق الجديد ان يكون احلى واجمل واهدأ واكثر تطورا لو انشغلت كل طائفة ببناء منطقتها والاهتمام برفاهية ابنائها بدل الانشغال بمحاربة الاخر واستباحة دمه وعرضه وماله، لذلك على الساسة والقادة وكل المؤثرين على الساحة السياسية في العراق الحالي الاستفادة من اخطاء الانظمة السابقة وعدم تكرارها، فالاستقرار وبناء الوطن لا يتم بتغيير نظام معين او شخص محدد بل بتغيير الفكر والاسلوب والنهج المتبع في ادارة البلد، واذا كانت وحدة العراق سببا في اراقة دماء ابنائه وتهدير خيراته ( وهذه هي الحقيقة ) فمن الافضل التفكير مليا في ما حدث حتى الان وما سيحدث مستقبلا من دمار بسبب هذه الوحدة القسرية التي اصبحت تثقل كاهل الشعب العراقي اكثر من اي وقت مضى.

همسة:- العراق كوطن واحد لم يبقى له من وجود واقلمته هو الحل الوحيد لمعالجة مشاكله، فهل يتجرأ الماسكين بزمام الامور من قادة وسياسيين ومرجعيات دينية فعل ذلك منعا لسفك الاكثر من دماء ابناء هذا الشعب وحبا بهذا الوطن الذي يغتصب كل يوم؟.



#كوهر_يوحنان_عوديش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ارواح المسيحيين واعراضهم اغلى من كل المناصب يا سيادة النائب!
- هكذا هوى العراق
- العراق لا يبنى بالاحقاد ولا ينهض بالشعارات التجارية
- هل من مستقبل لمسيحيي الشرق في بلادهم الاصلية؟
- موقف جميل في زمن قبيح
- محمية لشعب ينقرض!
- تفجيرات اربيل الارهابية ضد من؟
- رؤسائنا متى يتعلمون ؟
- بين مضايقات الحكومة وتصريحات السيد يونادم كنا ضاع مسيحيي الع ...
- سركيس اغاجان فرصة ضيعناها!
- ما هذا كان طموحنا
- البلاد عندما يحكمها القتلة!
- عراقنا الجديد بلا تجديد!
- رسالة شكر من حمير العراق الى الجيش الامريكي
- الاعور بين العميان سلطان
- النائب الاشوري ( يونادم كنا ) ينعت المسيحيين العراقيين بالار ...
- بماذا تختلف باسكال وردة عن طارق عزيز حتى تعاتبه؟!
- متى تصبح مصلحة الوطن اعلى من مصالحكم؟
- الانتخابات الجديدة هل ستغير وجه العراق؟
- برلمان للعرض فقط


المزيد.....




- عراقجي يكشف تفاصيل خطة -السبعة أيام- لإعادة فتح مضيق هرمز
- غروسي يصف اجتماعه مع لافروف بأنه مهم و-في التوقيت المناسب-
- فيضانات مميتة.. عمليات الإنقاذ في بني وليد بعد سيول خلفت ضحا ...
- تاكر كارلسون يرجح زوال أوكرانيا خلال عشر سنوات
- بوتين: تصعيد نظام كييف يعقّد وضعه أكثر
- البنتاغون يكشف عن حصيلة الجنود المصابين منذ بدء الحرب ضد إير ...
- دميترييف يعقد جولة جديدة من المحادثات مع نظرائه الأمريكيين ف ...
- ثورتي الـ26 من سبتمبر 62م، والـ14 من أكتوبر 63م، في ذكراهما ...
- هل تشعر بـ-الغيرة- من لقاء ترامب مع رئيس الصين؟.. بوتين يرد ...
- إيران تعرض مجددا -خطة الـ7 أيام-.. وتوجه -رسالة- لأمريكا وإس ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كوهر يوحنان عوديش - وحدة العراق ليست اغلى من دماء ابنائه