أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالناصرالناصري - فوضى جرارة














المزيد.....

فوضى جرارة


عبدالناصرالناصري

الحوار المتمدن-العدد: 4759 - 2015 / 3 / 26 - 22:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بدأت الفوضى تلتهم المنطقة العربية والدم العربي لازال مراقا وسيبقى على هذا الحال ؛ الملفت في هذه الفوضى إنها تسير دون أية خسائر من قبل أعداء العرب ولسان الأعداء يقول دعهم يقتلون بعضهم بعضا ودعهم لنتفرج عليهم ونشمت بهم ونستغل خيراتهم غضبا عنهم ومن دون أية معارضة تصدر عنهم إنهم منشغلون في قتالهم الداخلي
كنا نتصور إن الربيع العربي كان تصورا غربيا خاطئا حينما ترك الحكام العرب يتساقطون تباعا أمام الجمهور العربي وأمام ماسمي بالثورات العربية ؛ لكننا لم نعلم إن الغربيين يراقبون ويدرسون ويحللون كل شاردة وواردة ولم يتركوا الأمور تمر من دون أن تكون بصماتهم واضحة عليها ؛ وهم بخلافنا نحن العرب تماما نحن تحركنا المشاعر وهم تحركهم المصلحة والحسابات والنتائج الدقيقة التي تنتج من كل خطوة قبل أن يخطونها
نحن كشعوب بتنا عبارة عن أدوات ودمى يحركنا الأعداء كما تتحرك البيادق على رقع الشطرنج ؛ الأدوات التي جعلت هذه الشعوب أن تتحول الى دمى الأول الطائفية وهذه استخدمت في البلدان ذات التعدد الطائفي وهذا حدث في العراق وسوريا والآن يحدث في اليمن
والثاني أنصار الشرعية وأنصار اللاشرعية وأنصار هذا الزعيم وذلك الزعيم كما في ليبيا
والثالث أنصار الإخوان وأنصار العلمانية كما حدث في مصر وهناك أدوات أخرى ستسخدم لاحقا وهي إثارة الصراع القبلي بين القبائل والعشائر العربية وفي نهاية المطاف ستتكر هذه الفوضى الجرارة في دول التعاون الخليجي لأنها لازلت مؤجلة لدفع فواتير مجريات الفوضى الدائرة الآن
واحدة من أهم النتائج الإيجابية التي صبت بمصلحة الأعداء هو مايشهده النفط من هبوط كبير في أسعاره وهذا ماجعل العالم الغربي يمتص إقتصاد الدول العربية ويجعل موازناتها لم تبن شيئا يذكر وبالكاد تسد رمق قوتها اليومي وأموالها تستنزف بطريقة غير مسبوقة
في ظل هذه الفوضى لم يسجل في الأخبار إن أمن إسرائيل العدو المزعوم للعرب قد تعرض للخطر وإن هذه الفوضى قد ساهمت مساهمة كبيرة في زيادة الإستيطان الإسرائيلي على الأرض الفلسطينية المحتلة
وفي ظل هذه الثورة لم يسجل في الأخبار أيضا إن من بين القتلى من هو أجنبي بل إن جميع القتلى هم أبناء البلاد وجميعهم من الفقراء والمساكين الذين يتحركون بالمشاعر والغرائز المستثارة
قد لانؤمن بالمؤامرة وأن وقت المؤامرات قد إنتهى لكن مبدأ الفوضى الجرارة قد حل محلها و ما أن تنتهي تلك الفوضى في بلد حتى تنتقل الى بلد جديد وسوف نبقى في هذه الدوامة التي لانعرف كيف نخرج منها ولانعرف كيف ستنتهي
كلنا ننجر الى الدخول في الفوضى وبتنا لانستغرب من التحاق مايسمى بالمثقفين والإرتماء بأحضانها والسير بأدواتها لأنها أكبر من أن نستوعبها ونفككها ونعرف جدواها وأهدافها ؛ إنها قد فصلت على مقاسات العقل العربي بحسابات رياضية دقيقة
الإصطفاف مع الفوضى والتحول الى أداة واحدة من مميزات العقل السليم وإن الخروج عليها ورفضها والتمرد عليها سيجعل الفرد خائنا ومن غير السويين هكذا خططوا وهكذا ننفذ .
[email protected]






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا خسر الإعلام العراقي يحيى الكبيسي ؟
- الحرب ضد داعش بلا جدوى
- إختطاف النائب ! ضرب الصحفي !
- إكذوبة الإعتداء على الصحفيين !
- التحول الطائفي
- سياسيو السنة !
- نفس الإسطوانة المشروخة
- الأردن - جرب غيري تعرف خيري -
- هل كان توفيق عكاشة مخطئا ؟
- لاتفرحوا ببراءة الشبيبي
- ضائعون بين الإخوان والديكتاتورية
- خطوات مهمة لمصالحة السنة
- مؤتمر المومياء الحية الميتة
- الجلبي يثبت وطنيته
- أفضل طريقة لنقد الدين الإسلامي !
- إذا لم تعطني لم أحارب داعش !
- قالتها وحدة الجميلي وصدقت
- تأليه حيدر العبادي !
- مستوى الرشوة من صدام الى العبادي


المزيد.....




- وسط ضجة -الأرملة-.. ترامب يمازح ميلانيا بمدة زواج والديه
- ترشيح الزيدي لرئاسة الحكومة العراقية يفاجئ الأوساط السياسية ...
- -تدوير الأنقاض- شريان حياة طارئ لترميم طرق غزة
- آفاق الرؤية الرقمية.. هل تنهي -بولستار 4- عصر الزجاج الخلفي؟ ...
- وهم أم حقيقة؟ تقنية -الهمس الشبحي- التي أنقذت الطيار الأمريك ...
- كذب أم مناورة؟.. هل طلبت طهران من واشنطن فتح مضيق هرمز؟
- أين الأحزاب العربية من تحالف بينيت-لابيد؟
- روسيا تُنهي لعبة العزلة الدبلوماسية لإيران
- الأول من مايو.. ساعة الحقيقة بين ترمب والكونغرس بشأن حرب إير ...
- إسرائيل تقتل 12 بهجمات على جنوب لبنان وترمب يدعو نتنياهو للت ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالناصرالناصري - فوضى جرارة