أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالناصرالناصري - ضائعون بين الإخوان والديكتاتورية














المزيد.....

ضائعون بين الإخوان والديكتاتورية


عبدالناصرالناصري

الحوار المتمدن-العدد: 4671 - 2014 / 12 / 24 - 19:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ضائعون بين الإخوان والديكتاتورية

لقد طال إنتظار الشعوب العربية لرؤية اللحظة التاريخية التي تقضي على قض وقضيض الحكام العرب الذين جروا البلدان الى متاهات كبيرة تسودها عوالم الإنحلال والفقر والتعذيب والإنتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان ؛ لقد غاب مفهوم الإنسان ولم يتذكر الحكام إنهم يحكمون مجموعة من المواطنين بل تعاملوا معهم كدمى لاتسمع ولا تتحرك ولا تتكلم
ولله الحمد إستطاع الشهيد محمد بو عزيزي أن يلهم الشعوب العربية ويقدم لها خدمة عظيمة وجرعة شديدة المفعول لقيام الثورة المنشودة ؛ ثارت الشعوب العربية المنكوبة وأسقطت الطغاة وأظهرت حقيقتهم وهشاشتهم ؛ لقد كانوا ضعفاء وأن الصورة المرسومة في أذهان الشعوب عن قوتهم بانت للعيان ولم يستطع اي حاكم منهم الصمود الحقيقي بوجه الهبة الشعبية
الهبة التونسية برهنت على إن الشعوب أقوى من الطغاة وإن الحاكم مهما كانت قوته فسقوطه أسهل من شرب الماء لو تحركت الارادة الشعبية من أجل إسقاطه
لقد كنا كمواطنين نحلم بقيام دولة العدل والمساواة والحرية لكننا للأسف أصبحنا نترحم على بعض الحكام بسبب الاخوان المسلمين وأفعالهم الشنيعة التي ظهرت للعيان
لقد عمل الاخوان على تجيير الدولة لمصالحهم الخاصة وحولوها الى ضيعة تابعة للمتأسلمين فقط وإن المستقلين والقوميات الأخرى لامكان لهم في دولة الإخوان ؛ لم يعمل الحكام الأوائل على قيام دولة التمييز ولم يعملوا على زيادة الهوة بين القوميات والمذاهب المتعايشة في ظل الديكتاتورية ؛ لقد عمل الحكام على تأجيل الصراع القومي والمذهبي ولسان حالهم يقول مادام التعايش تحكمه مصالحنا الشخصية فأهلا به لذلك إبتعدوا عن ذلك المبدأ
على رغم سيطرة الإخوان على مقاليد الحكم لم يكتفوا بالسلطة والمال بل علملوا على إثارة الصراع القومي والمذهبي وأشعلوا المنطقة بنار الحرب الأهلية ولم يسلم أي بلد من هذه المخططات الشريرة التي قامت بها حكومات الأخوان إبتداء من تونس مرورا بليبيا ومصر
لو إن الحكم الجديد الذي قام على أطلال الديكتاتورية قدم درسا بمبادئ المواطنة والمساواة وإحترام حقوق الإنسان لما رأينا أعوان الأنظمة السابقة يعودون الى الحكم من جديد ويحصلون على أعلى الأصوات ويدخلوا من الباب بعدما خرجوا من الشباك
ماكان للسيسي أن يستلم رئاسة الجمهورة المصرية لو إن محمد مرسي عمل وفق الأسس الصحيحة البعيدة عن الفئوية والمصالح الحزبية الضيقة وماكان للسبسي أن يصل لحكم تونس لو إن حركة النهضة وغنوشها ومرزوقها عملوا على تأسيس حكم العدالة والمساوة بين التونسيين
نحن كمواطنين مستقلين أصبحنا بحالة من الضياع الشديد فلا نثق بحكم الإخوان ولانثق بأعوان الأنظمة السابقة ولازالت معاناتنا مستمرة ولم تتوقف ولاأعرف متى نشهد اللحظة التاريخية التي نرى فيها قيام دولة العدالة الحقيقية .
[email protected]






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خطوات مهمة لمصالحة السنة
- مؤتمر المومياء الحية الميتة
- الجلبي يثبت وطنيته
- أفضل طريقة لنقد الدين الإسلامي !
- إذا لم تعطني لم أحارب داعش !
- قالتها وحدة الجميلي وصدقت
- تأليه حيدر العبادي !
- مستوى الرشوة من صدام الى العبادي


المزيد.....




- إيطاليا تختبر الروبوت المرشد آر 1 في متحف بالاتزو ماداما الت ...
- في حال فشل المفاوضات فقد أدت باكستان دورها بكل شرف
- تايوان بين ضغوط بكين وزوارق واشنطن.. صراع الجزيرة ينتقل إلى ...
- وزارة الدفاع الإيرانية: الجزء الأكبر من صواريخنا لم يستخدم ب ...
- العراق على حافة فراغ سياسي مع اقتراب انتهاء مهلة اختيار رئيس ...
- تقرير دولي: 266 مليون شخص واجهوا الجوع الحاد في 2025
- غزة.. كارثة صحية وذخائر غير منفجرة وشبح الحرب يلُوح مجددا
- أحمد العبادي : الحكومة تقوم بعدة تدابير فاشلة، والغريب في ال ...
- وزير الزراعة اللبناني: التفاوض يجري برعاية دولية وإسرائيل تخ ...
- المتحدث باسم الداخلية السورية: في القريب العاجل سترون محاكمة ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالناصرالناصري - ضائعون بين الإخوان والديكتاتورية