أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دينا سليم حنحن - التطور














المزيد.....

التطور


دينا سليم حنحن

الحوار المتمدن-العدد: 4756 - 2015 / 3 / 23 - 09:04
المحور: الادب والفن
    


التطــور
دينا سليم

بدأت القصة عندما لحقت أم كرم بسارق الدّجاجات بعصا المكنسة، تجمّع الجيران بالعصي، بحثوا عن السّارق ولم يجدوه، تركوها وحيدة وأقفلوا راجعين إلى بيوتهم!
في اليوم الثاني...
دعا المنادي، وهو راكب على الحمار، أهل الضيعة المشاركة في زفّة العريس، أم كرم حزينة على الفقدان ولم تذهب لتساعد النسوة في تجهيز وليمة العرس، غضب منها المختار وحلف ألف يمين ألا يرسل أزلامه للبحث عن سارق الدّجاجات.
بعد العرس طوّشت (حصل عراك) كالعادة، المنادي صرخ بالصوت: (طوّشت، طوّشت، الفرجه ببلاش، وإللي بدو يساعد يجيب عصاه معاه من البيت...
تحوّل العرس إلى صراخ ومناحة ووعيد للأخذ بالثأر، ومأتم وقتلى.
بعد سنوات...
دعيت الجموع الغفيرة لتشارك في الأعراس بواسطة مكبرات الصّوت المحمولة على المركبات، يبدأ العرس بمواويل طرب وغناء وينتهي بموال طوشة واحد، يظهر الزلم فجأة مستعرضين عضلاتهم بارزين مسدساتهم (بادي جارد يعني).
بعد سنوات..
قاموا بطباعة الدعوات على بطاقات فتخلصوا من المنادي ومن حماره، يبدأ العرس بزغروطة وينتهي بطوشة...سنة عن سنة كثرت الناس وتطوّر السلاح وانحصرت حياتهم بشيئين، وتوقفوا عند عتبة حرف العيـن، عــــرس وعــــزاء... عــزاء وعــرس.
وهكذا حصل التطور فقط، وهو عندما طبعت بطاقات الأعراس بحروف مذهبة، وعندما تخلصوا من المختار بغيره يشبهه، لكن بدون شارب، وعندما استبدلوا حماره بسيارات جيب حديثة الصنع، فأضحت الأعراس أكثر فخامة، وصارت التوابيت أكثر مهابة.
لم يعجبهم الحال، بحثوا عن الحمار، وجدوه نحيلا، تائها ينهق بصعوبة، ركبوه وصاروا به خطوتين إلى الخلف، ضربوه بالعصي حتى مات، أخفوا العصي، ثم حمّلوا ذنبه لحرف آخر مجهول.



#دينا_سليم_حنحن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مشهد للحب وآخر للعنصرية
- الكلاب لا تعمر طويلا
- محارة للذكرى
- الحافلة دليل قاطع على اختلاف الثقافات
- منازل بلا شرفات
- هل أدركك النعاس
- أغبياء
- حوار على رصيف ما
- كلوا بامية
- تناثر زهر التفاح
- اختيار الأديان لا الأزواج!
- ربيع المسافات لدينا سليم
- مسافات الشوق
- الهويات المجروحة أو البحث عن معنى للإقامة في العالم/ رواية ق ...
- حوار مع الشاعر جميل داري
- في قطاع غزة
- ماذا يوجد في حقيبتي
- يوم المرأة العالمي: هل المرأة مناضلة فعلا؟
- الإصدار الخامس للروائية الفلسطينية دينا سليم
- تقاعس


المزيد.....




- ذاكرة الشاشة المصرية: كيف شكلت البرامج الثقافية وعي الأجيال؟ ...
- باربرا سترايساند تعتذر عن عدم حضور تكريمها بمهرجان كان السين ...
- -كانال+- توقف التعاون مع 600 عامل سينما بعد توقيعهم عريضة ضد ...
- المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: التقت الفرق ا ...
- من الذكاء الاصطناعي إلى غبار غزة.. نشاط الصالون الثقافي بمعر ...
- بحرينية ترصد آلاف الأعمدة الصخرية الشاهقة بالصين بمشهد كأنه ...
- إشارة سينمائية ساخرة من بقائي إلى ترامب: لا تعترف بالهزيمة ا ...
- اقتلاع للأحجار وزحف عشوائي.. سور تعز التاريخي يواجه خطر الان ...
- معركة -ذات الفنون- والمقدس الثقافي
- محمد رمضان يطالب وزيرة الثقافة بـ-اعتذار رسمي لصعيد مصر-


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دينا سليم حنحن - التطور